"الحياة الحقيقية ليست سوي لحظة حرية ولحظة الحرية ما هي إلا لحظة شجاعة.."
وأخيراً خلصت السداسية:)
جنوب غرب طراودة..جنوب شرق قرطاجة ..الجزء السادس والأخير من سداسية الأسلاف والأخلاف وفيه تنتهي الرحلة مع عائلة الأسرة القرمانلية التي حكمت ليبيا لأكثر من قرن من الزمان...
في هذا الجزء يلقي الكوني الضوء علي فترة حصار الأسطول الأمريكي لشواطئ ليبيا و هزيمتهم أمام يوسف باشا القرمانلي ووقوع السفينة فيلادلفيا غنيمة للباشا مما دفع الأمريكان للتعاون مع حلفاء أوروبيين لمهاجمة ليبيا مرة أخري في حرب أستمرت أكثر من ٣ أعوام إنقلب فيها 'علي' ابن الباشا عليه و عزله بعيداً و لكن أنتهي به الحال لصراعات علي السلطة أدت إلي سقوط ليبيا في النهاية تحت الحكم العثماني و إنتهاء حكم العائلة القرمانلية الذي انتهي بنهاية مأساوية...
لغة إبراهيم الكوني كالعادة مميزة جداً وعلي الرغم إن حجم الرواية كبير جداً (٦٥٠ صفحة) إلا إنها كانت مقسمة إلي ٩٢ فصل مما جعل قراءتها سلسة إلي حد كبير..
مشكلتي في الرواية وفي السداسية عموماً هي الحوارات الفلسفية الكتير جداً ،يمكن في أجزاء سابقة كانت أقل شوية من هنا ولكن في هذا الجزء الموضوع كان زيادة جداً ودة في رأيي بيضعف الرواية ويجعلها تفتقد الدفء والحميمية وبتلاقي نفسك مش قادر تندمج مع أي من الشخصيات!!
و علي الرغم إن الأحداث إلي حد ما كتير و النهاية كمان كانت مؤثرة ولكن إسلوب السرد كان فعلاً ممل جداً لكثرة الفلسفة في الكتاب التي لم تضف للأحداث أي شئ!
بدأت أول جزء في هذه السداسية أول يوم في السنة وخلصت أخر جزء تقريباً في نهاية السنة..
علي الرغم من وجود بعض السلبيات إلا إنها تظل ملحمة تاريخية إستفادت منها كتير جداً و عرفت حاجات كنت أول مرة أقرأ عنها ..
أكتر الأجزاء اللي عجبتني الجزء الأول والخامس ولكن في المجمل كانت تجربة ممتعة و أكيد مفيدة...
الكتاب رقم ١١ بالنسبة لي لهذا الكاتب المبدع و مازلت أري الكوني كاتب مهم،مختلف و مفيش تقريباً حد بيكتب زيه...
بس الصراحة أنا حبيته أكتر في رباعية الخسوف و تظل حتي هذه اللحظة هي أقرب أعماله إلي قلبي..:)