أحمد بن يوسف السيِّد (ولد 1985 م) داعية ومفكر سعودي، وباحث ومؤلف، والمشرف العام على أكاديمية الجيل الصاعد والبناء المنهجي، وله العديد من المؤلفات والأبحاث المطبوعة. رسالته الكبرى في الحياة تحصين الشباب فكريًّا وإيمانيًّا وصناعة الدعاة المصلحين.
ولد أحمد بن يوسف بن حامد السيِّد بمدينة ينبع في السعودية، عام 1985م، وفيها نشأ حتى نهاية المرحلة الثانوية، ثم انتقل إلى المدينة المنوَّرة. ابتدأ بطلب العلم الشرعي بعناية والده من صغره فحفظ القرآن الكريم والأربعين النووية ونظم عُبيد ربه في النحو بمرحلة مبكرة. ثم حضر في المرحلة المتوسطة دروس الشيخ إبراهيم العجلان في مدينة ينبع في كتابي عمدة الأحكام للمقدسي وعمدة الفقه لابن قدامة. وفي المرحلة الثانوية انضمَّ إلى دروس الشيخ يحيى بن عبد العزيز اليحيى في حفظ السُّنة بمكة، فحفظ الصحيحين وزيادات الكتب الثمانية في دورتين. ودرس في هذه المرحلة كتاب مقدمة التفسير لابن تيمية على الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشِّنقيطي، وكتاب البيوع للشيخ عبد الله البسام، ودرس البيقونية للبيقوني على الشيخ خالد مرغوب، وعلى الشيخ فؤاد الجهني، كما حضر له في تلك المرحلة دروسًا في عمدة الأحكام للمقدسي، وفي البرهانية وفي الفرائض، ودرس منظومة القواعد الفقهية لابن سعدي على الشيخ مصطفى مخدوم.
ثم انتقل للدراسة الجامعية في القصيم بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وحضر دروسًا على عددٍ من المشايخ؛ ففي الفقه درس على يد الشيخ خالد المشيقح من كتاب زاد المستقنع وهداية الراغب ومنار السبيل، كما درس عليه بعد ذلك كتاب قواعد الأصول ومعاقد الفصول. وفي العقيدة درس على يد الشيخ يوسف الغفيص في العقيدة الطحاوية، وفي كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلّام. وفي الحديث درس على يد الشيخ تركي الغميز من بلوغ المرام من أدلة الأحكام، ونزهة النظر شرح نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني. وحضر مجالسَ ودروسًا علمية للشيخ سليمان بن ناصر العلوان، والشيخ عبد الله الغنيمان، والشيخ أحمد الصقعوب وغيرهم.
وقد جاء في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن مسعود بيان شئ من صفة هذه الحياة البرزخية للشهداء، حين سُئل عن هذه الآية فقال صلى الله عليه وسلم:" أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: أرواحهم في جوف طير خَضْرٍ، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعه، فقال هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شئ نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يُتركوا من أن يسألوا قالوا: يارب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا، حتى نُقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأي أن ليس لهم حاجة تُركوا"
ولذلك تمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُقتل في سبيل الله فقال:" والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأُقتَل ثم أحيا فأُقتَل" قال ذلك ثلاثا، بل وقد تمنى النبي أن يُقتَل يوم أحد تحديدا، كما أخرج الإمام أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب نُحْصِ الجبل" ونُحْصِ الجبل هو سفحه وهو المكان الذي قُتل فيه شهداء أحد.
تقبل الله شهداءه في كل زمان ومكان، تقبل الله شهداء غزة والسودان وسوريا واليمن وكل بلاد المسلمين.
الكتاب خفيف ولطيف، وبطبع الشيخ أحمد في عامة كتبه لا يطيل العبارات والصفحات، إلا أنه يكثف الأفكار. النظر في استخراج الفوائد من الآيات وملاحظة أسلوب الشيخ في ذلك مفيد جدًا في التدريب على الاستهداء بالقرآن. دخلت الكتابة وفي ذهني أن فيه معالجة قلبية لنفوس المصلحين، ولكن الواقع لم يكن كذلك بشكل دقيق، بل كان الموجود استهداء وتدبر في آيات غزوة أحد من سورة آل عمران.
