"صوفيا ... لا أحد" براءة اختراع أدبي للحب وللأمل وللغد الذي مات في قلوبنا جراء النكبات التي تصادف أحلامنا , والتي تتحطم على أطرافها مساحات جنوننا وبراءة الطفولة فينا , يكتب يامن هنا كي نعيش , ولكي تنتحب الكوابيس في أسرتنا , يحتفي بولادة قدرة هائلة على الجمع بين المتناقضات , وتناول التفاصيل على طبق من عظمة , حيث أنه يثور على واقع مر متقلب كـ تشرين , ويخبر الكون بما يختلج في صدره من رهانات على الغد .. الذي سيأتي كما جاءت صوفيا بعد انتظار.
" نصوص " كتبها يامن نوباني لابنته صوفيا التي لم تأت ِ أحببت فكرة أن تكتب لحلم لم يتحقق ، أن تكتب عن شخص لم - وربما لن - يقرأ كلماتك ... لكن في الحقيقة الفكرة أكبر من النصوص بكثير ، لغة فقيرة وأسلوب ضعيف لا يخلو من الأخطاء النحوية ! بالإضافة إلى أنها قصيرة جدا ، بعض الصفحات تحوي سطرين لا أكثر !
من العبارات التي استوقفتني :
" إلى ابنتي صوفيا بي أمل أن تلتقي مرة أخرى وأولى دون وداع "
صوفيا لا أحد.. كتابٌ على صفحتيّ (فولسكاب) / عبدالله الزيود .. قبل أسبوعٍ من الآن قرأتُ "صوفيا لا أحد" وهو الكتاب الثاني الذي يصدره يامن النوباني بعد ذاكرة اللوز..
أقول: كمُّ العاطفة الذي يريد الكاتب أن يُجبرَ لغته على حملهافوق كتفيها كثير، إذ لا تستطيع لغةٌ فقيرةٌ كتلك أن تحمل ما يشتهيه، وقد تستطيع الدّموع.
وفي أماكن عدّة من الكتاب تجد ركاكةً لغويةً تتساءل بعدها عن غياب النّقد وازدياد عدد الشعراء على القرّاء، والصمت، الصمتُ الذي جعل الكثيرين يتجرّؤون على النشر؛ لأنَّه ما من عقوبةٍ للركاكة، أو حتى مُساءَلة، فيقول:
"لا بحور على الأرض، كلّ الماء (عينيك)" والأصل فيها: عيناك كلّ الماءِ
وفي مكان آخر يذكّر المؤنّث فيقول: "ريحٌ أًرسِلُهُ إلى الكون"
أو يأتي بتشبيه بعيد مثل: "قلبي من خشب، المسيه ليتفجّر الماء" لتسأل ذاتك هل يقصد من حجر؟ ثمة ارتباط بين الماء والحجر، أما الخشب؟! لماذا الخشب، ثم ولقلّة معرفتي بالرّموز أجدني مستسلمًا لعدم الفهم، وفي موضع آخر يقول: "أمدّ يدي لشعرك لألتقط السّماوات سماءً سماءً" وهنا أترك التعليق لألوذ بالصّمتْ.
لقد تجرّأ الكثيرون على الأدب،لا أعرف الكاتب شخصيًا ولم نتحدّث قطّ، وكأي قارئٍ شدّتني الآراء وكثرة حضور اسمه أمام عينيّ،ومحبّتي القُطرية الخفيّة لأرى كُتّاب فلسطين والأردنّ على سويّةٍ عالية من الثقافة والنّتاج، وللأمانةِ أقول: ما قرأته كان صادمًا!
