في ذهابها
محمد الأشعري، أجنحة بيضاء في قدميها
[..]
والآن،
وقد هدأت تلك الريح
وانطفأت ملامحها
كم يحزنني وجهها المأخوذ في هجعة الموت
كم تحزنني يدها موضوعة هكذا على صدرها
مثل غصن قديم لن يورق أبدا
بينما أسألها:
هل تسمعين انكسار روحي
وهي تراك مسرعة إلى الضفة الأخرى؟
بينما الآن نهر يمر
يعلو صخبه على أصواتنا
لكنني أسمعك
وأسمع صوتي
أسمع ابتهالاتك السعيدة
التي كان يحملها الفجر لي
أسمع مرور راحتك على وجهي
أسمع انحباس الدمع في حنجرتي..
لماذا مر العمر مأخوذاً في هذه الزوبعة؟
لماذا جعلت طفولتي تتمدد حتى موتك؟
وماذا أفعل الآن بهذه الكهولة الطارئة؟
[..]
هل تسمعين ندائي؟
هل تسمعين وقع سقوطي منك ثانية؟
هل تسمعين؟