ولو كان لي أن أقترح اسمًا للكتاب لسميته "كيف ربى الله الصحابة يوم أحد؟"، أو لو أردت شيئًا أكثر عمومًا لتكون سلسلة على غيرها من الآيات، لكان: "تربية الله لأوليائه في الغزوات والمشاهد".
جزى الله شيخنا على كل جهوده، وشافاه الله وعافاه، وكتب له الرفعة في الدين والدنيا، وبلغه ما يرجو.
الكتب التّدبّرية في معنى معين للآيات تجربة عظيمة وجميلة جدا، أن تنظر للآيات محاولا الاستهداء بها في أمر من أمور الحياة ،وهنا في هذا الكتاب يتدبر الكاتب معنى معالجة القرآن لنفوس المصلحين من آيات سورة آل عمران، جزاه الله خيرا.
"ومن أعظم ما ورد في الشهداء من فضل: ماثبت في الصحيحين من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَا أحَدٌ يَدْخُل الجنَّة يُحِبُّ أن يَرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشَّهيد، يَتَمَنَّى أن يَرجع إلى الدنيا، فيُقْتَل عَشْر مَرَّاتٍ؛ لما يَرى من الكرامة). ولك أن تتخيل ما هذه الكرامة التي رآها الشهيد منذ مقتله إلى دخول الجنة في حياة البرزخ حتى يتمنى أن يرجع من الجنة إلى الدنيا - لا ليأخذ شيئا من نعيمها فهو لا يحتاج إلى ذلك لأنه يعيش في الجنة- وإنما ليُقتل مرة أخرى حتى يعيش الكرامة التي عاشها حين قتل في سبيل الله؛ ولذلك تمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل في سبيل الله فقال:(والَّذي نفسُ محمَّدِ بيدِه لَودِدْتُ أنِّي أغزو في سبيلِ اللهِ فأُقتَلُ ثمَّ أحيا فأُقتَلُ) قال ذلك ثلاثاً."
إن من يتأمل أحوال الأمة اليوم، وما تواجهه من ظلمٍ، واضطهاد، وتدمير، وتهجيرٍ، ثم يقرأ آيات الله وأحاديث نبيّه صلى الله عليه وسلم التي تبيّن فضل الشهداء، يدرك عظمة مكانتهم وحجم الأجر الذي ينتظرهم، ويتمنى أن يلقى نفس المصير لينال ما نالوه من الكرامة والنعيم، إنهم الفائزون حقًا. اللهمَّ انصر أمتنا وارزق شهداءنا الفردوس الأعلى في الجنّة، وثبّتنا على الحقّ.
تناول الآيات التي نزلت في غزوة أحد وتطبيقها على الواقع الذي نعيش والتطرق لموضوع سنن الله في الكون طرح قوي وربط موفّق بين حالنا اليوم وحكمة الله فيما حدث يوم أحد. نحتاج اليوم أن نتصبّر بمثل هذه المعاني في وقت الاستضعاف خاصةً فيما هو حاصل في غزة تخرج من الكتاب وقد تغيرت نظرتك للأمور والأوضاع تغيّرًا شموليًّا
مليء بالفوائد التربوية والثمرات العملية من خلال " الآيات القرآنية التي أنزلها الله في شأن غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته وإصلاحه، والعناية كذلك بالآيات التي فيها الخطاب لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتي يربيهم الله من خلالها ويزكيهم ويصلح نفوسهم ويعالجها".