الكتاب الذي سُبق بمقدّمة لـ(الشاعرة الفلسطينية) "وفا ربايعة" جاءت أطول منه، والاقتباس في بدايته أكثربلاغةً من معظم النّصوص في جوفِه، ولم تخلُ صفحاته من حيفا وأسطورة الفلسطيني، وذكر بعض الأحداث التي من شأنها أن تدفع القارئ للتعاطف نوعًا ما مع الكاتب، وليس مع الكتاب الذي أضطّرُ آسفًا أنْ أصفه بالفضفضة، وحتى لو كان فضفضةً فهل هذا يعطي الحقّ لصاحبه أن ينثره على ستٍّ وثمانينَ صفحةً، والمكتوبُ نثرٌ كان من الممكن أن تتّسع له ورقتا (فولسكاب)؟
ومن حقّي كقارئ أن أتساءل عن دَورِ دُور النَّشر، أين كانوا عن كلّ هذا؟ وهل من المعقول أن يدفع بالغثّ والسمين في وجوهنا، ألا يستحقّ الكاتب أن يُردع إن أساء وأن يكرَّم إن أبدع؟
لا أضع اللوم كلّه على الكاتب، فهنا؛ أجد أنه من الإنصاف أن نُشرِك القرّاء في هذا، حتى وإن طَفَتْ نظريّة رداءة القرّاء على السطح، وجدليّة التكريس التي باتت شبه طابعٍ لكلّ ما هو فلسطينيّ لكونه فلسطينيًّا وحسب، لا لكونه مبدعًا أو لأنّ طَرْقه يستحقّ الإشادة.
لو هُيّئَ للكُتّابِ الشّبابِ الاستماعُ للنّصائح؛ لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، ولو انعدم التّصفيق في هذا العالم؛ لكانت النّتائج أكثر عمقًا وتأثيرًا، ولو لم أكتب ما أكتبه الآن عن الكِتاب؛ لكنتُ شيطانًا أخرسَ، أما الشيطانُ فأنا كفيلٌ به، وأما السُّكوتُ فخطيئةٌ كُبرى.
هذا الكتاب بنسخته الورقية جريمةٌ بحقّ الأشجار في العالم. _____________________ 2014-11-18
صوفيا... هي ابنته، امه، وطنه، حبيبته،حلمه وكل شيء يستحق الحب... يستحق الانتظار. كنت على وشك مقارنتها بذاكرة اللوز.. الا انني تراجعت... فنحن امام عصارة احساس يامن بحلم يتمنى ان يتحول الى واقع... ان يرى صوفيا ... لتبر به.. بغض النظر عن ماهية صوفيا.
افتقدكِ وانا اصنع القهوة وحيداً فأقول: لو اني لي بنتاً،تحيكها
امممم المحتويات ليست سيئة ابداً , بل جيدة و احياناً تلامس القلب لكنها تصلح لقصيدة او نص واحد فقط .. لا يمكنني ان اطلق اسم كتاب على هذا العمل , ف الافكار منحصرة بتفاصيل قليلة و رغم الفراغات بين السطور وبين الصفحات فلم تتجاوز ال 80 صفحة , و يمكن اختصارها ب 50 صفحة فقط صغيرة .. العمل جميل لكن ينقصه الكثير . انهيته خلال اقل من ساعة
يحدث أن أقرأ هذا الكتاب ب١٣ دقيقة فقط ، و هذا ما حدث معي في المكتبة ، قرأته كاملا وانا واقفة أتأمل أغلفة الكتب لأقتني ما يستهويني منها ، أعرف يامن شخصيا و هو صديق عزيز و أنا لا أستطيع ان أجامل الأصدقاء فأنا سأقتلهم ان فعلت ، أعترف أني أصبت بخيبة أمل كبيرة فلقد أحببت يامن ساردا في ذاكرة اللوز أحببته عائما بتفاصيل الوطن والطرق وحيفا و السجون ، و قلت له أنت مشروع رواية و ربما روايات ، جاءت صوفيا لا أحد وهي كاسمها لا أحد فلا وجود للنص هنا هذه النصوص أنصف ما يقال بحقها أنها شذرات فيس بوكية متناثرة ، تعجبت جدا وأنا أقول هل تستحق هذه الصفحات أن تطبع أن نحرق أشجارا وأموالا أن توضع على الرفوف ، هذه النصوص تبتلع دفعة واحدة هكذا ولن تتذكر شيء منها لربما تعجبك عبارة لتقتبسها كحالة فيس بوكية ليس أكثر ، يامن انت مشروع روائي انتظر منه الأجمل وقد قرأت له ما هو أجمل بكثير ، سامح قسوتي عليك
