وزير خارجية إيران منذ عام 2024، ودبلوماسي بارز ذو خبرة واسعة في السياسة الخارجية. ولد في طهران عام 1962، وحصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة كنت البريطانية، ما ساهم في تكوين رؤيته الاستراتيجية لقضايا المنطقة والعالم.
«أثناء التفاوض، قدمت السيدة شيرمان إيضاحات كثيرة حول أحد المواضيع الصغيرة التي كانت متبقية، وقالت لي: «أتوافق؟» قلت: «نعم، ولكن هناك نقطة صغيرة». هذه العبارة «نعم، ولكن ...»، التي كثيراً ما كانت تقال من جانبنا، كانت تربك الطرف الآخر وتتعبه. إذ كنا أحيانا نتفاوض أياماً وساعات حول جزء «ولكن...» هذا، والذي كان جزءاً فرعياً للموضوع، لكن هذه المرة لم تعد السيدة شيرمان تتحمل وغضبت وانهارت دموعها بشكل لا إرادي. وكانت تلك هي المرة الأولى التي أرى فيها مفاوضا يبكي أثناء المفاوضات. ...». وضع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلاصة خبراته الدبلوماسية في كتابه «قوة التفاوض». في فصوله الغزيرة، يتناول عراقجي التفاوض، ومقوماته وعناصره وأدواته ثلاثون عاما من العمل في وزارة الخارجية، إلى جانب ساعات طويلة من التدريس عن التفاوض. ساحة حرب. هكذا، لا يتردد عراقجي في وصفه «المفاوضات الدبلوماسية»، ليخلص بعد ذلك إلى النتائج المرجوة قائلاً: «إن اجتياز المفاوضات أشبه ما يكون باجتياز حقل ألغام محفوف بالمخاطر والتوترات». هذا الكتاب ليس مرجعاً أكاديمياً وحسب، بل إنه مدخل أساسي لفهم جانب أساسي من التصور الإيراني الحديث للعلاقات الدولية.
كتاب جيد، لا اعتبره قد قدّم شيئاً جديداً انما يمكنني القول بأنه أضاء على أمور لم أكن أعطيها إهتماماً كبيراً وأكّد على أهميتها. العديد مما ورد فيه قد يكون بديهيّ بالنسبة لطلاب القانون والعلوم السياسيّة، الاّ ان من حسناته الترتيب والتنظيم والتسلسل في الأفكار. يمكنني ان اقول بأنه قد أعطى العناوين المناسبة لكل موضوع، وأعطى كُل جانب القدر اللازم من الأهمية. وأهم مبدأ يؤكد عليه عراقشي هو خدمة الدولة وتحقيق المصلحة العامة بصرف النظر عن القناعات الشخصية وهو امر بلا شكّ شديد الصعوبة، كما أنه يؤكد وبشكل غير مباشر على أهمية الإخلاص والإتقان في العمل، المبدأين الذين تخلوا منهما حياة عالم اليوم. ولعل غيرة الإيرانيين على بلادهم هو أكثر ما يدفعني الى إحترامهم، و يدفعني أيضاً الى التعلّم عنهم أكثر. ومحافظتهم على معالم هويتهم امر يستحق التقدير.
( راعي طويلة ).. عباس عراقچي مفاوضاً وكاتباً، ألمّ بالموضوع من كل جوانبه وفصّل بتقنين. قال كل شيء ولم يقل شيئاً.! شخصية عبقريّة فذة بطولة بالٍ قادرة على تحطيم دفاعاتك لتوصلك إلى مرحلة الانهيار.(كما بكت شيرمان) الكتاب كما ذكر في المقدمة ذا نفعٍ للدارسين. وإن كنت أجد الاسهاب في بعض النقاط أدخلنا منطقة التكرار بالتالي تسبب الفتور للقارئ. لغة المترجمة (الفارسية) عظيمة عربيتها من المستوى الرفيع؛ تأخذك عبر النص بقلم رشيق شيّق (أحد أهم الأسباب لمتابعة القراءة). احتاج النص لتدقيق أكثر مطبعيًّا
يعتبر الكتاب مرجعا أكاديما أكثر من كونه محتوى تحليلي أو تأريخي لحقبة المفاوضات الإيرانية.
الكاتب غني عن التعريف و قد طرح موضوعاته بطريقة سلسلة و متتابعة ابتداء بتعريف المفاوضات الدبلوماسية عموما و السياسية خاصة منتقلا بعد ذلك لأنواعها وأهدافها و أنواع القوى المعتمدة عليها.
ثم ينتقل للتفاوض نفسه ومراحله ذاكرا أمثلة مفصلة لكل مرحلة.
يبقى السؤال الأهم، إذا كان السيد عراقجي يؤمن أن التفاوض الناجح هو من يحقق حالة ربح للطرفين وإلا فإن أحد الأطراف سينقلب على الإتفاق، فلماذا اعتبر الاتفاق النووي ناجح وقد كسبت إيران منه كل شيء وهذا الذي جعل ترمب يسميه بأسوأ اتفاق في التاريخ؟
لم يكن ما توقعته، وخصوصا بعد موجة الإعلانات التي خصصت للكتاب. اعتقدت أنه يكشف خفايا مفاوضات الملف الإيراني. إلا أنه مجرد كتاب يعيد ما يمكن إيجاده في مقررات جامعية.