هذا المجلّد الثالث يتابع سرد الحكاية الفلسطينية في المنفى . يبدأ بالعام 1958 الذي شهد انضمام سورية إلى مصر في دولة الجمهورية العربية المتحدة ، كما شهد تبلور السعي الفلسطينيّ لإعادة بناء الحركة الوطنيّة الفلسطينية التي دمرتها نكبةُ 1948. ويُغطّي المجلّد الفترة من 1958 حتى 1963، أي الى العام الذي تسلّم فيه السلطة في سورية التحالف الذي ضمّ حزب البعث العربي الإشتراكي والحركة الناصريّة وهو ذاته العام الذي شهد انفكاك هذا التحالف ودخول طرفيه في صراع دام هو صراع الذي بلغ ذروته في 18 تموز/يوليو 1963 ، والذي وَجَدَ الفلسطينيّون أنفسهم منهمكين فيه، ويرى المجلّد اسراراً من وقائع هذا الصراع جرب نشرها فيه لأول مرّة.
ولد فيصل حوراني في قرية المسمية (قرب غزة) سنة 1939م.أتم دراسته الثانوية في دمشق، وحصل على ليسانس فلسفة واجتماع وعلم نفس في جامعة دمشق سنة 1964م عمل عملاً يدوياً حتى عام 1958، ثم عمل في التدريس حتى عام 1964م ثم عمل في الصحافة حتى سنة 1971م حين تفرغ للعمل في أجهز منظمة التحرير الفلسطينية، ومنذ عام 1979 عمل باحثاً في مركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت. نشر شيئاً من أعماله في الصحف والمجلات العربية، وحضر مؤتمرات أديبة وثقافية وسياسية في بلدان عديدة.
لم أكن أتوقع أن ينتهي هذا الجزء بانقلاب عسكري. ولكن الموضوع أصبح يشغل فكري مؤخرًا وبشكل كبير. حيث يجب على أي منظر سياسي عربي أن يعالج موضوع الجيش ودوره في الحياة السياسية للشعوب . بل ويجب أيضًا أن يلاحظ حب الشارع للجيش وكيف يتم استغلال ذلك أحيانًا في انتظار الجزء الرابع