لنمتطي الرحلة بالعنوان الجميل جدا ولنجعله الغاية في هذه الرحلة. اللهم عالج نفوسنا بالقرءان واجعلنا مصلحين صالحين ♡ ماأروع أيام الصحابة برفقة الرسول صلى الله عليه وسلم في شتى الأمور ، في الغزوات وفي الفضاءل وفي الشماءل و في كل شيء .. في هذا الكتاب رحلة في غزوة أُحد والرحلة لاتمكن حقا في الأحداث بقدر كثرة استخلاص هدي الرسول منها.. سترى كيف كان النبي يقوم بنفسه بالدور القيادي التنفيذي لتجهيز المؤمنين ثم ستستشعر تثبيت الله لقلب المؤمن بسبب سابقة الإنسان الصالحة وصدقه مع ربه .. ثم سترى مداولة الأيام بين الناس والتمييز بين الخق والباطل وبين الخبيث والطيب وهما من سنن الله في الأرض .. ولَك من أخلاق النبي ماتتلذذ، فقد كان رحيما ليّنا حتى بعد ماحدث في أُحد فاحتمل خطأهم وعفا عنهم ولم يواجههم بالتعنيف خاصة أن أصحابه أصابهم من الهم والغم والنصب ماكان شديدا عليهم. رحلة مليئة بتجدّد الإيمان وبتذوّق حلاوته. ومن جهة أخرى، تجعلنا نتفكر معنى مهم في البحث في أحوالنا المعاصرة عن أسباب تخلفنا وهزائمنا.. فالذي يلقي باللوم دائما على أعداء الله هم السبب في كل شيء دون البحث في الأسباب الداخلية فهو مقصر في البحث والنظر .. فلتُفكر في النتيجة الأُخروية أكثر من تفكيرك في النتيجة الدنيوية .. فلتحاول أن تكون إنسانا ربّانيا أخرويا يغدو في الدنيا بالغُدوّ الصالح .. ولاتنسى نصيبك من الدعاء والذكر .. فاللهم استخدمنا ولا تستبدلنا واجعلنا من عبادك الصالحين المصلحين ♡♡
تحليل النصوص القرآنية. يستعرض الآيات المتعلقة بتزكية النفس وتربية القادة والمصلحين، مع ربطها بواقع الإنسان المعاصر. هذه المنهجية جيدة لأنها تربط النصوص بقضايا حية، لكنها قد تفتقر أحيانًا إلى التحليل التاريخي أو التفسيري العميق للآيات من سورة آل عمران. ولكن غياب العمق التفسيري لبعض الايات في الكتاب لم يجعله بالمستوى الذي كنت أتوقعه .. كما أن هناك بعض الأفكار التي يتم التكرار فيها وتشابهها ولكن الكتاب جيد جدا في تناول الايات جزى الله الدكتور السيد خير الجزاء ونفع به أبناء الأمة ❤️❤️
كتيب نافع في تدبر سورة آل عمران تحديدا آيات غزوة أحد والجميل فيه كما هي عادة كتب شيخنا أحمد السيد أنه يركز على ربط الآيات بأحداثنا المعاصرة والقضايا الحالية كي يخرج القارئ بفائدة مرتبطة بواقعه وحلول لمشكلات مجتمعه أسأل الله العظيم أن يرزق شيخنا الصحة والعافية والبركة في الوقت كي يتم هذه السلسة في أقرب وقت
كتيّب يتناول الآيات القرآنية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى في شأن غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ، وخاصةً الآيات التي وُجِّه فيها الخطاب إلى أصحاب النبي، والتي يربّيهم الله عز وجل من خلالها، ويزكّي نفوسهم، ويصلحها، ويعالج ما فيها من خلل
الكتاب يرشدك معاني إيمانية ما كنت تعرفها مدى أهميتها في حياتك او ربما سياقات التي يحب علينا مصاحبتها .. من التوكل والصبر وغيرها... لا غنى عنها ليس للمصلح فقد ولكن لكل مسلم اذ كلنا في معترك الحياة وان إختلفت حجم اختباراتنا فيها بختلاف أدوارنا
كتاب جميل في تدبر سورة آل عمران خصوصًا الآيات التى تتحدث عن غزوة أحد والدروس المستفادة منها أضافت لى وجهة نظر جديدة عن غزوة أحد وكيف أن تلك الهزيمة أثرت في ما بعد ذلك وأن ذلك من السنن الإلهية التى لا يكون النصر فيها دائمًا حليفًا للمسلمين أو لغيرهم بل يتدوال بين هؤلاء وهؤلاء والحكمة من ذلك، كنت أقرأ الكتاب بالتزامن مع سماعى لسلسلة السيرة النبوية للمصلحين وذلك مما زاد من فهم المعلومات وتثبيتها.