صوفيا .. علي أن أعترف محظوظة أنت ب أب يكتب لك ! وأزيد اعترافي اعترافا شهق قلبي مع كل حرف قرأته تبدل لون البحر ياصوفيا .. ! مايشدني لكتب يامن من ياقة قلبي ذاك القصر والإيجاز وإن أطال لا يفقدني يتميز بارتفاع الأثر والبلاغة مع الطيلة مليحة هي نصوص يامن .. تجربة حسناء هذا الكتاب 💛
عندما لا تعلم ما ستكتب فإنك ستخرج بكتاب لتسميه صوفيا لا أحد. ملاحظة: لن تخسر شيء في حال قراءته لأنّك لن تضيّع من وقتك إلا القليل
قرأت عند أحد الأصدقاء القلَّة على الإنترنت عن أديب فلسطيني يدعى يامن النوباني. فوضعت اللوّاح وكعربة شرطة تطاردُ مطلوبًا هرعت إلى موقع (جودريدز) لأبحث عن الأديب الفار فأحزنني بأنّ الأديب لا يملك إلا كتابين الأول اسمه ذاكرة اللوز والآخر اسمه صوفيا لا أحد ومع سبق الإصرار والترصد اخترت الاسم الآخر لأن لي مع لوز حسين البرغوثي قصّة لا أريد أن أعكّرها بلوزٍ آخر.
وعلى عجلٍ تحركت على محركات البحث للبحث عن نسخة إلكترونيّة من الكتاب لأنني متأكد أمثال هؤلاءِ من الهواة لا يراعون مسألة حقوق النشر فهم يلهثون وراء الشهرة لهثًا فوجدت مواقع الإنترنت تعجُّ بصوفيا بدأنا تحميل الكتاب ووصل خلال ثوان.
فتحت الصفحة الأولى حتى الصفحة التاسعة عبارة عن بياض ومقدمات دور النشر الكتاب فقط في 86 صفحة إذا ما أزلنا منه تسعة فلن يتبقى شيء. وبدأ بقراءة التقديم (للشاعرة الفلسطينية) وفاء ربايعة وهو تحت عنوان لمَ صوفيا ولا أحد.... أثناء القراءة تذكّرت مقالًا لأمثال هؤلاءِ من الذين يعتبرون وصمة عار على الشعر اسمه (مثل الجذمور بالضبط) للدكتور أحمد خالد توفيق. لم أفهم ماذا تريد أن تقول الشاعرة على وجه التحديد. الغموض ... الغموض هي مشكلة أدباء الحداثة لأنّه من خلال الغموض قد تظهر عميقًا بحث لا يستطيع أن يفهمك أحدٌ حتى أنت! ولكن بذلك ستحمل المسئوليَّة للقارئ الغير المثقف والغير قادر على الغوص في بحار الجمل المتلاطمة ليستخرج اللؤلؤ والذي لم يرتقي بمستوى ثقافته ليفهم مثل تلك الطلاسم التي لا تحتمل أيَّ معنًا.
وانطلقنا بعدها في قراءة الكتاب في كُل صفحة بضعة سطور وكلمات محدودة يفصلُ بينها بياضٌ كبير. لا أدري هي تسعة خواطر بين كل خاطرة وخاطرة ثلاثة صفحات فارغة وهذا يعني بصفتي معلم رياضيات 28 صفحة فارغة أضف عليها التسعة الفارغة في البداية سيكون المجموع سبعٌ وثلاثين صفحة فارغة في كتاب فيه 86 صفحة إذا ما اعتبرنا تقديم الشاعرة (أربعة صفحات من الكتاب). لا يهم فرُّب جملةٍ تساوي وتختصر ألف مجلد لنكمل. وغصت في تفاصيل الركاكة واللامعنى. أحدَ عشر دقيقة كانت كافية لإنهاء الكتاب وهذهِ السخافة التي امتدت مدة قصيرة! هل سبق لك أن قرأت كتابًا في أحد عشرة دقيقة؟ معجزة للكاتب والقارئ! طبعًا ولا فائدة من القراءة إلا أنك ترى حجم التردي في ثقافة ولغة الكاتب ومحاولته حمل المعانٍ على جملٍ لا تحمله.. التكلُّف يبدو واضحًا. الركضٌ بلا هدف يبدو كالشمس. الصفحات المكتوبة بمقدورك أن تقول بأنها فارغة فالكتاب نستطيع أن نحشوه في صفحتين فقط!
