Jump to ratings and reviews
Rate this book

بيت في جوبا

Rate this book
فى اللحظة الأخيرة، قبل موتها، رأت أشول ولدها نور الدين، رأته فى الركن البعيد من حديقة البيت، جوار شجرة المانجو فى نفس المكان الذى جرح فيه قبل سنوات حين كان يطارد النسناس الأخضر الذى أهدته له جدته. كان مربوطا فى شجرة باباى وحوله جنود يتأهبون لإطلاق النار. رأت المكان من حولها غارقا فى مغيب أبدى ترقرقت أمواجه الذهبية على صفحة مياه نهر موسمى صغير، كان يعبر المدى الغارق فى عتمة غابة استوائية، يختلط غبار ظلالها الضوئية فى صخب زمان بعيد.

لكن شيئا ما يجذبه إلى حكايات العم الطيب، يجد لها طعما خاصا، ترسخ في ذاكرته لا كمجرد حكايات بل كوقائع لها امتداد في قيظ أيام الدميرة، غناء القمري المخلوط برائحة نوار شجر النيم، غناء الغرباء الراحلين في حمارة القيظ، الزمن الراكد في أمسيات الشتاء الباردة حين كانا يجلسان حول نار الخشب يشربان الشاي الأحمر الساخن الذي يغلب على طعمه رائحة الخشب المحروق
في النهاية ستثمر المؤامرات، قام العمدة بطرد العم الطيب تحت ضغط أهل القرية، بعد شهور طويلة تلقى سمل رسالة قصيرة منه يطمأنه على أحواله، يعمل في فندق في مدينة بورسودان، عاد الى حياة المدينة التي كان يحلم بها، العيش الساخن والتسكع ليلا في حواري الميناء.
اختتم رسالته بعبارة ستظل راسخة في ذاكرة سمل لسنوات، كلما أطلت صورة الطيب من بين خيوط النسيان، يظل يتذكره ويتذكر كلماته حتى بعد أن وقع أسيرا في أيدي القوات الحكومية التي هاجمت المعسكر الصغير الذي كان هو وفصيله المتمرد قد تراجعوا إليه بعد عدة أيام من قتال شرس للاستيلاء على مدينة جوبا.
كانت عبارة الطيب التي لم ينسها:
الحمد لله الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور

110 pages, Paperback

First published January 1, 2010

52 people want to read

About the author

أحمد الملك

13 books11 followers
أحمد الملك روائي وقاص سوداني. ولد في مدينة أرقو في الولاية الشمالية عام 1967
أصدر أول رواياته: الفرقة الموسيقية عن دار جامعة الخرطوم للنشر عام 1991 في قالب رمزي إنتقدت الرواية الحكم العسكري وغياب الحريات في السودان بعد سقوط النظام الديمقراطي عام 1989.
صدرت روايته الثانية عصافير آخر أيام الخريف عن دار الخرطوم للطباعة والنشر عام 1996. إعتبر بعض النقاد الرواية متأثرة كثيرا بتيار الواقعية السحرية السائد في روايات أمريكا اللاتينية. بينما يرى البعض أنها تضرب في جذور التراث السوداني الغني بأساطيره وتنوع ثقافاته.
صدرت له مجموعة قصص قصيرة عام 2001 عن دار الاهالي في سوريا بعنوان الموت السادس للعجوز منوفل، أتبعها بروايته الخريف يأتي مع صفاء(المؤسسة العربية للدراسات والنشر) التي تصور حياة ديكتاتور ينفرد بالسلطة لعدة أعوام فيما المجاعة والحروب الأهلية تدمر استقرار وطنه. ويرى بعض النقاد أن أحمد الملك يحكي في روايته قصة عدم الاستقرار في بلاده منذ رحيل الاستعمار الإنجليزي وفشل الحكومات الوطنية في إيجاد حلول لمشاكل السودان المزمنة. ترجمت الرواية إلى اللغة الفرنسية وصدرت عن دار أكتس صد في العام 2007 ثم صدرت لها ترجمة هولندية في العام 2010 عن دار (دي خوس) للنشر.
صدرت له عام 2005 رواية قصيرة مع مجموعة قصص بعنوان: ذات الضفائر، عن دار عزة للنشر بالخرطوم. ثم صدرت له مؤخرا بيت في جوبا عن دار الحضارة للنشر بالقاهرة.
ضمن مجموعة كتّاب من السودان صدرت له قصة بالفرنسية في مجموعة قصصية. كما ترجمت بعض قصصه القصيرة إلى الهولندية وصدرت ضمن مجموعات قصصية مع كتّاب آخرين.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (28%)
4 stars
1 (14%)
3 stars
3 (42%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (14%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Ali Alshalali.
222 reviews77 followers
December 2, 2014
بيت في جوبا . قصة اسره تائه بين ثنايا الحروب اﻻهلية قصة جزء عزيز علينا فقدناه بسبب سياسات تفتقد للمطنق والعلقية سياسات حكومتنا التي في كل مره تخزلنا وتجعلنا نستحير علي سودان كان أجمل مايكون ليصبح اوحشن ماكان .. الجنوب .. ضاع ﻻننا فضلنا ان نكون عنصريين و حشيين في حكمنا عليه . ننادي بعروبتنا وبعرقنا اﻻبيض الذي هو دخيل علينا نحن سودانيين ذو بشره سودا يجب ان نعترف بذلك ﻻنفسنا ..
Profile Image for Saad Abdulmahmoud.
283 reviews2 followers
September 22, 2024
بيت فى جوبا رواية لأحمد الملك، وتتناول أحداثها الحياة في مدينة جوبا وتأثيرات الحرب الأهلية في السودان. تستعرض الرواية حياة مجموعة من الشخصيات التي تواجه تحديات الحرب، الفقدان، والبحث عن الهوية.

