الجرح الفلسطيني كُتب بأجمل من ذلك لكن القصة الخاصة كانت هي الأبرز و المحرك للأحداث ، صدمات الأباء و الامهات و توارثها للابناء
جعلت الرواية / الحدوتة تحلو شوية قرب النهاية بس
اللغة عادية ممكن أي حد يكتب قصته الخاصة و هاتطلع نفس الأسلوب
ينقصها الكثير من اللغة و المجاز و التشبيهات و المشاعر ايضا رغم إدعاءها حبها للحب فهناك برودة واضحة في الكلمات حتى التي تبدو ساخنة منها عن ابنتها و افتقادها !
ذكرتني ب ( ميثاق النساء ) من حيث قصة الطلاق لأجل انعدام الحب
لكن طبعا ميثاق النساء قوية النظم والعاطفة !
الكاتبة في الوصف مكتوب انها مؤلفة ظاظا و جرجير كنت أحبه و ذهبت أطالع حلقة منه لم أجد اسمها
ربما تشابه اسماء ظاظا بظاظا و جرجير طازة ورد بيضحك برا الفازة عاملين زي نجوم السيما احمد رمزي و رشدي أباظة
”الألم أقوى محرّك في هذه الحياة، بوسعه أن يُدمِّر الإنسان بقدر ما بوسعه أن ينقذه“ — عبد الرحمن منيف
هذا الحزن الذي ولد مع صاحبه جاثماً على القلب و الروح .. و الذي يباغته كل حين مثل لكزة في الخاصرة .. تكتب غرام حكايتها .. تنفس عن شعور الوجع بين السطور .. تبحث عن ملاذاً أمن بعد ما فقدت الكثير و لم يبقى لها سواء القليل . فكيف يتخلص المرء من ذاك البؤس و بمن يلوذ في غربة الا ان يعوض خسارة الوطن بالعلم و العمل . أحببت تلك العادات التي كتبت ليالي بدر عنها و الحكايات التي رويت من خلال شخصياتها . ربما لا تكون بذلك العمق و لكن أحساس و ووجع غرام وصلني .. و أوجعني .
أحب كتب السيرة الذاتية التي يكتبها أشخاص شقوا دربهم في الحياة وبذاكرتهم ندوب قرروا البوح بها. ليالي بدر سردت فصولا من ذكرياتها كطفلة في حيفا ثم الكويت وتحديدا في مدينة الأحمدي حيث عمل والدها كطبيب في وزارة الصحة. كتابة صادقة تروى معاناة الغربة واللجوء والعائلة المفككة وقسوة الأب وفقدان الأم وزواج القاصرات لكنها كتبت كل ذلك بلغة عذبة وكأنها تبوح لصديق عن آلام تجاوزتها وعمر مضى بكل تقلباته. الكتاب تنهيه خلال يوم واحد فسردها الذاتي مشوق ومختصر والفصول قصيرة. بدأت العمل بفصل على سطح منزلنا وانهت العمل بذكر سطح منزل طليقها في العراق! رحلة سريعة عن امرأة من حيفا قررت أن تتجاوز طفولتها المتعثرة
المأساة الفلسطينية بتعقيداتها، فتاة تختلط فيها أعراق متعددة فجدتها لأمها يهودية، وابنة عوائل ارستقراطية، نسائها متعلمات تعليم حديث، ويلعبن التنس، ويعزفن البيانو وغيرها من هوايات الطبقات العليا ذلك الوقت، يغيب الدين في روايتها باستثناء ذكرها لأدائها للصلوات في بيت لا يصلي فيه أحد، يختلف والداها وتموت والدتها، فيتزوج والدها الطبيب بأخرى، ثم تحدث النكسة فيتجهون للكويت، ويعيشون أوضاعا صعبة وعزلة اجتماعية، رغم أن والدها طبيب لكنها تكلمت عن سوء أوضاعهم المالية، وكمية الحريات السياسية في الكويت ذلك الحين، حيث تمارس الاحزاب الفلسطينية اليسارية أنشطتها هناك وترعى الفلسطينين المقيمين فكريا وتنظيميا، ويغيب حضور الدين في تلك الجماعات، والدها يساري ملحد، ووالدتها كذلك، لكنه أب قاس ومعنف للغاية، ومتسلط على أهل بيته وظالم، تزوجت صغيرة وطلقت كذلك بعد معاناة، وعانت من الاكتئاب طويلا نتيجة ظروف نشأتها السيئة، الرواية تبدو سيرة ذاتية، مكتوبة بلغة تقريرية وليست روائية، حتى في سرد المعاناة ظهرت النصوص جافة، وفي قمة المأساة حين فقدت ابنتها بسبب القوانين بدا النص في غاية الجفاف والآلية، فلا تمسك معاناتها، وعدة مرات شككت بأنها رواية مترجمة بسبب الأسلوب! الاحداث والتفاصيل كان من الممكن أن تجعلها رائعة لو تم تغيير الأسلوب