الكتاب خفيف لطيف ، صغير الحجم ومعلوماته ليست ثقيلة يلفت النظر للآيات في سورة آل عمران التي تتحدث عن غزوة أحد بطريقة لطيفة ومفيدة اسلوب الكتابة كان عبارة عن ذكر الآيات وذكر الفوائد المستخلصة منها من كتب البناء المنهجي دفعة الأمداد
من خلال قراءتك للكتاب تستطيع أن تستشعر كيف أنَّ الشريعة الإسلامية وفلسفة الإسلام مختلفة عن كل الفلسفات. كيف يُنظر للأمور من زاوية المسلم تختلف عن غيره، نظرته للحياة، للنصر، للبلاء، للسعي ... إلخ
__
"فأما سبيل المنافقين فكثيرا ما يذكره الله عز وجل في سياق التدافع بين الحق والباطل، ولذلك نجد أن ذكرهم قد تكرر في سورة الأحزاب والتوبة وآل عمران، وذلك لأن عَوار المنافقين يظهر أكثر ما يظهر في أوقات الابتلاءات والشدائد لشدة جبنهم وحبّهم الدنيا وكراهيتهم الموت، ولتربّصهم بالمؤمنين، فهم إذا جاء العدو يرون فيه الأمل للقضاء على المسلمين، فتبدو البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر. " - ص 77
هذا النوع من الكتب ماتع نافع، يتناول الآيات التي نزلت في حادثةٍ معيّنة (هي غزوة أحد في هذا الكتاب) ويربطها بالواقع المعاش ربطاً جميلا، يستخلص به الإنسان فوائد كثيرة جدا، تعينه على الطريق الإصلاحي، وفهم الابتلاءات، وإدراك سنن الله عز وجل.
فاتني قراءة هذا الكتاب ضمن مقررات البناء المنهجي، ولكن ها نحن نتدارك بفضل الله. الكتاب عبارة عن تدبرات ووقفات استهدائية مع ثمانية مواضع من سورة آل عمران، متعلقة بغزوة أحد، فالآيات ترسم منهجًا تفصيليًا لكيفية الاستعداد والتعامل في أوقات الصراعات،
◀️ مما أشارت إليه الآيات: - تربية وإعداد المصلحين ليكونوا حملة الراية - عدم تمني لقاء العدو وتجنب الثقة المفرطة بالنفس وافتراض ثباتها وقت الأزمات، كما ورد عن النبي ﷺ في الصحيحين: (أيُّها النَّاسُ، لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وسَلُوا اللَّهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا) - الاستعداد وحسن التخطيط للمعارك واختيار القيادات الحكيمة. - صدق التوكل على الله -عز وجل- وتذكر نعمه على عباده بالنصر فيما سبق من مواطن الصراع. - الصبر والتقوى. - النظر إلى سنن الله في الأرض واستحضار أحوال السابقين ونصر الله لهم. - النظر إلى ما وراء النصر أو الهزيمة من حكمة الله وعز وجل وحسن تصريفه للأمور: (وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) وغيرها من الحكم التي لا تتحقق في حال الرخاء. - افتراض التقصير في النفس وقت الأزمات والبحث عنه والاستغفار منه (قل هو من عند أنفسكم). - إدراك أن الشيطان يتربص بالمرء ويتبعه حتى مواضع القتال، وأن الوقوع في المعاصي قد يكون سببًا لعدم الثبات (إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا). - أن تكون حقائق العبودية أثبت في القلب من الأشخاص ⭐️⭐️⭐️ - القائد يشور جنده، ويعفو عنهم إذا كان الزلل والخطأ مما لا يمكن اجتنابه. - اتباع القائد (واحدة من أبرز الدروس المستفادة من الغزوة). - التحذير من سبيل المنافقين. - إذا لم تشارك بالخير فلا تثبط، إذ بئس عملًا تثبيط الهمم. - التفريق بين إرادة الله القدرية، وإرادته الشرعية، وعدم التعلل بالإرادة القدرية لتجنب مدافعة العدو. - استحضار مكانة الشهيد وما يلقاه عند الله من النعيم.
