تساءلت: كيف سأبدأ الحديثَ عما جرى لي في ذلك الصيف الذي لا يُنسى؟ عندما أتحدّث عن قصة الأسْرِ، أشعر بالألم يخترق روحي، وتعود إليّ الذكريات بتفاصيلها الحزينة والمخيفة والمؤلمة. أنا لا أتذكر ما جرى كصور تتحرك في مخيلتي، بل أشعر بكل ما حدث كأنّه يحدث لي الآن. أشم رائحة الزنزانة النتنة، وأرى أجساد المعذبين تتهاوى، وأسمع صرخات القهر من الحناجر. كنّا مئات الأسرى ومئات القصص التي تداخلت وتشعبت. جَمَعنا حزنٌ واحدٌ له عدّة وجوه وعدة أشكال. لكلٍّ منّا قصته وتجربته ومعاناته؛ لذلك قررت أن أروي ما عشته لأنقل تجربة إنسانية تتخطّى الزمان والمكان.
قد تنتهي الحروب وتنجو من السجن والعذاب، لكن يبقى أثرها دومًا بداخلك.
مؤمنة دايمًا إن السير الذاتية بالذات في أدب السجون أو الحروب مهمة جدًا علشان هو حرفيًا مراية حقيقية للظلم والقهر اللي الناس شافته هما عاشوا ده بنفسهم
في مذكرات أسير بنعيش مع ناصر الوعلان من اللحظة اللي العراق اقتحمت فيها المنفذ الحدودي لرحلته وتنقله بين السجون في الأسر للحظة اللي خرج فيها واكتشف ان السجن اتحول من زنزانة لبلد بحالها بنشوف كل ده بعينه في كل لحظة عاشها لحد تحرير الكويت وبحثه عن باقي الأسرى
ولو حد مقراش عن الفترة دي قبل كده زي أنصحه جدًا بالكتاب ده
مذكرات أسير. -في ليلة هادئة, حين كان تسامر الأصدقاء تتعالى, و الضحكات تتوالى, بينما أنت مسلقى و نائم, لتستيقظ على هجوم بري من جار لك, و تصبح أسير بين ايديهم, ولم تحظ بفرصة حتى لتوديع بلده, أهله و أصدقاءه, من هنا تبدأ قصة مذكرات أسير. مذكرات أسير هي سيرة ذاتية للأسير الكويتي ناصر الوعلان, سيرة تظهر لك معاناة الشخصية داخل السجون مع وحشية السجانين و حيونتهم على بني جنسهم, لأجل إرضاء سيدهم, و تظهر ايضاً لحظات الألم نفس لهذا الأسير, تتعايش معه لحظة بلحظة, آلامه الكثيرة, ألم الغربة وبعده عن وطنه, ألم الفقد وفقده لبيته و اهله و أخوته و أصدقاءه, و ألم فقد الحرية الذي لم يشعر إلا بالذل و المهانة طول هذه الفترة. تظهر السيرة منحنى تاريخي, لبعض أهم الاحداث التاريخية خلال الغزو, و لمحات من الشعب الكويتي و معاناته أثناء الغزو, و الجميل أن السيرة لم تنحاز لأي طرف في النزاع. رحلة مليئة بالألم و المعاناة و حب الوطن, بالإضافة إلى أسلوب أدبي جميل في حبكة القصة و جمالية الحوارات و خصوصاً وقت ظهور الجمل العامية بين الجمل بالفصحى. إن كنت تريد كتاب خفيف و سهل, بالطبع هذا العنوان مناسب. قراءة ممتعة لهذه العناوين.
"كانت الأشهر التي قضيتها في الأسر، تعادل سنوات من الوجع و القهر و الحرمان. في كل ليلة من ليالي الأسر تلك، كنت أحلم بأني عدت إلى ابتسامة أمي."
(مؤثر، صادم، موجز) مذكرات قوية و مؤثرة تكشف عن تجربة الأسر المريرة، و الذل و القهر في مواجهة قسوة من هم من نفس ديانتك و عروبتك. رغم قصر الكتاب، الذي لا يتجاوز ال١٠٠ صفحة، إلا أنه ينقل معاناة الكاتب بكل آثار الجرح في نفسه. الكتاب مثل غيره من كتب أدب السجون، يدعوا للتأمل في كيفية تعامل البشر مع بعضهم البعض.
وحدها الصدفة .. التي جعلت هذه مذكرات رفيقي في هذا اليوم .. و بالتزامن مع ذكرى الغزو العراقي هنا #ناصر _الوعلان لا ينشر مذكراته في الأسر و الاحداث التي عاصرها ليقرأها من عاش تلك الحرب الهوجاء بل يكتب للأجيال القادمة .. عن البيوت كانت ممتلئة بالحب و الطمأنينه و الحياة .. و أظلمت بعد أنتهاء الحرب . تبكي بوجع ظلاً طال غيابة .. أما أسيراً أو شهيداً 💔🍃
أعترف بصدق أن هذه المذكرات فتحت بوابة الاسئلة لدي و التساؤلات ..