يشكل كل من التعليم الجامعى والصحافة المصرية نسقين متميزين فى المجتمع المصرى يخضعان لمجمل القوانين والتوجهات السياسية والاجتماعية التى حكمت مسيرة المجتمع خلال الحقبة الزمنية التى تقرب من قرنين بالنسبة للصحافة المصرية وقرن كامل بالنسبة للتعليم الجامعى. وقد بدأ التفاعل والتأثير والتأثر بين هاتين المنظومتين (الصحافة والجامعات) منذ كانت الجامعة حلماً يراود النخبة الوطنية فى مصر. إذ لعبت الصحافة المصرية دوراً مهماً وحاسماً فى تبنى مشروع إنشاء الجامعة المصرية منذ بدايات القرن العشرين وتابعته بالمساندة والتأييد حتى أصبح مشروع الجامعة حقيقة واقعية وانجازاً وطنياً غير مسبوق. ومنذ نشأة الجامعة وحتى اليوم توالى اهتمام الصحافة المصرية بشئون الجامعات وقضاياها العلمية والإدارية ومشكلاتها وانجازاتها وأزماتها وصراعاتها مع السلطة السياسية ومعاركها من أجل الحفاظ على استقلالها العلمى والمالى والإدارى. ولم يتوقف هذا الاهتمام الصحفى المتواصل تجاه التعليم الجامعى سواء خلال الحقبة الليبرالية فى ظل النظام الملكى أو خلال المراحل المختلفة لثورة يوليو والتى شهدت منذ قيامها 1952 حتى الألفية الثالثة ثلاث نظم للحكم تفاوتت فى توجهاتها وسياساتها وممارساتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولكنها استمدت شرعية وجودها فى السلطة من ثورة يوليو. ويلاحظ أن القيادة السياسية لثورة يوليو قد حرصت منذ بدء انفرادها بالسلطة بعد أزمة مارس 1954 استبعادها للخيار الديمقراطى وتبنيها للسياسة الأحادية القائمة على الانفراد بصنع القرارات الوطنية من خلال التنظيم السياسى الواحد. هذا التوجه الذى يجسد جوهر فلسفة الحكم لدى قيادات وحكام ثورة يوليو إلا أنه اتخذ أشكالاً متباينة فى الواقع المعاش إذا أفصح عن نفسه بوضوح فى السياسات الناصرية واختلف جذرياً خلال الحقبة الساداتية التى شهدت بداية التعددية الحزبية سياسياً وصحفياً والانفتاح الاقتصادى ثم جاءت فترة مبارك التى تعد امتداداً للحقبة الساداتية مع ازدياد نفوذ رجال الأعمال والمستثمرين وظهور الصحف الخاصة. وقد انعكست تجليات هذا التوجه الاحادى الذى ظل السمة الغالبة للسلطة الحاكمة على أدوار ووظائف ورسالة كل من الصحافة والجامعات. إذ تم احتوائهما وتعبئة كل منهما لمساندة ودعم النظام السياسى وخدمة أهدافه وتحقيق الضبط والاستقرار الأمنى اللازم لاستمرار سيطرة النظام على مجمل الأوضاع فى المجتمع. وقد تم ذلك على حساب الرسالة المجتمعية المفترضة لكل من الصحافة والجامعات وأصبح الطابع التعبوى التنفيذى التابع للسلطة الحاكمة سمة بارزة لكل من هاتين المنظومتين وتوارت رسالة الجامعة ودورها فى إنتاج المعرفة العلمية ونشر التفكير العلمى وبث روح النقد والتجدد الفكرى والثقافى فى المجتمع المصرى. وهذا يماثل ما حدث للصحافة المصرية التى حوصرت بترسانة محكمة من القوانين والتشريعات عدا اختراقات الأمن ورجال الأعمال والمستثمرين والتداعيات السلبية للحقبة النفطية الخليجية كل هذه الأمور حالت بين الصحافة وبين أداء رسالتها النقدية ودورها فى كشف ونقد كافة أشكال القهر السياسى والظلم الاجتماعى وسوء الإدارة.
الدكتورة الإعلامية عواطف عبد الرحمن (1939 - حالياً)هي ابنة قرية الزرابي بمركز أبو تيج بمحافظة أسيوط والدها كان يشغل منصب عمدة القرية تعلمت بالقرية وحصلت على المركز الأول على مستوي الجمهورية في التعليم الابتدائي ثم انتقلت للتعليم الإعدادي بمحافظة أسيوط فحصلت على المركز الأول على مستوي الجمهورية، وأنتقلت للتعليم الثانوي بالقاهرة لعدم توافره بالصعيد آنذاك فحصلت على المركز الأول على مستوى القاهرة.
درست بقسم الصحافة بكلية الآداب بجامعة القاهرة وتخرجت بتفوق عام 1960م فرشحها أستاذها خليل صابات للعمل كصحفية في القسم السياسي بجريدة الأهرام (1960-1964) ومجلة السياسة الدولية ثم محررة بجريدة الأهرام الاقتصادي (1968-1972). تفوقت في العمل الصحفي وأجرت أكثر من مائة وخمسون حوارا مع سفراء العالم الثالث. حصلت على الماجستير في موضوع صحافة الثورة الجزائرية عام 1968م والدكتوراه في الإعلام عام 1975م ثم تدرجت بكلية الإعلام بجامعة القاهرة كالتالي: مدرس مساعد بمعهد الإعلام – جامعة القاهرة 1972-1975. مدرس بقسم الصحافة بكلية الإعلام 1975. أستاذ مساعد بقسم الصحافة بكلية الإعلام 1980. أستاذة ورئيسة قسم الصحافة بكلية الإعلام 1985-1987. وكيلة كلية الإعلام للدراسات العليا والبحوث 1987. [عدل]عملها
ترقت بالمناصب حتي وصلت رئيس لقسم الصحافة ورئيس ومؤسس لقسم الإعلام بجامعة أسيوط ورئيس لتحرير مجلة الدوار الصادرة عن اليونسكو ومركز بحوث المرأة بجامعة القاهرة ورئيس لمركز بحوث المرأة والإعلام سابقاً وعضو تحرير جريدة الجازيت بهولندا والمتحدث الرسمي باسم أفريقيا ودول الشرق الأوسط في المجال الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم مصر في مجال الإعلام لأكثر من ماثة وخمسون مؤتمر دولي سافرت أكثر من 91 دولة بمختلف أنحاء العالم. [عدل]من مؤلفاتها
اكتشاف أفريقيا، (مع آخرين) إسرائيل وإفريقيا من 1948-1984 (مع آخرين). الصحافة العربية في الجزائر وسائل الإعلام في إفريقية دور وسائل الإعلام الإفريقية مصر وفلسطين، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، فبراير 1980 قضايا التبعية الاعلامية والثقافية في العالم الثالث، سلسلة عالم المعرفة، يونيو 1984 مقدمة في الصحافة الإفريقية. الصحافة الصهيونية في مصر (1897-1954). أفريقيا والرأي العام. دراسات في الصحافة المصرية المعاصرة. المدرسة الاشتراكية في الصحافة: الحقبة اللينية (1896-1923) دراسات في الصحافة العربية المعاصرة. بحوث الاتصال والصحافة. هموم الصحافة والصحفيين في مصر. فجر الصحافة العربية. المرأة العربية والإعلام. [عدل]الجوائز والأوسمة
حصلت على: جائزة العويس أفضل عشر نساء مصريات بمجلة حواء جائزة البح