💡اقتباسات: ✅ قول ابن عرفة: السَّيْرُ في الأرْضِ حِسِّيٌّ ومَعْنَوِيٌ، والمَعْنَوِيُّ هو النَّظَرُ في كُتُبِ التّارِيخِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ لِلنَّاظِرِ العِلْمُ بِأحْوالِ الأُمَمِ، وما يَقْرُبُ مِنَ العِلْمِ، وقَدْ يَحْصُلُ بِهِ مِنَ العِلْمِ ما لا يَحْصُلُ بِالسَّيْرِ في الأرْضِ لِعَجْزِ الإنْسانِ وقُصُورِه. وإنَّما أمَرَ اللهُ بِالسَّيْرِ في الأرْضِ دُونَ مُطالَعَةِ الكُتُبِ لِأنَّ في المُخاطَبِينَ مَن كانُوا أُمِّيِّينَ، ولأنَّ المشاهِدَةَ تُفِيدُ مَن لَمْ يَقْرَأْ عِلْمًا وتَقْوَّى عِلْمَ مَن قَرَأ التّارِيخَ أوْ قَصَّ عَلَيْهِ).
✅ وأن الخيرية والنجاح والفوز الحقيقي ليس هو بمقدار السلامة البدنية والبقاء في هذه الدنيا، بل المعيار الحقيقي هو المغفرة من اللّٰه عل والرحمة والرضا، والتي من أهم ما يحققها القتال في سبيل الله،
✅ وقول ابن العربي: الشورى مسبار العقل وسبب الصواب. (خليلي ليس الرأي في صدر واحدٍ أشيرا عليّ بالذي تريان)
رضي الله عن الشيخ أحمد السيد، وعن كل من يسر لنا أسباب العلم.
سورة آل عمران منذ حفظتها أول مرة وهي من السور المحببة إلى قلبي، ثم حين زاد التصعيد على غزة بعد السابع من أكتوبر صادف أن تزامنت مع تثبيتي للسورة، لكن لم أكن أثبت حفظ السورة بقدر ما كانت آياتها هي تثبت قلبي. وهناك استشعرت حقا نعمة القرآن في لحظات الغم والحزن والاستضعاف. والآن بعد أكثر من عامين، قرأت هذا الكتاب ضمن برنامج ��لبناء المنهجي للشيخ أحمد السيد، وقد زادني حبّا فوق حبّ لهذه السورة، وأعانني على فهم معان كنت غافلة عنها. والجميل في أسلوب الشيخ أنه لا يشرح أو يتدبّر معاني الآيات بمعزل عن أحوال الأمة وواقعها اليوم، بل مقصده أصلا هو الإسقاط على الواقع، والإرشاد إلى خطوات عملية يقوم بها المسلم عامة -والمصلح خاصة- للسير بها في طريق نصرة دين الله تعالى.
وأذكر هنا بعض الفوائد المتعلقة بحالنا اليوم خاصة: -من أعظم ما يصبر المؤمن أمام علوّ أهل الباطل وقوّتهم، تذكر صنيع الله بأهل الباطل في الأمم السابقة. -في قوله تعالى: < والله لا يحب الظالمين> بيان للجمع بين إرادة الله الكونية وبين إرادته الشرعية، ذلك أنه هو الذي قدّر تسلط الأعداء على المسلمين ولكنه في نفس الوقت لا يرضى ما يفعلونه من قتل وظلم. فليس كل ما قدّره الله يحبه، ولكنه يقدّره لحكمة. ويكمن دور المؤمن هنا بعدم الاستسلام للمصائب بحجة أنها مقدرة إنما يصبر ويقوم بواجبه الشرعي الذي كُتب عليه. -الجهاد والصبر واليقين دليل على صدق الإيمان، وقد جعلت غاية للابتلاء. -من أهم أسباب الثبات: استحضار قصص الأنبياء وأحوال الصالحين، التوكل، الدعاء بالثبات، الإيمان بالقدر، حسن الظنّ بالله، والخوف من الله وحده فهو من موانع الخوف مما دونه. -الذنوب السابقة تؤثّر على الثبات عند الأزمات والشدائد. -الوعي بسبيل المجرمين موضوع قرآني أساسي، الغفلة عنه خلل كبير.
وأختم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:< من سأل الله الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه.> نسأل الله أن يجعلنا منهم..
