في هذا الكتاب للصحفي البريطاني سبينغ رايت الذي عمل في طرابلس مراسلا لصحيفة أخبار لندن المصورة في الفترة من أكتوبر 1911 إلى مارس 1912 م . بأسلوب صحفي سلس جذاب تقرأ خبر استعمال الضباط العثمانيين الهاتف لأول مرة في جبهات القتال ذد الإيطليين في ليبيا و تقرأ استعمال الإيطليين للطيران و المناطيد لأول مرة في تاريخ الحروب ضد المجاهدين . يرصد الكاتب الخدمات الطبية والصحية التي يقدمها مستشفى الهلال الأحمر العثماني و يصف المعالجة والعمليات الجراحية و خدمات المستشفى بانها أرقى ماوصلت إليه مستشفيات لندن في ذلك الوقت ويعمل فيه أطباء أتراك وألمان . ولاينسى الكاتب أن يوثق لنا المناطق العسكرية و أسماء الضباط لأتراك و الليبين الذين يقودون عمليات الجهاد في كل منطقة و على رأسهم نشأت باشا و سليمان باشا الباروني . ينتقل الكاتب بين مدن وقرى ليبية مختلفة من زوارة و مسلاتة و الخمس و زليطن إلى العجيلات و جنزور و طرابلس و يقدم لنا صورة عن الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و الزراعية و السياسية في ليبيا في ذلك الوقت . و لاينسى أن يوثق لنا دور المرأة الليبية في الجهاد و حملها السلاح للدفاع عن الدين و الوطن و عرضها و شرفها . و أخيرا يرصد تضامن العالم الإسلامي مع أشقائه الليبين حيث تصل إليهم المساعدات من تونس و مصر و الجزائر و الشام .
يحكي عن حربين في منطقتين مختلفتين خاضتهما الدولة العثمانيّة في آخر أيامها يطلعنا الكتاب على التفاصيل اليومية لذا فهو مفيد جداً للتعرف على طبيعة وشكل الحياة ويمكّننا من المقارنة بين شكلها في اسطنبول ومدن تركيا وبين معلناة البدائيّة والفقر في طرابلس الأبرز في اليوميات الحديث عن بعض التفاصيل كدخول سلاح الطيران والمناطيد وكيف وسع ذلك نطاق معارك الحروب ومعاناة الأبرياء السرد لبعض التفاصيل ولو سريعاً يشي بطبيعة المجتمع والطقس و حال المرأة وعلاقة السلطان بالرعية كان بمثابة رحلة مدفوعة التكاليف لذلك الزمن والترجمة سلسة والاخطاء الإملائية والنحويّة بالكاد تُذكر