هذا الكتاب يستحق القراءة لأن مؤلفه كتب كُل كلمة فيه بحُبٍ شديد. والآن وقد انتهيت من ترجمته أجد نفسي مُلزمًا بالاعتراف بأنني لم أتمتع يومًا بترجمة كتابٍ كما تمتعتُ وأنا أترجم "رُوح الفن"؛ فهو كتابٌ عظيم من كُل وجه؛ ولا أتصور طالبًا للفنون الجميلة، أو مُحبًا لها، يستطيع أن يشعر عند قراءته إلا بكل تقديرٍ وإعجاب. هذا الكتاب يمثل خلاصة خبرة أحد أساتذة الفن الكبار؛ فبمجرد أن تتصفحه ستشعر أنك في حضرة حكيمٍ عظيم، وبين يدَي مُعلمٍ كبير، قرَّر عن طيب خاطر أن يمنحك عِلمه، ويرشدك بخبرته لتكون فنانًا كبيرًا، أو ذواقةً خبيرًا في مجال الفن التشكيلي. لكن الأهم أنه يُعلمك كيف تكون إنسانًا، وكيف يُغيرك الفن ويرتقي بك درجات على سلم التحضر والمدنية. (المترجم)