ساءني ما قرأت ولكن عزائي الوحيد بأنني لم أستغرق وقتًا كثيرًا في القراءة. 11 دقيقة قد تضيع في قضاء حاجتك . أخيرًا أقول بأنَّ المراجعة للكتاب أخذت مني 15 دقيقة وعدد كلمات أكثر من تلك الموجودة داخل الكتاب وهذا يضاف إلى رصيد قراءة الكتاب.
هذا ثاني كتب يامن، وقد صدر في عام 2014، العام التالي من صدور كتابه الأول. وقد حمل كلمة "نصوص" دون شذرات هذه المرة. يبدو أن ثمة تطور ما هنا.
لمَ صوفيا.. ولا أحد ؟ هكذا عنونت الشاعرة وفا الربايعة تقديمها للكتاب، وقد فهمنا أن صوفيا هي ابنة الكاتب التي لم ينجبها بعد، أما لمَ لا أحد ؟ فلا أدري في الحقيقة، كل ما فهمته هنا، هو أن يامن متمكن في الشعر ويعرف أدق تفاصيله لكنه آثر أن يضع بين أيدينا كتابه هذا وهو مرة أخرى خليط ما بين النثر والشعر !
لا أقوم بالعادة بوضع مراجعات عن الدواوين الشعرية التي أقرأها، لكنني أجدني الآن مضطراً لتقديم هذه المراجعة، بما أن الكاتب والشاعرة يتفقان معاً على أن محتوى هذا الكتاب ليس بشعر خالص -والحمدلله على ذلك-
حسناً، لقد سبق أن إطلعتُ على مشاعر أبوة فياضة في الأدب لمن لم ينجبوا بعد، وأحد أشهر هذه الحالات، هي حالة الروائي الفرنسي بلزاك، حين وضع روايته الخالدة "الأب غوريو" وقد وضع فيها كل مشاعر أب حقيقي، تمكنت من رؤية توقه الشديد لأن يصبح أباً، فقد نشرت هذه الرواية وهو في السادسة والثلاثين من عمره، وقد صدف بأن لم ينجب أبداً، إلى أن مات عن عمر الواحدة والخمسين. وقد كتب عن ذلك الحزن الشديد الذي شعر فيه حين خسرت عشيقته جنينها منه والذي كان الأمل الأخير في أن يصبح أباً.. ولذلك نستطيع أن نتفهم جيداً مشاعر الأبوة الفياضة في الأب غوريو. كيف تمكنتُ من تمييزها ؟ حسناً، أنا أب، وقد تمكنت هذه الرواية من إسالة دموعي كأب يتفهم جيداً مشاعر غوريو. وهذا برأيي المتواضع يعدّ نجاحاً من الكاتب في إيصال مثل تلك المشاعر للقاريء.
إلا أنني في ذات الوقت، تعجبتُ أيما تعجب، حين رأيت فتاة في العشرين من عمره تدعو الله أن ربي لا تذرني فرداً وأنت أرحم الراحمين. إنه دعاء زكريا الذي دعا به الله وهو عجوز آيس من أن يأتيه ولد. فكيف تدعو به هذه الفتاة العشرينية وهي لم ترَ من الدنيا شيئاً بعد ؟ ثم قلتُ في نفسي، وما أدراني عما مرت به في حياتها، قد تكون في أحوج ما يكون إلى ولد من أحشائها، من أكون أنا لأحجر على مشاعر خلق الله بحق الجحيم ! وهذا الأمر ينطبق على يامن، الذي أصدر كتابه هذا وهو لم يتجاوز 28 سنة من عمره. لقد خصص كتاباً كاملاً -حسناً، هو كتاب صغير لا يتجاوز 80 صفحة- فيما يبدو على شكل قصائد نثر -وأخيراً !- كلها موجهة إلى ابنته الخيالية صوفيا.