تدور القصة حول أسرة تنتقل من شمال السودان إلى جوبا في جنوب السودان، حيث تتعرض الأسرة لتغيرات كبيرة في حياتهم مع تصاعد التوترات والصراعات. الرواية تغوص في التوترات بين شخصياتها مع التركيز على الصراع بين الحفاظ على الروابط الأسرية وبين مواجهة الظروف القاسية التي فرضتها الحرب.

أحد المحاور الأساسية في الرواية هو محاولة الشخصيات التأقلم مع الحياة الجديدة في جوبا بينما تلاحقهم آثار الماضي. الفقدان، الغربة، وتناقضات الحياة في زمن الحرب تُعرض بعمق من خلال سرد مُكثف، مما يجعل الحب والحنين والبحث عن معنى الحياة في قلب الرواية.

الرواية تعكس كيف تؤثر الحروب والصراعات على الفرد والمجتمع، وكيف يصبح الأمل في النجاة والبحث عن مستقبل أفضل عنصرًا حاسمًا في حياة الشخصيات.

الرواية تتناول تفاصيل حياة شخصيات سودانية تعيش في مدينة جوبا خلال فترة الحرب الأهلية في السودان. الكاتب أحمد الملك يروي من خلال هذه الرواية قصص الأسرة والتغيرات الاجتماعية والسياسية التي مروا بها.

تبدأ الرواية بعرض حياة الأسرة التي انتقلت من شمال السودان إلى جنوبه وتحديدًا جوبا. في ظل الحرب، تضطر هذه الأسرة لمواجهة العديد من الصعوبات مثل التهجير، فقدان الهوية، والانفصال العائلي. الرواية تتناول بعمق العلاقات بين أفراد الأسرة، مع التركيز على شخصيتي نور الدين وساتى، اللذان يمثّلان أجيالاً مختلفة تواجه مصيرًا مشتركًا وسط الظروف القاسية التي فرضتها الحرب.

تظهر في الرواية أيضًا رمزية الأرض والهوية؛ حيث يمثل النزاع حول ملكية الأرض، التي يتم بيعها للمستثمرين الأجانب، أحد المحاور الأساسية. الحب والأمل يظهران كوسيلتين للهروب من الواقع المؤلم، لكنه دائمًا مهدد بالعنف والصراعات المستمرة.

تسلط الرواية الضوء على تحديات المجتمع السوداني في زمن الحرب، وكيف أثرت على الهوية والعلاقات الأسرية. الشخصيات تجسد صراعًا نفسيًا واجتماعيًا عميقًا، حيث يحاولون البقاء والحفاظ على إنسانيتهم رغم الأوضاع المروعة. تتداخل القصص الشخصية لتقدم صورة عن الحياة في ظل حرب أهلية، وكيف يتشبث الأفراد بالحب والأمل كوسيلتين للبقاء على قيد الحياة.

الرواية في مجملها تقدم صورة مأساوية عن الحرب وتداعياتها على الأسرة، الهوية، والمجتمع السوداني بأكمله.

في الرواية تمثل الشخصيات محاورًا رئيسية في تطور الأحداث وتعكس جوانب مختلفة من حياة السودانيين في ظل الحرب الأهلية.

أهم الشخصيات في الرواية
1. نور الدين أحد الشخصيات الرئيسية في الرواية. يعكس نور الدين واقع الحرب والصعوبات التي يواجهها الأفراد في محاولة الحفاظ على روابطهم الأسرية في ظل الفقدان والصراع. اختفاؤه يشكل لغزًا كبيرًا للعائلة، ويجسد تأملات حول المصير والخوف من فقدان الأحباء.

2. عبد الدائم الأخ الأكبر، الذي ينضم إلى الجيش ويجسد دور المحارب السوداني، ولكنه يعاني من الفقدان والتشرد. قصة عبد الدائم تعكس مشاعر الأمل واليأس التي يمر بها الجنود.

3. سميرة ابنة عم نور الدين وعبد الدائم، وتلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على ترابط الأسرة. تتحمل مسؤولية إدارة الأمور بعد غياب الرجال، وتعبر عن قوة المرأة السودانية في مواجهة الصعوبات.

4. أشول جدة نور الدين، وهي شخصية قوية تأثرت بشدة بفقدان أفراد عائلتها خلال الحرب. تمثل الجيل القديم الذي يحمل ذكريات الماضي وتطلعات المستقبل.

هذه الشخصيات تعيش في إطار اجتماعي مليء بالتحديات، حيث تمثل الحرب الأهلية، الهجرة، وفقدان الأحباء، جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.