يرتبط لدى العديد منا اسمي "بابل" و"آشور" ببعضهما البعض نظرًا لقيام هاتين الحضارتين في العراق على ضفاف نهري "دجلة والفرات" حيث يعتقد الكثير جدلًا أن بابل وآشور هما نفس الحضارة، ولما اختلف المؤرخون على أصول كل منهما انكب ثلة منهم على دراسات مستفيضة لإظهار التباين بينهما. ومن هنا يَعمد "المدوَّر" في هذا الكتاب إلى تبيان أصول كل حضارة منهما، ويعزي السبب في هذه المغالطات التاريخية إلى الفُرْس الذين كانوا يبثون روايات عاريةً عن الصحة. ويشير إلى جغرافية وتاريخية المملكتين في قسمين منفصلين من الكتاب. يستعرض المدوَّر الفروقات المختلفة بين المملكتين من حيث: المدن، الحدود، الأنهار التي تخللت كل منهما، ليسطر الخطوط العريضة التي تبرهن على كون المملكتين حضارتين مختلفتين؛ فتن