هذا الكتاب على صِغر حجمه -لا يتجاوز المائة صفحة- إلّا أنّه عظيم النفع، نعم يمكن أن تُنهيه في جلسة واحدة لكنك بعد أن تنتهي تجد نفسك تريد العودة مرة أخرى لتتوقف مع الآيات من جديد وتتشرب المعاني والخلاصات!
الكتاب يمكن اعتباره كمجلس تدبر لسورة آل عمران، والتي تتعلق بغزوة أُحُد، تلك الغزوة التي سالت فيها دماء النبي الكريم وذاع خبر موته وفُقد فيها الكثير من أصحابه الكرام رضوان الله عليهم، وكان فيها الكثير من بطولات الصحابة أيضًا على ما فيها من شدة الجراح، فكانت دروسًا لا ينساها المسلمون أبدَ الدهر. ونحن اليوم بحاجةٍ ماسّة لاستحضار سُنن الله في الابتلاء والتمحيص وسنته سبحانه في نصر المؤمنين وعُلو الظالمين ومداولة الأيام بين الناس؛ فيكون لنا رصيدًا مُعينًا على الصبر والثبات وفَهَم الواقع، وهذا من المقاصد العظيمة في نزول القرآن الكريم حيث قال سبحانه (كتابٌ أنزلناه إليك مُباركٌ ليدبروا ءاياته وليتذكر أولوا الألباب)، وقال سبحانه (كذلك لنُثّبتَ به فؤادك).
فلا يكفي مجرد تلاوة القرآن وحفظه -مع شرف الأمر وعِظمه- لكننا نحتاج أيضًا أن نجعل القرآن مركزيًا في حياتنا، فنتعلم الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم نتعلم القرآن فنزداد به إيمانًا كما في حديث جندب رضي الله عنه.
نسأل الله سبحانه أن يجعلنا من أهل القرآن وأن يرزقنا الفقه في كتابه وحُسن العمل به.
اقترن العلم بالعمل في هدي النبي ﷺ والوحي الكريم، ومن أبواب العلم كثرة الملازمة، وطول التأمل والتفكر، وكان هذا الكتاب معيناً لفهم السياق القرآني لسورة آل عمران في آيات الجهاد وتبيان سبيل المجرمين والمنافقين، ومعالجة سنن الله، ومن رأى وعايش الثورة السورية، وشهد التحرير؛ يمكنه فهم هذه السنن وتنزيلها، فما رأيناه من فتح ونصر خلال 11 يوماً كان شهوداً حقيقياً لقذف الحق على الباطل ودمغه زاهقاً.
بعد قراءة الكتاب الثالث لــ أ. أحمد السيد أستطيع القول بأن الأسلوب الطاغي على كتابته استخراج العبر والفوائد والطرح البسيط؛ ومع أنه يُدخل المرء إلى جو الآية وسياقها وفهمها إلا أن من نواقصه صعوبة ربط الفوائد بعضها ببعض، ولربما لو اعتُنيَ بجانب الربط في الكتاب لصار مبناه أكثر تماسكاً واتساقاً، فالمعلومة التي يصعب وضعها في سياقها تتحول إلى فوضى أحياناً، وهذا لا يُنقص من فوائده الموجودة.
ومن المواضع التي كانت مصدر إشكال بعض الشيء من ناحية العرض والتقديم مسألة الشورى وحكمها، مع كثرة الآراء المذكورة حول الشورى وإنهاء الفوائد من دون مراجعة بسيطة، أو خلاصة للأحكام المختلفة في هذا الجانب، أو تنزيل على أرض الواقع؛ قد يُترك الطالب في موضع حيرة وتساؤل وإبهام.
”فالله مع كونه قد عاقب المؤمنين بالغم إلا أنه جعل هذا الغم مكتنفاً بالرحمة، فجعل الغموم الصغيرة تذوب أمام الغم الأكبر الذي هو خبر مقتل النبي، فلما سيطر على المؤمنين هذا الغم الأكبر ثم انكشف زيفه فعلموا أن الخبر غير صحيح انقشعت - مع زوال هذا الغم الأكبر - الغموم الصغرى من فوات الغنيمة وفوات النصر والقتل الذي حصل في الصحابة، كما قال ابن سعدي: (ولكن الله - بلطفه و حسن نظره لعباده - جعل اجتماع هذه الأمور لعباده المؤمنين خيرا لهم ، فقال : (لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ) من النصر والظفر، (وَلَا مَا أَصَابَكُمْ) من الهزيمة والقتل والجراح، إذا تحققتم أن الرسول لم يقتل هانت عليكم تلك المصيبات، واغتبطتم بوجوده المسلي عن كل مصيبة ومحنة، فلله ما في ضمن البلايا والمحن من الأسرار والحكم وكل هذا صادر عن علمه وكمال خبرته بأعمالكم، وظواهركم وبواطنكم ولهذا قال: (وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ))“.
