ولد في ذمار ودرس التاريخ وحصل على درجة الماجستير في هذا التخصص. كتب خمس مجموعات من القصص القصيرة بدءا بالشراشف (1997). ترجمت قصصه إلى اللغتين الإنجليزية والإيطالية ولقد وردت في مختارات بلغات أجنبية مثل البرتقال في الشمس (2007) وبيرل ديلو اليمن (2009).
خدم الغربي عمران نائبا لرئيس بلدية صنعاء لعدة سنوات في النصف الأخير من العقد الأول في الألفية الثالثة. نشرت رواية المصحف الأحمر لأول مرة من بيروت في يناير 2010. تناولت الرواية المشاكل الاجتماعية الشائكة مثل التطرف واضطهاد المرأة في المجتمع اليمني.
الغربي عمران يرأس النادي الأدبي اليمني الذي يدعى ألمقة .
الشراشف (1997) قصص قصيرة الظل العاري (1998) قصص قصيرة حريم عزكم الله (2001) قصص قصيرة ختان بلقيس (2002) قصص قصيرة مدينة سوداء (2004) قصص قصيرة مصحف احمر (2010 رواية ظلمة يائيل 2012 الحاصلة على جائزة الطيب صالح
الثائر لماذا "الثائر" وليس "الثائرة" ؟! لماذا لا يكون اسم آخر محايد يجمع الصفتين معاً ؟! اسمه "شيزان" و "قمر", نوعه الجنسي "خنثى" وهويته الجندرية خليط بين الأنوثة والذكورة وهو على ذلك شخصية تتراوح بين المذكر والمؤنث, وفي نهاية الرواية تكتشف أنه ليس شخصاً بعينه ولكنه مجموعة إنسان اشترك في عذاباته القتلى والجرحى ومعاقي الحرب ضد قوى الرجعية وهم يبحثون عن أمهم الثورة بين الشمال والجنوب, ليكتشفوا أن ثورتهم (1962) خنثى! استخدام ضمير المذكر هنا لضرورة لغوية أما في الرواية فشيزان/قمر ليس بالأنثى ولا بالذكر هو خنثى, ليس لتشوه خلقي وإنما الأهم لتشوه مفهومي للثورة. ثورته التي يبحث عنها ويحلم بها هي تلك التي يستطيع من خلالها الخلاص من جميع قوى الرجعية, لكنه يصحوا من حلمه على كابوس ليجد أن كل من حلم بقتلهم يتبوؤون مراكز السلطة, أما الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الثورة, ذكورا وإناث, فبين شهيد ومعاق! ولهذه الصفات التي تجمع بين الذكورة والأنوثة, في شخصية البطل, دلالة أخرى تشير إلى اشتراك الجنسين معاً في ثورة 62 ولأن "الثائر" صفة للمذكر فقط, لذلك كنت أود أن يكون اسم الرواية محايد ليشير إلى الصفتين معاً. تستحق الرواية أربع نجمات من خمسة ويستحق كاتبها خمس نجمات, لأنه الكاتب اليمني الوحيد, تقريباً, الذي يستهويه النقد أكثر من عبارات المديح, خلافاً لأغلب النرجسيين الذين يطربون فقط للمديح ! يستحق الغربي عمران لقب "إله وصف المكان", لأن وصفه لجغرافيا المكان مفعم بالتفاصيل الدقيقة غير المكررة ولأنه يمتلك مخيلة أشبه بكاميرا سينما .. وهو بذلك يمتلك أهم سمة في الرواية وهي صفة التخييل الروائي..
