صاحب هذا الكتاب علم من أعلام اليمن ، ورائد من رواد يقظتها الحديثة ، ومناضل فذ ، قدَّم لنا في هذا الكتاب عرضاً كاملاً للأوضاع الاجتماعية والتطورات السياسية لليمن خلال حقبة قاربت نصف قرن منذ أن كان طفلاً في قريته إلى دراسته شاباً في المدرسة العلمية بصنعاء مع سرد مفصل لأحداث ثورة ۱۹٤٨م التي كان أحد المشاركين فيها . واستمر يناضل مشرداً في السودان ومصر ويعمل من أجل خلاص وطنه متابعاً تحصيله الجامعي ، ويعود إلى وطنه بعد الثورة ليسهم في الاصلاح والبناء ويتقلب في مختلف المناصب الحكومية الهامة إلى أن استقر مؤخراً في جنيف . إنها ليست سيرة حياة المقبلي بل هي قصة كفاح الشعب اليمني بأكمله ، إلى أن تحققت ثورة ٢٦ ديسمبر ١٩٦٢ م .
من أجمل كتب المذكرات التي قرأتها حتى الآن... لم يضع الكاتب تواريخ للأحداث، بل ركز على سرد متتالي للأحداث وكان تركيزه على المشاعر والأماكن... على أحلامه وشعوره بالخيبة ...وانطباعاته عن الأشخاص... لكنه لم يكتب بالتفصيل عن الأحداث والمشاعر بعد الثورة!! لم يوضح هل تحققت الأهداف التي سعى إليها... هل تعثرت... لم يصف مشاعره أو مشاعر الناس في نوع من المقارنة بين عهدين... لكنه ذكر بعض القصص التي عايشها وكأنه اكتفى بها لتوضيح ما يصعب عليه التصريح به...