يعدُّ (مالك بن نبي) أحد أهم الباحثين الإسلاميين الذين تناولوا القرآن الكريم بالدراسة، بالإضافة إلى اهتمامه بالمشكلة الحضارية للعالم الإسلاميّ وأسباب تأخره في شتى المجالات عن العالم الغربي، وكتابه هذا (الظاهرة القرآنية) أحد أهم كتبه، وذلك لتسليطه الضوء على القرآن الكريم من وجهة نظر تحليلية لا تتعرض لمحتواه بالتفسير والشرح، بل تركز على إثبات مصدره العلوي، أي كونه كتابًا أوحي به فعلاً من ربِّ العالمين إلى النبي محمد عليه الصلاة والسلام.
مالك بن نبي (1905-1973م) الموافق ل(1323 هـ-1393 هـ) من أعلام الفكر الإسلامي العربي في القرن العشرين يُعدّ المفكر الجزائرى مالك بن نبي أحد رُوّاد النهضة الفكرية الإسلامية في القرن العشرين ويُمكن اعتباره امتدَادًا لابن خلدون، ويعد من أكثر المفكرين المعاصرين الذين نبّهوا إلى ضرورة العناية بمشكلات الحضارة كانت جهود مالك بن نبي في بناء الفكر الإسلامي الحديث وفي دراسة المشكلات الحضارية عموما متميزة، سواء من حيث المواضيع التي تناولها أو من حيث المناهج التي اعتمدها في ذلك. وكان ابن نبي أول باحث يُحاول أن يُحدّد أبعاد المشكلة، ويحدد العناصر الأساسية في الإصلاح، ويبعد في البحث عن العوارض، وكان كذلك أول من أودع منهجًا مُحدّدا في بحث مشكلة المسلمين على أساس من علم النفس والاجتماع وسنة التاريخ"