بنية خطابية هشة ومليئة بالشعارات واللغة التي يصعب الاعتراض عليها .. وفي المقابل غياب واضح للتحليل الاكاديمي المحكوم بالواقعية التاريخية .. توقعت ان يكون الخطاب اعمق بالنظر الى عنوان الكتاب "الشورى والديمقراطية" ولكونها اول قراءة لعبد السلام ياسين .. لكن في الواقع اسلوبه كان اقرب الى البيان الوعظي التعبوي منه الى اسلوب باحث او حتى استاذ متواضع في العلوم السياسية.. وهنا دائما اجد وجه الشبه بين خطاب الاسلاميين الحركيين واسلوب اليساريين الثوريين .. ذلك الاسلوب الجماهيري التعبوي الذي يحمل في اغلب الاحيان وعودا انطلاقا من تصور لواقعنا داخل اطار فكري مغلق نسبيا .. لكن ان اردنا انصاف الخطابين فالأول يستند دوما الى تحليل مادي لعلم السياسة والاقتصاد حتى لو كان مؤدلجا احيانا .. بينما خطاب عبد السلام ياسين يغلب عليه البعد التربوي الروحي وهو بالتأكيد اقل احتكاكا بعلم السياسة الحديث والى حد ما بعيد عن واقع الدولة الحديثة المليء بالتعقيدات!