يعتني الكتاب بالخطابات التي كان يحدث بها الني عليه الصلاة والسلام ويربي بها الصحابة خلال الغزوات. * باب الاعتبار هو قياس الشيء بنظيره، وإحلاق الفرع بأصله. * يبدأ الاستعداد قبل المعركة، وليس خلالها، إذ يبوئ الرسول المؤمنين مقاعد للقتال. يجب غرس قيم كالصبر والتقوى في قلوب المؤمنين عامّة ﴿بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم...﴾، كي تتهيأ قلوبهم لنصرة الدين. يجب طمأنة وتبشير المؤمنين قبل المعركة وخلالها وتذكيرهم بالشكر بعدها. (زراعة الأمل والإيمان، ومن طرائق ذلك عرض تاريخ النصر وتأذّي الأعداء) التذكير باسمي العزيز والحكيم الذي يدبّر الأمور ويهيء الأسباب ليحقق مصالح معيّنة هو أعلم بها. + المولى وخير الناصرين + خبير (بما تعملون) الشرك وحب الدنيا يؤدي إلى الرعب، والإيمان واستحضار الآخرة يؤدي إلى الأمن والثبات. * إعلاء كلمة الحق لها فوائد عديدة، منها شفاء صدور المؤمنين، ورد فتنة الكافرين (ظنهم أنهم أفضل لعلوهم في الأرض) والدعوة إلى الإيمان (عن طريق العمل وإبراز العزة). (وقد تاب خالد بن الوليد بعد معركة أحد). * اتقوا أسباب الفشل (كانسحاب المنافقين من مقاعد القتال في آيات أحد في سورة آل عمران). * تعلم التاريخ واستذكر نعم الله على الأقوام وعليك كي تثبت حين يزلزل قلبك (كالتذكير بغزوة بدر من قبل). أكثر من نصرة الإسلام ترى الكثير من النعم التي تثبتك في ما سيأتي. من أسباب تداول السنن بين الناس هو لاختبار (فرز، ونرى فضح المنافقين كثيراً في سورة التوبة إثر غزوة تبوك) وتمحيص (تنقية) قلوب المؤمنين وهي غايات أخروية وليست دنيوية، فمن ابتغى الآخرة لم يقنط بعدها (والعلو والانكسار كلاهما اختبار). وليس كل ما أراده الله أحبه ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾. وتدلّ الآيات أيضاً أنّ على المسلم أنّ يهيء نفسه للفتن وخوص المعارك باستمرار، فلم تكن المدينة هي المرحلة النهائية، بل كانت تهيئة لمواجهات مستقبلية. ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ﴾ (وقد ينطبق ذلك على الثورات العربية) المعركة لا تحسم في جولة واحدة ولكل جولة إعداد وتوابع ونتائج. ويختلف ما قبل الفتح منها عن ما بعده. تذكُّر نصر الله يعين على الصبر بعد الهزيمة (قد أصَبتُم مثليها) * وإذا أطال الله في النصر، فهو يتضمن إمهال الكافرين، وهذا الإمهال غالباً ما يزيدهم إثماً، ما يجعل عذابهم أثقل. وفضل الله على المؤمنين كبير، إذ صدقهم، وسمح أن يحسونهم بإذنه، وأراهم ما يحبون وصرفهم عنهم وعفا عنهم (بعد أن تولوا يوم الزحف رغم التحذير الشديد الذي جاءهم (الأنفال 16) عقب نصرهم في معركة بدر). عوار المنافقين يظهر أكثر ما يظهر في أوقات الابتلاءات والشدائد لشدة جبنهم وحبّهم الدنيا وكراهيتهم الموت. وهو ما على المؤمن أن يعي به، ويتحصّن منه. * ليس كل من توقع أن يصمد أمام الابتلاء صمد. فاسألوا الله العافية وأن يثبتكم في