دراسة في سنن القرآن في قيام الحضارات وتداولها وسقوطها من منطلق القناعة بحاكميه السنن القرآنية في التدبير والتأمل في عوامل قيام الحضارات وأسباب انحطاطها وتدهورها. ويبحث الكتاب في أهمية الدراسات الحضارية ومعنى السنن القرآنية وتصورات ورؤى بعض المفكرين الإسلاميين أمثال ابن خلدون، مالك بن نبى، أبو الأعلى المودودى لقضايا الدورات التاريخية والتعاقب والتداول الحضاري بين الأمم. ويركز المؤلف في دراسته حول سنن القرآن في قيام الحضارات من خلال العقيدة والعبادة والسلوك، وفي سقوطها من خلال سنن الابتلاء والظلم والتكذيب والفساد الاجتماعي وسنن التجدد والاستبدال الحضاري من خلال التداول والاستخلاف والتمكين وأخيراً سنن وراثة الأرض وأن لكل ما في الكون أجل مسمى هو بالغة.
"ما أثبتته هذه الدراسة في كل فصولها وفقراتها أنه ما من شيء في الوجود إلا ويسير وفق سنن تحكم تحركاته وتضبطها وأنه لا يمكن للانسانية أن تحقق انجازا حضاريا يريحها في كافة جوانب حياتها إلا بالسير في اطار السنن التي أقام الله عليها الحياة, وأن تصور بعض المفكرين من صراع الإنسان مع حركة التاريخ والطبيعة إنما هو وهم. وأكدت الدراسة أن لتحقيق أي شيء في الحياة لابد من سلوك سبل الله فيه, وأن كل الحضارات التي عرضتها البشرية في تاريخها الطويل وما حدث لها من تحولات وتغيرات كان وفق سنن"
كل التغيرات التي نمر بها على مستوى الأفراد والأمم هو بالله ولله .. والعاقبة دوما للمتقين نسأله السلامة وان يحسن عاقبتنا أجمعين