"الحياة في حد ذاتهـا فاجعة نحملها على ظهورنا إلى مثوانـا الأخير."
الموت..ذلك اللغز الذي حيّر الجميع وشغل الإنسان منذ بدء الخليقة. منهم من يقضي عمره باحثًا عن أسراره ومحاولًا الابتعاد عن طريقه وتجنبه..ولكن الحقيقة الأكبر في هذه الحياة هي أنه ضيف قادم لا محالة. أبطال الرواية يؤرق كل منهم هاجس معين..أوحيدي عجوز قضى كل عمره محاولًا الهروب من الموت، فَعَل وعلى استعداد لفعل الكثير مقابل الهروب منه، وحياته تحمل من الأسرار الكثير. ساهي شاب يطارده وَهم اسمه الضجيج ويعيش حياته مقتنعًا بأن ذبابة اقتحمت صدره وتعيش بجانب قلبه! أما عبدالسلام فقرر إنهاء حياته! مقتنعًا أن هذا هو الوقت المناسب لموته ولكن يشغله اختيار طريقة الموت المناسبة. كما استنتجت عزيزي القارئ فأبطال الرواية مزيج مجنون من الشخصيات، يشغل كل واحد منهم وَهم معين، يصحبنا الكاتب على مدار الرواية في شخصية وعقلية كل منهم..للكاتب أسلوب مميز وقوي وأكثر ما يميز الرواية في رأيي هو طريقته في التعبير عن تلك المشاعر والحالات الغريبة التي يمر بها أبطال الرواية، فنحن هما أمام شخصيات تقف على حافة الجنون تقريبًا. ما لم يعجبني أبدًا هو حبكة الرواية نفسها وغرابة الفكرة وطبيعة الشخصيات. ربما لم يكن توقيت اختياري للرواية أيضًا مناسبًا في وقت شعرت فيه بفتور وملل من القراءة، وزادت الرواية -برغم عدد صفحاتها القليل- من هذا الشعور. في النهاية، هذه الرواية هي بمثابة رحلة فلسفية عميقة غريبة وغير مألوفة، ولكن بالطبع سأكرر تجربة القراءة للكاتب من جديد. تقييمي للرواية: ٢/٥⭐⭐