الابتلاء، ولا تسألوا الابتلاء. ولا ضير في سؤال الشهادة. ولا تنتهي الابتلاءات في الدنيا مهما كانت المرحلة والقوة، لكنها تنتهي في الآخرة، حيث خير الجزاء. "وإِنَّي واللهِ ما أخافُ عليكم أنْ تُشْرِكوا بعدي، ولكنّي أخافُ عليكم الدنيا أنْ تَنَافَسُوا فيها" .. "ولكنكم غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيْلِ ، يُجْعَلُ الْوَهَنُ في قلوبِكم ، ويُنْزَعُ الرُّعْبُ من قلوبِ عَدُوِّكم ؛ لِحُبِّكُمُ الدنيا وكَرَاهِيَتِكُم الموتَ" حتى المؤمن الذي جاهد وصبر يمكن أن يرد على أعقابه وينقلب خاسراً، وخصوصاً بعد فتنة الانكسار والتذليل بعد العزة. احذروا الذنوب فهي تُزِل المؤمن ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾. يعاتب ويعاقب المؤمن ولكن لا يُنسى خير عمله، ولو اقترف ذنباً كبيراً (وقد يكون العقاب غماً والثواب سكينة، وكان الغم الأكبر في هذه الحالة - وهو موت النبي عليه الصلاة والسلام - مكتنفاً بالرحمة إذ أنساهم غموماً أصغر - كخسارة المعركة والغنيمة - ثم فكّ الغمة الأكبر). لا تنسى أن تلتمس لأخيك الأعذار وألا تخرجه من الملّة إذا أذنب، فعثمان رضي الله عنه كان معذوراً في بدر مثلاً وعفا الله له ما سلف في أحد. أمّا حاطب بن أبي بلتعة فكان ثابتاً في أحد وكان من أهل بدر، لكنه بعد ذلك بسنين أخبر المشركين بتحركات الرسول عليه الصلاة والسلام، ولعل الله غفر له ذلك. * العاقبة لله في كلّ الأمور، وذلك يساعد المؤمن على تقليل الشعور بالندم بعد العمل والاحتساب، وعلى تقبّل النتائج، وعلى الجهاد. * اللين بشكل عام وخصوصاً بعد الخطأ (من التابعين) يساعد في استدامة الرسالة والقضية والتبعية (في العمل والحراك وغير ذلك). والمشورة تساعد القائد على إشراك التابعين في الأمر وكسب حبهم واهتمامهم وحثهم على المشاركة في العمل. ذهب المالكية لوجوب وعموم المشورة (للجيش في الحرب، وللناس في مصالحهم) وذهب البعض إلى وجوب عزل الولي إذا ترك المشورة. أما الشافعي فذهب للاستحباب والتعميم، كما ذكر أحدهم أنّ المشورة إن لم تتبّع لم تكن سبباً في تطييب نفوس التابعين. * وعلى المصلح أن يستشير، وأن يعزم، وأن يتوكّل، ولا ترتبط العزيمة بالمشورة حصراً.
📝الكتاب:معالجة القرآن لنفوس المصلحين. 🕵️الكاتب:أحمد السيد 👀عدد الصفحات:92 🎬النوع:.ديني. 🚦التقييم:🌟🌟🌟 💫 اسلوب مباشر بعيد عن التكلف والتكرار.،الكتاب صغير الحجم عظيم الأثر والأجر، وقفات تأمل وتدبر في ثماني مقاطع من آيات سورة آل عمران ماجاء في الابتلاءات وأجر الصبر عليها والأخبار بها ك المرحله المكيه التي تركز بها الابتلاء على المؤمنين …وتناول آيات الجهاد في سبيل الله وعلو شأنه وأجره عند الله تعالى حتى ان الشهيد يتمنى ان يرجع الدنيا ف يستشهد مرة ثانية لما يرى من عظيم الشرف والمنزلة في الجنه للشهيد. (* أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين*) #البناءالمنهجي #دفعةالفتح وشكرآ سجى محمود 🦋