"إنها تعجبه الآن -القاهرة- أكثر من أي وقت مضى، إنها تعيده شباباً.. إنه يحب تلك الحالة الثملة، يحب تلك الشقق المفروشة، رائحة الطعام المصري، الخمر الذي يصنعه تيرينكوف، يحب ذلك الفراش الذي طرحته عليه أوكسانا، و عصفت بعذريته الزوجية.
كانت لحظات ماجنة، رائعة، لكنها لم تستمر سوى ساعة و ، بضع الساعة، فعليه أن يترك أوكسانا ليعود إلى منزله، فالمبيت خارج منزل الزوجية لا يوجد في قاموس علاقته بزوجته ناتاليا.
عاد يوري ليرقد في الفراش إلى جانب زوجته ناتاليا، و تمنى ألا تفتش في عقله عن صورة أوكسانا الرائعة التي كانت عيناه تفضحه بالتفكير فيها. تمنى ألا تسأله السؤال الشهير لجميع النساء: فيما تفكر؟"
الرواية الأولى لـ محمد صالح، صاحب ترجمة رواية "أوسكار و السيدة الوردية" لـ إيريك إيمانويل شميدت، و عازف البيانو بأوركسترا القاهرة السيمفوني بدار الأوبرا المصرية.
محمد صالح.. ذو مواهب فنية متعددة، ما بين التمثيل و التأليف و الموسيقى.. عازف بيانو بأوركسترا القاهرة السيمفوني بدار ألأوبرا المصرية.. حاصل على ماجيستير الفنون من كونسيرفاتوار بطرسبرج بروسيا الإتحادية.. صدر له ترجمة أوسكار و السيدة الوردية لإيريك إيمانويل شميدت، كما قام بأداء الدور الرئيسي بالرواية على المسرح خلال عامي 2010 - 2011
تقييمي نجمتان و نصف فقط من أجل الثلث الأخير من الرواية
استغرقت الرواية في تفاصيل "إدارية" و "مكتبية" ، كان المقصود منها تبيان الفساد المستشري في مؤسسة ثقافية، و لكن تلك التفاصيل حرمتنا الفرصة من . الاستغراق مع الشخصيات ذاتها.
لم أشعر أني تعرفت بأي منهم، على كثرتهم، إلا من خلال انطباعات سريعة تتكون بفعل المواقف المتعلقة بالعمل و الطموح، و كنت أتمنى أن أتعرف عليهم إنسانيا بدرجة أقرب.. و لم يحدث ذلك سوى مع شخصيتين فقط في الثلث الأخير من الرواية، قبيل اختفاء أحدهما و انتهاء دور الآخر في الرواية.
لم أر داع لفكرة أن الأحداث تدور في المستقبل، سوى أنها ربما تكون أمنية متسترة لانصلاح أحوال ما، و لإبعاد شبهة تشابه الأحداث/الشخصيات بالواقع.. و إن كان مثل ذلك التشابه بين الأحداث و الشخصيات و الواقع يمكن التعرف عليه بسهولة في أي مؤسسة سواء حكومية أو خاصة.. هؤلاء الفاسدون و المتسلقون و النفعيون و المتلونون يحيطون بنا في كل مكان.
تعدد الشخصيات و الخلفيات ذكرني قليلا بكتابات علاء الأسواني، خصوصا مع افتقادي للتواصل مع نفسيات أي شخصية في "طقوس الربيع" إلا قليلا.. أنت تقرأ عن مجتمع صغير يتشابه مع ذلك الأكبر منه و الذي أنت فرد فيه، و بقدر معرفتك بشخوص المجتمع الكبير القريبة منك او الواقعة بداخل دائرتك، بقدر تعرفك على شخوص "طقوس الربيع"
فقط افتتنت بـ "نيكولاي".. و أدركت بغريزة أم او حدس حبيبة كيف سينتهي حواره مع أبيه و أصدقائه.. و هذا حال و مآل كل براءة في مجتمعاتنا.
بداية مقبولة، و أنتظر مزيدا من الحنكة الأدبية، بجوار الخبرة الحياتية، في الرواية القادمة.
الحدوته لذيذة الكاتب كان عنده حاجات كتير عايز يقولها بس ده كان بيفصلني كان الاحداث كان في مسحه روسية كده في اسلوب الكتابة بس السرد كان مربك لانه كان في تفاصيل كتير اوي ومفهمتش اوي الكاتب عاوز يوصل لفين لكن اظن يقدر يوظف اللي عنده في اعمال تانية بشكل احسن استمتعت بالكلام عن الاوبرا والسيمفونيات والعزف جدا الكاتب عرف يدي فيه كويس لان ده مجال تخصصه