تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد عزا فشل القرارات والإصلاحات الاستراتيجية لغياب التنسيق والتشاور بين مختلف الفاعلين عند إعدادها وتنفيذها. نقد جزئي إن لم يكن سطحيا، وغير شجاع، فقبل السؤال عن كيفية اتخاذ وتطبيق القرارات والإجراأت المصيرية، وجب أولا طرح سؤال: من يتخذ هذه القرارات؟! وإلى أي مدى تُربط المسؤولية بالمحاسبة عند تقييمها!
لجنة النموذج التنموي أغفلت الريع السياسي في اتخاذ القرار، وحصرت، كما عادة "التقارير التشخيصية"، مسألة ربط المسؤولية بالمحاسبة في مستويات تنفيذ القرارات، لا في أطوار اتخاذها! اللجنة ناقشت الريع باعتباره مسألة تقنية لا أداة سياسية للتّطويع والتحكم!
التقرير المفروض فيه الشمولية والشجاعة، كما طالبه بذلك عاهل البلاد في خطاب تكليف اللجنة، لم يُراجع النموذج السياسي المغربي، من جانب من يحق له اتخاد القرارات وتقرير الخيارات الكبرى للبلاد. ورقة السيد ابن موسى انحازت بشكل واضح لنموذج الملكية التنفيذية القوية!
يقدم كتاب "المملكة المغربية: تحولات السياسة والاقتصاد" للكاتب أيوب الرضواني تحليلًا معمقًا لأهم التحولات التي شهدها المغرب خلال الربع قرن الأخير، مسلطًا الضوء على القضايا السياسية والاقتصادية التي شكلت ملامح المرحلة. يتناول الكاتب مواضيع حيوية مثل قضية الصحراء المغربية، التخطيط للمشاريع الكبرى، وعلاقة المغرب بصندوق النقد الدولي، إلى جانب دراسة النموذج التنموي الجديد وتقييم حصيلة 18 سنة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. هذه المقاربة تجعل من الكتاب مرجعًا غنيًا لفهم السياسات التي رسمت معالم الاقتصاد المغربي وساهمت في تشكيل المشهد السياسي الحالي.
#المملكة #المغربية #تحولات #السياسة #والاقتصاد ل #أيوب #الرضواني
حين تنتهي من قراءة هذا الكتاب، لا تضعه جانبا كمن يطوي رواية. بل تضعه كمن أغلق مرآة كانت تعري البنية العميقة لوطن لا يزال يُدار بمنطق التدبير دون مساءلة، والتحول دون تغيير جذري.
في هذا العمل، لا يصرخ الكاتب، ولا يكتفي بالتشخيص السطحي، بل يغوص إلى الأعماق، إلى حيث السياسة ليست مجرد خطابات، بل شبكات مصالح متداخلة، وحيث الاقتصاد لا يُقاس فقط بالنمو، بل بما يُسحق تحته من كرامة وفرص.
#الرضواني في هذا الكتاب يشبه جرّاحا فكريا، يسلّط الضوء على الأعطاب البنيوية في الدولة المغربية: من #التعليم إلى #الصحة، من التمركز السلطوي إلى تآكل الطبقة الوسطى، من سياسات #الواجهة إلى واقع #الظل.
لا يجامل السلطة، لكنه أيضا لا يبيع الوهم، بل يمنحنا أدوات للفهم، وللتفكير خارج قوالب العجز والتواطؤ.
هو كتاب لا يُقرأ، بل يُستوعب، لأن كلماته لا تشرح فقط، بل تستفز وتسائل، كأنها تقول لك:افهم وطنك بعيون مفتوحة، لا بنظارات الانتماء، ولا بسواد اليأس، بل بنور الوعي.