دراسه تاريخيه لاحداث حيه في ثوب قصصي , حيث تقدم الحقيقه الدامغه في اسلوب حواري لا يعرف خيالا بعيدا عن الواقع ,فعرضت لاحداث البوسنه و الهرسك بصوره فنيه موضوعيه
رواية واقعية أليمة عن مذبحة فوتشا التى شنها صبر البوسنة ضد جيرانهم المسلمين... حقا إن الذبح والقتل الذي ذكر تقشعر له الأبدان وتشبيه موفق من الكاتب فى اختيار اسم الكتاب
ملكنا فكان العفو منا سجية....فلما ملكتم صار بالدم أبطح وحللتم قتل الأسارى وطالما....غدونا علي الأسرى فنعف أو نصفح
مذبحة فوتشا من المذابح الأولية التى حدثت في البوسنة ربما الكثير لا يعلم عنها شئ مقارنة بما حدث في سربرينتيسا مثلاً الكتاب أحداث حقيقية مثلما يقول االكاتب في بداية الكتاب في أسلوب سرد روائي عن عائلة يوفان الصربية وعن أحداث القتل والذبح والتنكيل الذى حدث في البوسنة بمبارك غربية من أجل تحقيق حلمهم مملكة دوشان الصربية
كيف لشخص ينحر الرقاب في الليل ويجد راحة لا أجد تفسير منطقي له
الكتاب لا يصنف تحت بند ممتع فقط بل هو ضروري امة لا تعرف تاريخها امة لا تتقدم الواقعية التي يتمتع بها الكتاب مؤلمة الى حد كبير ابكتني كثيرا و جاء الاسلوب واضح و تجلى الجزء الشرير و الخير في كل الشخصيات ايا كانت و نرى بعض من لمحات الانسانية التي تظهر بين الفنية و الاخرى و لكن يتم دحضها من اجل فكرة مقدسة و ان كانت وحشية يستحق الكتاب 3 نجوم و نصف لقراءتي من قبله قصة سربرنيتسا وفقد بلغ من القوة مبلغة بجانب رواية التضحية للذئب
قرأت هذه الرواية بالبوسنية في مشواري لقراءة الكتب والروايات البوسنية المترجمة إلى العربية ولم أستطع توحيد النسختين على جودريدز (https://www.goodreads.com/book/show/7...) لذا أترك تعليقي بالعربية... من الصعب أن نصف هذا العمل بأنه رواية لأن فيه من الحقيقة أكثر بكثير من ربما مما يجب أن تحمله برواية ما ، وفي هذا السياق فالعمل يذكرني بكتاب صلاة تشرنوبل وكتابته التي تنتهج نهجا مماثلا ، فهو صحفي ولد وقضى سنوات من عمره في مدينة فوتشا ، مركز أحداث الكتاب ، وبذلك يهدف كما في أعماله الأخرى إلى توثيق المجازر التي حدثت ، ولهذا فهو مليء بالأسماء والأماكن... الكتاب يوثق بطريقة روائية المجازر التي حدثت في مدينة فوتشا (ثاني أكبر بلدية في البوسنة قبل الحرب والتي كان يعيشها عشرون ألفا من البوشناق أما الآن ففي مدينة فوتشا البوشناق يعدون على الأصابع) في الحرب التي حدثت في تسعينات القرن الماضي وقام فيها الصرب بتطهير عرقي لكل ما هو ذو علاقة بالإسلام والمسلمين. هذه المجازر (في فوتشا وسبع بلديات أخرى في شرق البوسنة) كانت جزءا من التهم الموجهة إلى السفاح راتكو ملاديتش والتي بالنسبة لمحكمة العدل لم تكن كافية - على الرغم من أن أنها كانت مخططة وتابعة من عملية تطهير - لتوصف بأنها إبادة جماعية ؛ لأنه لم يقتل فيها عدد يؤثر على وجود البوشناق كشعب (!!!) - عكس سربرنيتسا... الكتاب في بعده الروائي يركز على أن هذه المجازر تتكرر في كل مكان وزمان (البوشناق يذكرون عشر مشاريع تطهير عرقي قيدت ضدهم) وعلى الرغم من ذلك فالبوشناق لا يتعظون!! وفي سياق ذلك يبحث عن السبب الذي يدفع هؤلاء (https://youtu.be/Gk5xOM7ECwI) للسير إلى حتفهم مذعنين... الكاتب في النهاية يعطي للقارئ بصيص أمل... الأمل الذي يشعر به سكان البوسنة هذه الأيام بسبب إعادة بناء مساجد فوتشا (https://youtu.be/DFk-GWGN5C0) في انتظار عودة المسلمين إليها...