"كل إنسان يأتي في هذه الحياة ويرحل، يولد كما يُولد الجميع ويموت كما يموت كل حي. الفارق بين شخص وآخر فيما يتركه من أثر في الحياة." في هذا الكتاب يتتبع الكاتب سيرة وقصة حياة الشيخ الراحل محمد رفعت. الشيخ الذي نَفَذ بصوته العذب وتلاوته إلى قلب كل من استمع إليه. يُلقي الكاتب الضوء على لمحات من حياة الشيخ منذ ميلاده وحتى وفاته مرورًا بأهم الأحداث في حياته، مثل فقدانه لـبصره ورحلة دراسته للقرآن وكيف بدأ رحلته في التلاوة وكيف ذَاع صيته وعرفه الجميع. نرى أيضًا جانبًا مؤلمًا من حياته رحمة الله عليه وهو قصة مرضه الذي أثّر عليه ومنعه من التلاوة. هذا الكتاب هو فرصة لكُل محبي الشيخ رفعت أو من سَمعوا عنه ولم يعاصروه -مثلي- ولم تتسن لهم الفرصة للاستماع لتلاوته العذبة إلا نادرًا. فالكتاب برغم صغر حجمه استطاع فيه الكاتب إلقاء الضوء على أهم الأحداث الفارقة في حياة الشيخ بطريقة سلسة وبسيطة بعيدة كُل البعد عن المَلل. من النقاط المُهمة في الكتاب أن الكاتب لم يكتفِ فقط بسرد قصة حياة الشيخ ولكن أيضًا اهتم بشرح الفترة التاريخية والظروف السياسية والاجتماعية في مِصر في تلك الفترة كَما وضّح المصادر والكتب التي اعتمد عليها في إعداده للكتاب لمن يريد أن يستزيد في القراءة سواء عن حياة الشيخ أو القرّاء وقتها أو الفترة التاريخية التي عاش فيها الشيخ رفعت. في النهاية، الكتاب كان فرصة لي للتعرف على الشيخ رفعت رحمه الله عن قرب، وأيضًا للتعرف على قلم الكاتب والذي اتضح لي أن له العديد من المؤلفات الأخرى الهامة وبالطبع سأكرر تجربة القراءة له من جديد. تقييمي للكتاب ٣.٥/٥ ⭐⭐⭐