بعض النصوص من الظُّلم أن يُحكى عنها.. في حين أنها قادرة على أن تحكي عن نفسها!
اختلستُ نجمة لأن الكتاب كان يمكن أن يحوي أكثر مما حوى، ونجمةً أخرى لأني أتابع المؤلف على تويتر منذ سنوات، وأثق أن لديه ما هو أفضل من ذلك، في حين أني لم أرَ الداعي لأن يُحصر الكتاب في مجال الشعر على الرغم من براعة المؤلف المبهرة في الشذرات النثرية.
اقتبست:
ولا تنسَ جلْبَ المظلةِ
قد يُمطر الكونُ أقدارَهُ
ثم تجتمعان اتّقاء المطر
/
ما كنت أبحث عمن أعيش بحانبه
كنت أبحث عن أحدٍ
ليس يخجلني أن أموته معه
وأن أتجعّد عمرا فعمرًا
وأبقى بعينيه أشبهني دائما
رغم ما تدعيه المرايا..
وأن يثقل السمعُ حتى أملّ صراخ الجميع لأدركَ
سأحتاج ألا يقول
لكي أسمعَهْ
/
عدّها خطأً في الدروب
يدرّب بوصلة القلب أن تستجيب لغير الشمال
يؤخرنا عن بلوغ الأجل
فأحلامنا كلها أن نضلّ
وأقسى مراراتنا
أن نصلْ!
/
ما ذنب صورتنا إذا قُطِعت لتصبح صورتين
ما ذنب مقعدنا إذا اخترنا الجلوس بمقعدين
ما ذنب قهوتنا إذا سُكبت بفنجان ولم تجمع لنكهتها يدين
ما ذنب ضوء الصبح يخفت دون عين ترتمي في حضن عين
ما ذنبنا ننسى سؤال الحال ، نركض في متاهةِ (أين)؟
/
متحررا هذا المساء
من جاذبية من فقدتُ وجاذبية من أردتُ
وجاذبيه من أراه
أنا على رفّ السماء
/
هل لنا أن نقول لهم ما نود
ولنا حين نمضي جوارهمُ أن نمد لهم للتحية يد
وألا نخاف من الكبرياء لديهم وأن نتجرأ دون تخيّل رد
ومهما نقول سنبقى نقدّم خطوة لقيا ونبقى نؤخر خطوة صد
وبعد فوات الأوان سيأتي لنا البحر دون عناء.. فخارج توقيتنا كل شيء سيكون بحالة مد
/
تتلونين لكي تخوضي قصةً
وأنا سئمت تلونا
أنا آخر الأحلام في ترتيبهم
صعبٌ
أكدرُ ما تبقَّى من مُنى
أنا قصة الرف البعيد
ترينها
قرُبت تفاصيلا وقد بعُدت جنى
/
تأخرتَ
حتى انتهت في التراب نوايا الزهور
وعادتْ إلى عشها في المنافي البعيدة
كل الطيور
ودار بي الكون
لما أتيت تقول: أحبّك ! ؛
أين تخبئها كنتَ كل العصور؟