حسناً، ماذا حملك هذا التوق الشديد لأن تخاطب ابنتك التي لم تنجبها يا يامن بأن تقول لها ؟ سأورد بعض الاقتباسات:
1. الآن في العام 2015 هذا أجمل آن لأنك تتكونين جنيناً مذهلاً
هذا يعني أنه بعد عام فقط، من صدور الكتاب. هل تحققت هذه النبوءة ؟ لا أدري، وإن كانت قد تحققت، فتهانينا الحارة !
2. لا بحور على الأرض، كل الماء عيناكِ
المعذرة من الكاتب الذي يعرف تفاصيل الشعر تماماً، إلا أنني سمحتُ لنفسي بأن أعيد كرامة الخبر المهدورة فرفعتُ عيني صوفيا. فالخبر لا يأتي منصوباً أبداً.
3. نصفها شقراء، نصفها سمراء صوفيا قهوتي
بعد كل القهوة في الكتاب الأول، لا أتعجب من هذه الصورة.
4. صوفيا طفلة الشتاء تجمع عن وجهي غبار الوحدة تمسح آثار الحزن وتقفز من يدي كقصيدة
هو ينتظر صوفيا ابنته كي تجمع عنه وجهه غبار الوحدة ؟ حسناً، هل ينوي الكاتب أن يتبناها ؟ إما هذا أو أنه ينوي أن يتكاثر لا جنسياً أو بالأبواغ.. فهي لن تأتِ دون أم، ويفترض به أن يكون مع أمها لفترة كافية كي تأتي. فكيف سأتيته ابنته بوجود أمها لتمسح عن وجهه غبار الوحدة ؟ على الأقل هذا ما علموه لنا في الجامعة، أعتذر سلفاً، إن كانت الأمور قد تطورت في الزمان الذي يعيش فيه الكاتب.
5. عهد قديم، أن أرقص حتى الصباح والثمالة
عفواً، ولكن، هل يبدو هذا مفهوماً ؟
6. قلبي من خشب، المسيه المسيه ليتفجر الماء
كنتُ أظن أن الماء يتفجر من الحجر، أما من الخشب ؟ فهذه جديدة دون شك.
7. أنا لا أستريح مع امرأتين إختاري لقلبي أتحبينها مثلي سمراء أم بيضاء كما تحب نفسها
أنا لا أفهم، إنه لا يستريح مع امرأتين ؟ ماذا يعني ذلك بالضبط ؟ هل ينوي قتل أمها ؟ ومن بعد ذلك مباشرة، يخيرها بلون أمها ؟ إنها خدمة خمس نجوم !
8. هل أبعث قلبي في طرد بريدي لبيروت لأقول كم أحبك
لم أفهم، ما شأن بيروت في الموضوع ؟ هل يحدد لابنته الأماكن المستقبلية التي ستعيش فيها كذلك ؟ وليس ذلك وحسب، بل إنه يقرر سلفاً أنه سيكون بعيداً في ذلك الوقت، تعجبني هذه الدقة في النبوءات !
9. لأنك المطر أتعرى
هل أنت متأكد من أنك كتبت هذا لابنتك ؟!
10. لا يوجد أحد ادخلي قلبي، بكل بدائية وعشوائية ونهم وغرق
إذن، أنت تقر سلفاً بأنك لن تحب أمها أو أنك مصرّ على أن تتبنى صوفيا. على الأقل، هنا عرفت من أين جاءت صوفيا لا أحد.
11. كل سرير وأنت.. أمنية
يا لما يكتبه الآباء هذه الأيام لأبنائهم !
12. هل تجدين صعوبة في المجيء ؟ هل أعادك الجند للمرة الألف من بداية الدرب ؟
هل ينوي إسكانها بعيداً عنه أيضاً كي يوقفها الجنود على معبر ما ؟
13. صوفيا، في أي بلد يهطل المطر عليكِ الآن ؟
كل هذا التوق لطفلة لم ينجبها، ومن ثم يتركها لتعيش في مدينة أخرى ؟ قد لا أبدو شاعرياً بما فيه الكفاية لكنني أب أيضاً، وسأعمل كل ما بوسعي أن يكون أولادي معي، أينما حللت. قد أتفهم أن هناك أزواج قد فرق الإحتلال بينهم، ولكنني لا أستطيع كيف يستطيع أب أن يكتب عن شيء كهذا لم يحدث ! إنه كمن يكتب عن موت ابنه، هل يجرؤ أب حقاً الكتابة عن ابن لم يمت ؟ لا أستطيع تفهم هذا.
