في كتابه «الفهامة»، يُقدّم الكاتب شهاب الخشَّاب مقالات حول الفلسفة والظواهر الجماهيرية المرتبطة بها والثقافة الشعبية المتأثرة بها بطريقة تربطها بالحياة اليومية وتُبطل فكرة أن الفلسفة تضييع للوقت (ما تِتفلسِفش يا أخي..) أو مجرد عقيدة شخصية (فلسفتي في الحياة هي...)، وأنها عبارة عن نظريات مفارِقة تضُر بأكل العيش والأخلاق. فالكاتب يرى أن الفلاسفة غارقون في عالم النصوص، بعيدون عن الواقع اليومي، يستخدمون لغة معقدة ومصادر غامضة، وطموح «الفهَّامة» أن تُعيد شرحها وشرح أهميتها.
شهاب الخشاب باحث وكاتب وصاحب رسالة عن صناعة السينما المصرية ، يتنقّل دائماً بين المدن، ولد في القاهرة وهاجر إلى مونتريال ودرس في أوتاوا ويقيم حالياً في أكسفورد بانجلترا. شهاب لا يجيد قيادة السيارات ولذلك لا يستطيع الإقامة إلا بجانب وسائل النقل العام، ولا يمكن له شراء غذاءً أكثر مما يستطيع حمله بيده، ولا يستطيع أن يذهب إلى الضواحي الثرية إلا بمساعدة رفاقه. لذلك تسمح له حياته في المدينة بمضاعفة قدراته المحدودة على التنقّل، ولولا المعيشة فيها لأصبح راهباً متوحداً.