لا أؤيد هذا الطرح.
الفضول صفة قد تنفع صاحبها أو تضره حسبما يوجهها، فما تقدم العلم إلا بفضول العلماء للمعرفة، والفضول السيئ يأتي من الاهتمام بما لا ينفع وتتبع أحوال الآخرين والتطفل عليهم. والأعجب أن تُلام الطفلة في هذه القصة على فضولها تجاه شيء بمنزلها قد يعرضها للخطر، ولا يُلام الأب على سكوته واختباره غير المنطقي الذي تسبب في إيقاعهم في المتاعب وتعريضها للخطر. بل كيف نصف تربية الوالد بالرشاد وقد أنشأ الفتاة على الجهل بكل الأمور حتى تصير -كما وُصِف- لا تعلم كيف يُحضر طعامها ولا كيف تُجهز أي من حاجاتها وكل ذلك فقط لمنعها من الفضول؟ هذا قد يعلم الأطفال التكاسل الفكري والمعرفي والاعتمادية التامة على الغير.