14. صوفيا حدثتني مرة أن شم زهر الرمان يصيبك برعشة تذهبين بها فوراً نحو الورق، وحين تشتد بك الكتابة، تلقين الزهر بعيداً عن أنفك، لئلا تقتحمك الكلمات أكثر وليرتاح كتفك من التحليق في سماء غرفتك المليئة بفوضى الكتب وأقلام الحبر السوداء.. اما زلت تعشقين الكتابة بالأسود ؟ وتقولين أنه أنقى الألوان وأكثرها وضوحاً ؟
المزيد من النبوءات..
15. مطر على ظهر صوفيا والبرد لي
جميل وحسب. هذه كتبت بقلم أب حقاً -وأخيراً-
16. أنادي الازقة لتعيدها/فلا تسمع أحد عشر عاماً، صوفيا لم تعد وازقة الحي خرساء والحب أبله
ما يعجبني في نبوءاته، هو الدقة ! إنه يحدد تماماً عدد السنين التي ستغيب فيها.. يا لها من دقة مرعبة !
17. الصباح بارد جداً، صقيع، صقيع أين صوفيا ؟ صوفيا الآن في السماء تصنع بردي، وصقيعي
أي أب هذا الذي قد يكتب مثل هذا عن ابنته التي لم تولد بعد ! كيف طاوعه قلبه ؟ إن غريزة الأب تقتضي منه أن يفترض صعوده هو إلى السماء في حياة أطفاله، وليس العكس، لن يجرؤ أب على أن يشعر بالعكس ! أو لنقل لن يجرؤ أب له قلب في أن يشعر بالعكس !
رغم ذلك، إنه مشهد رائع، لو أنه صدر عن أب فقد ابنته بالفعل !
18. طفلة تغمس إصبعها خطأ بفنجان قهوتي
ستحرق إصبعها إن كانت ساخنة، أما التعبير، فبالعادة يقال عن الأم، لا الابنة.
19. وأسأل نفسي لمَ لم تأتِ إلى الآن ؟! لأجيب: ربما أطلق جندي الاحتلال النار على بطن امرأتي، فماتت الطفلة لا شيء هنا يمنع القتلة عن القتل لا شيء يمنع صد الفرح.
كان هذا المقطع ليكون معبراً للغاية لو كان في مقطع سردي وليس على لسان أب لابنته التي لم ينجبها.
20. وأعانقها، حتى تسقط يدينا تعباً
أعتقد بأن الكاتب الذي يعرف تقاصيل الشعر كلها، يقصد أيدينا.. والله أعلم !
الخلاصة، يستمر الكاتب في التيه الذي يجري فيه، ولكنه هذه المرة، اتخذ شكلاً أكثر شعرية. تنوعت "النصوص" ما بين تكلف، وابتذال، إلى لا معنى، وقد أغفر هذه الأخيرة، لو كان ما يكتبه شعراً فعلى ذمة سارتر، الشعر يكتب لذاته، ولا ينتظر منه معنىً ما.. ولكن ما بين أيدينا ليس شعراً، ولهذا لا أغفر اللا معنى. كان هناك بعض المقاطع الجميلة، والمعبرة بالفعل، ولكنها ليست بالكثرة الكافية التي قد تجعلنا نتغاضى عن البقية الباقية.
هذا "الكتاب" في هذا الوقت ختمتهُ بعد قراءتي لذاكرة اللوز والتي أعجبني بعضها، أنظر الآن إلى صوفيا لا أحد وأرى أن مستوى الكاتب قد انخفض (مليون علامة استفهام)!!
توقعتُ بعد ذاكرة اللوز أن أرى رو��ية ربما لأن سردَ يامن قد أعجبني في بعض مواقف في كتابهِ الأول. فعليًا يجب ان أنصح يامن بأنك يجب أن تكتب للقارئ، لا لهواة الفيسبوك الذي يبحثون عن "اقتباس" للنشر وحسب.
