Richard Gordon Smith (1858-1918) was a British traveler, sportsman and naturalist who traveled through many countries in the late nineteenth century and lived in Japan for a number of years.
عندما كنتُ أقرأ كافكا على الشاطئ لـِ هاروكي موراكامي لم أكن أعرف لماذ اليابانيون يهتمون بالأرواح لتلك الدرجة أغلب القصص في ناسك الأقحوان تدور حول أرواح وأشباح مُختلفة روح شجرة تدافع عما قام برعايته بتمثل على شكل روح امرأة أو بالأصح شبح وهُناك في بعض القصص المحارة التي قامت بقتل الصياد تقتل نفسها من أجل أنها أكلته أثارت إعجابي بعض القصص كاليراعات البشرية وناسك الأقحوان الذي يحمل اسم الكتاب
ناسك الاقحوان / حكايات شعبية من اليابان / ريتشارد غوردن / 164 صفحة .
الكتاب عبارة عن قصص وموروثات قديمة انتشرت في اليابان في اوقات مختلفة، يسود عليها طابع الخيال، تمثل هذه القصص تراث شعبي يعبر عن افكار ومعتقدات اليابانيين وأثر هذا الشيء في الثقافة اليابانية، ويبرز هذا فولكلور من الامتزاج الجميل ما بين الأرواح والناس والكيفية التي تتجسد بها الأرواح وخاصة تلك التي متعلقة بالشجر والازهار، فمن معتقدات اليابان ان يوجد في كل شيء روح ان كان جماد او حي تكمن في داخله وممكن ان تتجسد بشكل بشري او حيواني، وهذه الأرواح والاشباح متفاوتة في وظيفتها فبعضها مؤذي يسوده الغضب والحقد اتجاه شخص والبعض الاخر مسالم ظهر لتحقيق غاية او عقاب مجرم وغيرها، وفي اليابان قديماً وفي الوقت الحاضر يوجد الكثير من المزارات التي تم انشأها من أجل تقديس هذه الأرواح وتقديم لها القرابين او الصلاة والدعاء . جمع المؤلف هذه القصص خلال 20 سنة امضاها مرتحلاً في عدة بلدان، وقضى 9 سنوات باكملها في اليابان، من أجل جمع اشياء ذات طابع تاريخي للمتحف البريطاني، وهذا الشيء اتاح له اتصال مباشر وبشكل مكثف مع عامة الناس ( صياد، مزارع، كاهن ) وكل من يحمل معلومات وقصص غريبة مضى عليها الدهر واصبحت في حكم الأساطير، وتجسد هذا الشيء بتدوينها من قبل المؤلف عام 1908 . الكتب سلس بشكل رائع ويتيح للمقابل التعارف على بعض افكار وعادات شعب اليابان .
ليس ما ورد في صفحات هذه السلسلة كاملة بأمر مستهجن رغم ما بها من عجائب و غرائب؛ فهذه طبائع الإنسان على كل أرض و في كل زمن "أن يسعى دوماً لتفسير الحوادث و المجريات التي تعترض حياته" فإن عجز عن إسناذ الوقائع و ردها إلى أسبابها ، عزا ذلك -كوسيلة دفاع نفسي ليبرر عجزه- لما هو غيبي و مجهول لديه (جن، سحر ، أرواح شريرية ، غضب الآلهة ...الخ) ، وهذا ليس طبع منحصراً باليابانين طبعا ، فكم من أشعار و أبيات في تراثنا العربي نُسبت للشياطين ! لكن الملفت في هذا الشأن هنا ، صون اليابانين لثقافتهم وحفظهم لإرثهم الشعبي القديم - وهذا شأن عام معروف عنهم- لكن أن تصل بهم لضبط وحفظ مثل هذه الفلسفات وعدم التفريط حتى بأقل الخرافات منها ..إنه لأمر يدعو للعجب !
و يبقى السؤال: أين نحن من تراثنا الإسلامي ؟ و تاريخنا المشّرف!!
يظهر من القصص إيمان اليابانيين بوجود الأشباح والأرواح ولا تخلو قصة من ذكرهم .. فأن تموت مظلوماً أو مغلوباً على أمرك لا يجعلك تقلق فسيعود شبحك وينتقم لك .. أما لو كنت زاهداً أو خادماً في أحد المعابد وتهتم بزهرة أو شجرة فإن هذه النبتة ستنتقم لك أيضاً وستصبح إلهاً أو قديساً ويتحول قبرك إلى مزار ومعبد بإسمك.
أول جزء أخلصه من سلسلة ثقافات الشعوب قصص شعبية في اليابان نظرة عامة على معتقدات شعبية وإيمانهم بالاشباح وتقديسهم للأشجار بشكل كبير خاصة شجرة الصفصاف أرواح الاشجار، شراب الساكي والإقطاعيين .. لغة سهلة واسلوب سلس، مجملا لطيفة ⭐⭐⭐
مبادرة جميلة لنشر قصص شعوب عالمية لكن الاختيار لهذه المجموعة القصصية هو رجل انجليزي قام بسرد الاحداث بطريقة تسلسلية مما جعلها خالية من الاثار الثقافية باستثناء الاسماء و الاحداث المسرودة. اي قراءة القصص هذة كأنها تلخيص قصص من شعب اليتبان بمنظور وواقعية انجليزية.
ترجمة جيدة ولغة رشيقة جميلة.. أما الحكايات نفسها فبعضها ممل، وبعضها مقبول، وتتميز بسمات السيرة الشعبية الرئيسية، حيث الشخصيات أحادية، فإما بيضاء تمامًا أو سوداء تمامًا، والإخلاص والمشاعر الطيبة في مقابل الشر والإيذاء هو الحبكة الرئيسية. أراها تصلح للأطفال أكثر.