ليس كل من كتب نصا ادبيا بكاتب وليس كل من تحدث بالوجودية بفيلسوف !! بعد مشاهدتي لتقرير في إحدى المحطات الاجنبية عن الكاتب ومزاعمها عن شخصيته اللانمطية وأعماله الجدلية والمنحة التي حصل عليها إنتابني فضول رهيب لقراءة نتاج هكذا مؤلف شاب قد يكون قدوة لمبتغي صعود سلم النجاح الأدبي ، لكن وللأسف صدمت بلغة ضحلة، شخصيات نمطية عاجزة عن مجاراة الحبكة، وحبكة عقيمة متوقعة جدا وكم تفاصيل وشخصيات جانبية أقحمت إقحاما في صلب النص (ذو ال١٠٠ صفحة اصلا) بغرض الحصول على "رواية" ،
حاول المؤلف مواربة ضحالة نصه ولغته الأدبية الركيكة ببعض الحوارات الفلسفية الوجودية ولمسة غموض عبر شخصية "بديع" لكنه فشل في رفع مستوى النص. لو اكتفى الكاتب بسطوره الافتتاحية الخمسة بالاضافة لخاتمته عن الشروع بالانتحار وسمّى النص "خاطرة" ادبية لكان هذا أكثر وفاء و احتراما لمعشر القراء.
ما استوقفني في هذه الرواية هي النهاية المفاجئة. لا زالت هناك الكثير من التفاصيل المعلقة و الباقية، و الكثير من الأسئلة التي تركت بدون أجوبة عند نهاية هذا الكتاب.. مع ذلك استمتعت بقراءته بشدّة .
حين شددت النظر في رواية «الشاهدات رأسا على عقب» لراهيم حساوي، لم أكن لأتوقع أن تؤول بي الحال إلى هذه الخيبة العميقة. كنت أظنها ستكشف لي زوايا جديدة، أو تقدم سردًا مشوقًا يُثري المشهد الأدبي، لكني وجدت نفسي أمام كتاب يفتقر إلى أي انسجام سردي أو عمق فكري، وكأن كل صفحة هي انزلاق نحو المجهول بلا هدف.
بعد الصفحة الخامسة انتظرت وفاة أحد ما ليستقبل جابر الوفاة بكثير من البرود والعبث، النص متوقع ومتأثر جداً بالغريب
بالنسبة للسرد جميل ولكن كثير الشرود والعبثية لدرجة النفور، ويشبه كثيراً سرد الغثيان فأصبحت أتوقع ما سيجري
بالنسبة للحبكة ذكية جداً ولكن لم يستفد من الذكاء المطروح فيها فلم يحبكها بشكل أقوى وأفضل، كنت خائفاً أن تكون الحبكة معتمدة على حادثة اغتصاب أو تحرش ولكن كنت سعيداً بما جرى ولكن ليس بالشكل الكافي والمقنع