الإنسانة غدير أبو شنب، لربما انت أيضاً لديك حلم ..
كان هذا توقيع الكاتب لي على الكتاب بتاريخ 16/2/2014
يامن نوباني .. هنا عشنا حلماً جميلاً من أحلامك .. حلم ثار على واقع متقلب اليم ، و على امل ان نعيش يوماَ ما واقعاً جميلاَ كأحلامنا نبقى بانتظار اعمالأَ أخرى لا تقل روعة و جمالاَ عن صوفيا لا أحد و ذاكرة اللوز .. دمت بتألق دائم
يحدث أن تقرأ شعراً ورأي أحد الشعراء به فيعجبك رأيه بشعر نظيره أكثر من أبيات الكاتب نفسه أنا أقصيت من بالي كل شي شعر قريتو من قبل وكلشي مراجعات قرأتها وقارنت بس بين شعر يامن النوباني و مراجعة وفا ربايعة لهذه الأبيات كأنن الوحيدين بالكوكب وكان هيك رأيي
وطبعاً رأيي هاد ممكن يدل على أني ما وصلني المقصد أو الأحاسيس اللي لازم توصلني من الأبيات أتألم فعلاً عندما اقرأ عن القضية الفلسطينية بأي شكل وأجدني فارغة الشعور وهذه دعوة من نفسي لنفسي لقراءة غسان كنفاني عن جديد
لكن الفكرة العاامة من الأبيات جميلة بغرابتها آباء يهملون فتياتهم في حياتهم وآباء يدللون فتياتهم اللواتي لم يصعدوا سلم الحياة بعد..
* مش قوي بالمرة! لكن إقتباسات فيه عجبتني. * ما حلمك يا أبي؟
أن أصلي الفجر في القدس ، أطير لبيروت أسرق حجراً، أطير لدمشق أسرق وردة ،أطير لبيروت أسرق كتاباً أطير لنيل القاهرة أسرق أغنية، أطير لفاس أسرق نقشاً، أطير لتونس أسرق حمامة ، أحط في الجزائر فتسرقني. * "واعذريني، كتبت لك من كل المدن الا الجميلة حيفا" * وماذا لو كانت عاشقة حيفا ، وحيفا ليست باليد؟
رغم جمالية النص في نظري .. إلا أنّه لا يصلح لأنْ يكونَ كتاباً .. أرى أنّ " صوفيا لا أحد " كان يجب أن يكونَ نصّاً في كتاب وليسَ كتاباً بأكمله .. أو أنْ يُنشَر كمقالٍ في أحدِ المواقع الالكترونية المختصة بالأدب .. على أيّ حال أنا الآن أقرأ " ذاكرة اللوز " و أتمنى أنْ يَنالَ إعجابي بشكلٍ أكبر .. بالتوفيق يامن :)فاطمة خليل
صوفيا لا أحد وكل شيء .... صوفيا الحلم والأمل ، والأغنية التي تجعل الحياة مستساغة ... صوفيا ابنته التي لم تأت بعد .... بحروف رقيقة جدا جدا يسطر الشاعر والكاتب يامن أسطورته الجميلة ... وسيفمونته الحالمة .... حروف گ نسمات هواء عليلة في جو قائظ خانق ... أبدعت يامن ..... أتمنى لك التوفيق الدائم في حياتك و في مسير حروفك ...
من الجمـيل اننا نرى كتابات لشخص لم يخـلق ,, وخصوصا أب يكـتب لأبنته التـي لم تـولد الى الآن .. أب يعشق أن يمنحه الله فتــاة مكــان ولد .. فتـاة تحتـل قلب أبيهـا بدلعها وحبها وشقاوتها صــوفيـا .. من صـوفيا .. صوفيــا لا أحد وكل أحـد
" أعلم أن العمر تقدم بي كثيرا لكن الوقت لم يفتني إن لحظة واحدة قبالة عينيك هي حياة أخرى كاملة 💙 " صوفيا هنيئا لك _ عندما تأتين _ هذا الأب الذي يحمل هذا الكم من المشاعر