عرف الإمام السابع موسى بن جعفر بالصبر والجلادة والثبات، فقد أمضى من عمره المبارك الشريف سنيناً ليست بالقصيرة في سجون مظلمة وضعته السلطة العباسية في أتونها، ولكنه صبر واحتسب، ولم يئن ويشكو في قعرها وظلمتها، بل كان شاكراً صابراً يمضي أيامه ولياليه بالشكر والسجود والتسبيح والتهليل، حتى قضى أيامه الأخيرة، وهو يلهج بذكره تعالى شاكراً قضاءه في هذه السجون، وقد رسم هذا الكتاب صورة لهذا العبد الصالح الصابر وهو في محراب العبادة.