القلم طريق الألم والألم طريق القلم، ولعله توافق عجيب أن ينطق إخواننا المصريون القلم بلفظ "الألم"! يتألم المفكرون فيكتبون فتؤلم كتاباتهم آخرين، فيقومون بإيلامهم بالمنع والتضييق والترهيب والسجن وربما القتل، ولذا من يكتب بالقلم ما ينبه الناس ويوعيهم ينبغي "تقليم" أظافره. لكن على القلم أن يكتب فهذه هي مهمته وهذه هي غايته، وإذا قطعت يد كاتب، فلن نعدم أن نجد آخر. المهم أن نستمر في الكتابة لأن الكتابة ليس مجرد وضع الكلام على الورق، وإن كان هذا هو التعريف الإجرائي، لكن الكتابة هي التنوير والتغيير والتحرير، ولله در معن بن زائدة حين قال: "إذا لم تكتب اليد فهي رجل" أي كالقدم لا تصلح للكتابة. نعم القلم طريق الألم لكن لا أمل بدون ألم، ولا تغير بدون ألم ولا تطور بدون ألم، فهات الدواة هاتها يا ساقي، مشتاقة تسعى إلى مشتاق"
"نافذتي " كتاب يجمع بين دفتيه مقالات الدكتور خالد القحص -أستاذ الإذاعة والتلفزيون بقسم الإعلام بجامعة الكويت -التي قدمها عبر جريدة آفاق الجامعية وصحيفة الوطن الكويتية .
المقالات متنوعة بتنوع جمهورها لذا تجدها تارة تخاطب الطلاب وهمومهم الدراسية وآخرى تخاطب الشارع الكويتي ومشاكله .
أعجبني أسلوب الكاتب القريب من القلب حقاً مما جعل تجربة قراءة هذا الكتاب ممتعة بكل معنى الكلمة .
كتاب أنصح بقراءته والإحتفاظ به لإعادة القراءة مرة تلو الأخرى .
الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات المتنوعة وفي الغالب تتحدث عن النفس وتطويرها أو عن المجتمع وظواهره .. هي من تجميع الكاتب لمقالات قديمة له في صحف مختلفة ..
أكثر ما أعجبني الفصل الذي يذكر قصة ثم يأتي بنصيحة أو هدف أو مقارنة مع عالمنا الحقيقي ...
الكتاب ممتع ومحفز .. ولكن يوجد عدد كبير من المقالات المتشابهة بالأفكار وهذا ما نوه عليه الكاتب في بداية الكتاب لأنها كما قلت سابقاً تجميع لمقالات قديمة ..