وعندما وجه إليها الاتهام ببث دعايات مثيرة من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، قالت: "إننا لا نهتم بما يتهمنا به القانون لأننا وطنيين لا نخاف القانون، ولقد شاهدنا أن هناك اتجاه لحل سِلمي وأنه لا يوجد ديموقراطية وأن الأجهزة الشرعية كلها تقمع الديموقراطية، فتحركنا وسنتحرك دائما لرفض الحل السلمي وقمع الديموقراطية؟
التاريخ يعيد نفسه و لا نتعلم ...بطريقة مفزعة أكتر جزء عجبني الأجزاء المنشورة من حياة سهام قريبة جدا من القلب ... رحمها الله و نحتسبها من الشهداء عنده آلمني ما آلت إليه شهادات لأصدقائها ...لنعلم أنه ليس هناك أي عالم وردي و لا أبطال حقيقين و أن الأبطال الحقيقين لا يمجدهم التاريخ ... الكلام عن اليسار السياسي في مصر و كيف أنه لا يزال رغم ذلك نفس الطباع و الفساد ... شيء مؤسف أنه لا يتغير شيء في بلادي سوى من سيء لأسوأ ...
كتاب عظيم، عن مناضلة لم ينصفها التاريخ فقرر محبوها والعارفين بها ان يؤرخوا لحياتها ونضالها، كرد جزء من جميلها عليهم، مجرد وجودها بينهم كان يشعرهم بالقوة والحب ويمدهم بالاصرار والقدرة على الصمود، اول ما لفت انتباهي للكتاب هو تحرير الاستاذ فتحي امبابي وانا من محبيه، قررت اقتناء الكتاب وكنت محظوظ، الكتاب مهم جدا، ويمكن لم يأخذ نفس شعبية كتاب المبتسرون للاستاذة اروى صالح، لان كتاب المبتسرون طبع له طبعات مختلفة منها طبعة الهيئة العامة للكتاب، عشت مع اصدقاء وزملاء الراحلة سهام صبري ومعها اجمل فترات حياتهم النضالية، جيل فذ ارهقه الاحباط وخيانة بعض زملاء الكفاح، جيل عظيم في الفكر والثقافة وحب الوطن، ستظل في رأيي تجربة النضال الطلابي في عهد عبدالناصر والسادات من اهم فترات النضال الشبابي في تاريخ مصر، ومن اكتر فترات مصر المحجوبة تاريخيا حتى لا تثير حماس الشباب من الاجيال المتعاقبة، لا اريد ان احكي حياة المناضلة المخلصة الراحلة سهام صبري، ولكني ادعوا كل شاب وكل قارئ ان يبحث عن هذا الكتاب ويقرأه، الكتاب مهم جدا لمعرفة رمز وشبيه لما كان عليه هذا الجيل العظيم، الذي للاسف نعته جيلنا بأنه سلبي، ونعتته ابواق المرتزقة والمنتفعين بالجمود، والفشل واحيانا العمالة .