امرأتان بائستان. عجوز عقيم تعيش مع زوجها الذي يشبه العلقة في امتصاص دمها و التطفل عليها. و شابة اضطرتها الظروف أن تتزوج ابن عمها الذي يسيمها سوء العذاب و ليس لحياتها معه أي طعم.
اختار ونوس الفترة الزمنية للمسرحية أن تكون بعد انفصال سوريا عن مصر مباشرة ملخصا حال المجتمعات العربية في تلك اللحظة التاريخية بحال هاتان الأسرتان البائستان.
منولوجات طويلة في تسعة مشاهد قصيرة لمسرحية لم تتجاوز الستين صفحة إلا بقليل و لكنها شخصت الداء العربي الذي يبدأ مع حياة أسرية مفككة مبنية على الخطأ منذ البداية.
ثلاثة أحلام كانت في القصة. الحلم الأول هو الماضي الذي مات قبل أن يولد و الثاني حلم الحاضر قتله سيف الغدر و الغل و الأخير هو حلم المستقبل الذي أماته الجهل. أحلام شقية لشعوب مكتوب عليها الشقاء الأبدي حتى في الأحلام.