رغم تنوع مواضيع الكتاب وبعض التكرار إلا أنه كتاب جميل ممتع، فهو يربط بين نظريات علم الإجتماع ومشاهدات من المجتمع (العراقي)، إلا أن ما فيه من ملاحظات تنطبق على ما حولنا اليوم من البشر وهو ربما دليل على منطقية الطرح وسلامة الأفكار، تطرق الكاتب لفكرة كررها في كتبه الأخرى وهي أن الحضارة تأتينا شئنا أو أبينا بخيرها وشرها، وأنه لا سبيل للإنتقاء ولا تجدي المواعظ من أفواه الخطباء التي تدعو لأخذ الجيد ونبذ السيء، للأسف الشديد لم يتطرق الدكتور الوردي إلى سلوك المجتمع في التعاطي من سيّء الحضارة وكيف بإمكانه أن يأخذ الكثير من الجيد والقليل من السيء!
أفكار علي الوردي الاجتماعية قد لا يعتبرها كثير المصابين بالعقد الاستلابية الخاضعة للمناهج الغربية في البحث الاجتماعي (( علمية )) حسب التصنيف الاستلابي الخاضع للمنهج الغربي في البحث ، ولكنه برأيي قدم لنا منهجاً مميزاً ومتوافقاً مع مجتمعاتنا وتراثناً