يضم هذا الكتاب بين دفتيه خمسين مقالة نشرت بصحيفة الشعب المصرية قبل أزمة الوليمة، ولقد فوجئت أثناء إعداد الكتاب أن كل مقال منها كان مناسبا للكتابة بعد الوليمة وكأنه يكتب خصيصا للرد على أدعياء الثقافة والتنوير، كما أن المقالات الأربع المنشورة عن قضية الوليمة نفسها، كانت تصلح جميعها دون أزمة الوليمة لتكون الامتداد الطبيعى والخاتمة المنطقية لخمسين مقال نشرت عبر عام.. ..........................
وليس لنا ولا أمامنا إلا الإسلام.. لا لنحميه بل ليحمينا.. إننا لا نختار الإسلام لأنه يحل لنا مشاكل الدنيا، بل إننا نتجاوز شعار: "الإسلام هو الحل" لكى نقول : بل حتى لو لم يكن الإسلام هو الحل لمشاكل الدنيا فلا اختيار لنا سـواه.. نعم .. ليس ثمة اختيار إلا الإسلام..و أن سياستنا وحياتنا يجب أن تسير فى هذا الاتجاه..وكذلك ثقافتنا.. ثقافتنا التى تقدس ربنا فلا رب لنا سواه.. ولا منتهى لنا إلا عنده.. ثقافتنا المؤمنة.. ثقافتنا التى لا تبجل كتابا فى الدنيا كما تبجل كتاب الله.. ثقافتنا التى تحترم ديننا ونبينا وأسلافنا الصالحين .. وتعتز بهـم .. وتتيه فخارا على العالمـين..
مجموعة من المقالات الجريئة والحماسية .. تثير عاطفتك وانتمائك للأمة الاسلامية .. تشعر بعاطفة الكاتب الجياشة اتجاه دينه وأمته .. وجرأته أيضاً في انتقاده اللاذع للسلطة والموقف السياسي الرسمي في كثير من الأحداث .. تعرفت على الكتاب من خلال ترشيح المهندس أيمن عبد الرحيم -فك الله أسره- لمقالة فيه بعنوان "إينالا .. هاموهي .. طنبالكا .. فيرينا" .. عنوان المقال بالطبع مثير ومحتواه على غير المتوقع .. لن اذكر محتوى المقال ولكن انصح الكل بقراءته.
المؤلف في كثير من المقالات يذكر دور الخلافة العثمانية والأتراك في حماية ديار الاسلام وقلب العالم الإسلامي بنقلهم ساحة الصراع إلى مشارف اوروبا .. وهذا على عكس ما يروجه الاعلام، خصوصاً في الفترة الأخيرة، لأسباب عديدة .. منها الخلاف السياسي مع تركيا.
في آخر الكتاب مجموعة مقالات يهاجم فيها الكاتب رواية وليمة لأعشاب البحر .. الرواية التي استهزأت بكل الثوابت الإسلامية .. جزى اللهُ الكاتبَ خيراً لدفاعه عن الاسلام وشجاعته في الذب عن دين الله.
الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات كُتبت فى بداية عام 2000، المقالات الصحفية بطبيعتها يغلب عليها تناول الأشخاص دون الفكرة، كما أنه قديم، لهذا السبب تحديدا قد يبدو للقارئ تقادم موضوع الكتاب الذي يتناول شخصيات عفا عليها الزمن أو ماتت. أعتقد أن الكتاب هو تفصيل وبيان وشرح لكتاب رسالة فى الطريق إلى ثقافتنا للكاتب محمود شاكر رحمه الله أنصح بقراءة ثلاثة مقالات: - إنالا هاموهى طنبالكا فيرينا - رأيت عرش الرحمن يهتز - البحث عن أتاتورك
"نحن شتلات الزمن الآتي، نحن الذين سنحافظ بإذن الله على اليقين في قلوبنا كي نمنحه لمن يأتي بعدنا، نحن جيش الله، وعلى كل فرد منا أن يدرك أنه يحارب وحده وأنه جيش وحده وأن وعد الله حق ونصره قريب، علينا أن نحافظ على أنفسنا، على مبادئنا وقيمنا وأفكارنا كي لا يصيبنا البوار و الهم الذي أصاب الذين من حولنا، علينا أن نناضل و نكافح وأن نستعد للإستشهاد في كل لحظة، فما أقل عددنا وما أكتر أعداءنا، علينا أن نفعل كل ذلك بحب وبثقة ويقين فنحن جنود، أوصانا قائدنا بمهمة، وعلينا القيام بها، حتى لو متنا في الطريق، فالقائد يعلم، وقد كان قادرا على أن ينفذ مهمته بقدرته دون تكليف لنا، لكن التكليف امتحان لنا، ليس من حقنا نحن الجنود أن نسأل القائد لماذا يفعل ما يفعل، فكوننا لا نقرأ إلا صفحة من كتاب الوجود ثم نذهب يحتم علينا بعدم اكتمال المعرفة ألا نسأل أو نعجب أو نعترض، قم أنه سبحانه ما ضنّ علينا بوعد النصر، إن الإيمان الأكمل كان يقتدى منا أن ننفذ ما كلفنا له حتى دون وعي، لكنه سبحانه رحم الضعفاء فينا، نحن لا نصل إلى الغايات بل نتبع الوسائل، وفي وسائلنا ينبغي أن نكون دائما كما أمرنا، ولا عذر لنا، تحت أي ظرف من الظروف، في أن نتخلى عن نبلنا و شرفنا، ولا أن ننسى أبدا أننا خير أمة اخرجت للناس…".
هناك بعض الكتب أفكر وأتحير كم نجمة يجب أن أمنحها .. هذا الكتاب ومن بعد ربعه الأول عرفت أني سأعطيه الخمس نجوم بلا تردد. لم تتوقف الحملات الصليبية يوما ولكن غيرت استراتيجيتها لخطوات ناعمة كالأفعى. احتلتنا من الداخل. ليس فقط بالعملاء في كل المجالات وبالذات في الثقافة والإعلام، بل احتلت عقول الكثير منا لندخل في موجة تغريب وفقدان هوية محزنة. أرادوا تحطيمنا ونحن سمحنا لهم! صدر الكتاب في بداية الألفية وفي ظروف كانت أفضل كثيرا مما نعايشه اليوم. كان الكاتب والقراء الذين ينقل لنا مكالماتهم يصرخون ألما، فكم يجب أن نصرخ اليوم! كتاب قيم جدا، ومحزن جدا، ومؤلم جدا. كتاب من النوع الذي يضيء في عقلك مناطق كانت مظلمة أو مجهولة أو مشوشة.
عرجت على قراءة مقال "إينالا هاموهي طنبالكا فيرينا" بتوصية من المهندس أيمن عبدالرحيم فك الله بالعز أسرة حيثُ أحال على المقال في محاضرته الثامنة من دورة تأسيس وعي المسلم المعاصر.