قرأته في جلسة، كتاب لقارئة مصابة بالروماتويد، وهو
مرض مناعي ذاتي يصيب المفاصل، ويؤثر على أعضاء أخرى، والالتهاب الحاد يسبّب إعاقة جسدية.
يحدث نتيجة فشل الجهاز الدفاعي بالجسم في التعرف على أعضائه فيعتبرها دخيلة ثم يبدأ بمهاجمة عضو أو أعضاء باستخدام خلاياه المناعية ذاتها التي من المفروض حمايتها.
تحدثت كلثوم عن إصابتها بالروماتويد ثم محاولة تثقيفها لذاتها عن هذا المرض، فكانت تقرأ في كتب الذين أصيبوا بنفس المرض وتقول:
"لكن كانت المواساة الكبيرة أن أعرف أني لست وحدي أعاني الألم المبرح نفسه، ولست وحدي أواجه زحف العجز البدني والقلق من المجهول مع تغير الحال والقدرة"
في هذا الكتاب تجد حديثا عن الكتب والقراءة والمذكرات و الروماتويد ومعاناة المرضى
تقول عن نفسها:
طوال معايشتي المرضية مذ يناير 1993 وأنا في كفاح مستمر مع نفسي المتألمة لا الجسد فقط، بين تشجيع وتصميم، وتركيز واستمرار، ورجاء خالص وأمل متيقن، أخوض صباح كل يوم جديد بلباس المحارب المؤمن، فما أملك غير طبيعتي المرنة وروحي المتفائلة لمجابهة معركتي، لكني رفعت راية الرضا مناشدة السكينة لروحي المرتقبة للشفاء، بعد مفاوضات خاضتها نفسي مع عفلي المجهد من البحث والاستجداء الدائم لأمر يتناقض منطقه مع مرض مزمن يتطور بلا توقف، فآلام التيبس المبرّحة المزمنة لا تحتمل وتوهن البدن، وتغُم النفس، وتشوّش الذهن.
الكتاب جميل، ويستحق الاطلاع، وأظني سأقرأ كتابها الآخر: شموع تكاد تنطفئ