كلما اقرأ ادب يمني اصدم.. عبثا أحاول تكوين صورة واقعية غير مشوهة لنبدأ من العنوان : مثير للتساؤلات والاهتمام لكن الرواية غير جديرة به نهائيا البطل لا تفهم ابدا لماذا سجن بالبداية وكانوا على وشك قتله لكنه هرب ونجا بصعوبة وقرر ان ينتقم اختبأ في احدى النزل وتنكر بزي امرأة وقتل من كان يعذبه بالسجن احب فتاة ابنة اخت صاحبة النزل ثم صاحَبَ احدهم واندلعت الحرب وقاتلا معا واصبح صاحبه مسؤولا في الامن اماهو فقتل واحدا اخر مما جعل الشرطة تلاحقه فتنكر بزي امرأة وساعدته الفتاة في الهرب عبر القناطر المعدة للنساء ومن وقتها اصبح امرأة يرقص ويتزين ويغني وتفاصيل كثيرة شذوذ وقتل عري وخيانة وسجن وتعذيب ودعارة اخيرا يقتل الفتاة لانها هددته بفضحه تمسكه الشرطة ويحاول صديقه مساعدته لكنه يقوم بقتله النهاية اين ثار هذا الثائر؟ تتوه بالتفاصيل والاحداث كان يمكن ان تكون افضل او الطف لكن الكاتب جعلها فظيعة للغاية
رواية من ناحية اللغة قوية ولغة ادبية جميلة لكن من ناحية النسيج الروائي نفسه ضعيفة وليست عميقة يعني مثلا من ضمن الضعف الذي تلاحظه من بداية الرواية تطور الحدث الروائي بسرعة شديدة لدرجة بين صفحة والتي تليها يقفز السرد الروائي لتطورات تحتاج في الواقع لزمن اطول من مظاهر الضعف الثانية وجود خطابية في الحوارات وكأن الراوي لا يسرد وانما يحاضر ويدلي بمعلومات لكن تبقى رواية تستفيد منها في التعرف على مرحلة تاريخية من تاريخ اليمن هي الانتقال من الحكم الإمامي للجمهوري بس حقيقة لا أعلم مدى حقانية هذه الأحداث ونصيبها من الواقع
الرواية تحلق بالقارئ مع بطلها الغريب الذي يربك القارئ... حكاية غامضة... فالبطل تارة يحمل اسم شيزان وتارة هو قمر !! يتنقل عبر أرجاء البلاد بطولها وعرضها...سجونها، مساجدها، جبالها، أزقتها، أسواقها، سماسرها...سمسرة وردة وسمسرة أبو عامر... تقرأ وتنتظر أن تفهم ما هي حكاية بطل القصة! فتزداد حيرتك وترتبك لعدم فهمك .. ولكن ما هو المفهوم في هذا البلد... من يحارب من؟!
يختفي الأب والأم والأخوة... تختفي العائلة مصدر الأمان، ليبقى بطل الرواية يبحث عنهم ، لا يدري أين يبحث...يعيش بلا عائلة ... شيخ القرية كان سبب مأساته، الظلم في كل مكان ...تختلف أيادي من تمارسه: شيخ القرية.. سيدنا... الشاويش... عسكري السجن... ضابط التحقيق... جروح تتعفن...جن ومخلوقات لا ترى ... أن تعيش وانت تبحث في محاولة للفهم.. لتمر برحلة طويلة لتكتشف أنك لا تفهم شيئا...
خيال الكاتب يبدع في الإمساك بفضول القارئ ... على وعد أن يعرف الحقيقة بعد حين ، ينتظر لحظة البوح ، ليكتشف انه ينتقل من سرداب لآخر ، من سراب لصحراء مجدبة وجبال وعرة... صنعاء، عدن، تعز، حجة، صعدة ، خولان...ينتقل القارئ على تفاصيل الخريطة لمدن وقرى وأزقة وشوارع...في بلد تنوعت تضاريسة بين جبال وشواطئ ووديان وصحارى... وتنوعت ملامح الناس فيه لكن يجمعهم الهم والجري في سبيل معرفة الحقيقة التي تتسرب من بين أصابعهم...
حيرة تقابل القارئ... الثائر هل هو ثائر! أم قاتل! ما حقيقة من يصفونه بالبطولة ويزينوا صدره بالنياشين... قاتل أم ثائر أم باحث عن الحقيقة ؟ لا تقف كثيرا عند بعض التفاصيل ... تجاوزها، فهنا الخيال يمتزج بالحقيقة فيختلط الأمر عليك...
بلد يعيش مخاض ثورات ...ثورات لا تنتهي ومخاضات لا تكتمل...
ينتقم بطل الرواية من القتلة الذي حولوا حياته لسلسلة من العذاب...يقتلهم خنقا ...ليتفاجأ أنهم على منصة التشريفات يتلقون الأوسمة ابطال تزين صدورهم النياشين..وهم من سيحكم البلاد...
الشعب بلا عيون ولا أفواة يضجون...لا يفهمون...لا يعرفون... إذا شعرت أن القصة غير مفهومة ... فما هو المفهوم في واقعنا؟ الحكاية متداخلة ، نعم فكل شيء متشابك... خاصة مع شخصيات لا نفهم أين نصنفها: بالبطولة أم العمالة والخيانة؟
خاتمة الرواية ستدهشك وتجعل للرواية معنى وهدف عميق وتجعلك تتجاوز شيء من الحنق ربما ساورك في بعض الصفحات... لغة الكاتب قوية ، خيال غريب ، التنقل سريع بين الاحداث والأزمنة... شعرت بعمق ما يريد الكاتب أن يوصله للقارئ حتى من خلال العنوان... الخنثى..