Jump to ratings and reviews
Rate this book

منروفيا

Rate this book
"أما أنا فأرحل وقد فقدتُ هنا أشياء كثيرة، لم أكن أملك شيئًا عندما وطئتها، جئت أبحث عن شيء لا أعرفه، لكني وجدت ذاتي التي أكرهها، الآن أرحل بعد أن سقطت ورقة التوت عن سوءتي وتركت بحُمرة تراب هذه الأرض نبضًا من قلبي الذي يئن للفراق وفررت خوفًا على حياة لا تساوي شيئا بدونها. حياة ستظل كأطلال خلفتها الحرب بمنروفيا صامتة باردة مظلمةً

رواية "مُنروفيا"، يقول عنها الروائي محمد توفيق، إنها تتميز بلغة خاصة جدا، تمزج بين الشاعرية والإيقاع السريع المتمشي مع تتابع الأحداث. شخصياتها نابضة بالحياة مع تنوعها، يشعر القارئ تجاهها بألفة تصل إلى التعاطف، وربما القلق مما قد يبطنه الحظ لها. هذه رواية تُقرأ على أكثر من مستوى، وتطرح السؤال تلو الآخر. نشكلها بخيالنا، وتشكلنا بإنسانيتها

353 pages

First published December 1, 2023

1 person is currently reading
27 people want to read

About the author

أحمد فريد المرسي

2 books7 followers
أحمد فريد المرسي ولد في حي العباسية بالقاهرة 12 فبراير 1974 وتخرج في مدرسة القبة الثانوية العسكرية قبل أن يلتحق بكلية الإعلام جامعة القاهرة في عام 1991، تدرب أثناء سنوات الدراسة الأولى في جامعة القاهرة بجريدة أخبار اليوم في قسم الأدب ثم القسم الرياضي، وبعد عامين من الدراسة الجامعية أتيحت له الفرصة فقرر السفر إلى الولايات المتحدة لدراسة السينما لينتهي به المطاف في مدينة نيويورك حيث درس إنتاج الفيديو وتدرب في عدد من شركات الإنتاج والمحطات في نيويورك وأنهى دراسته الجامعية في 1996 ومن ثم عمل مساعداً للإخراج ثم مخرجاً بمحطة بلومبرج للأخبار الاقتصادية وفي عام 2001 التحق بالعمل الدبلوماسي في وزارة الخارجية المصرية حيث عمل بمختلف البعثات المصرية في عدد من البلدان منها ليبيريا وساحل العاج والكونغو وشيلي وأستراليا والصين والولايات المتحدة الأمريكية، للكاتب مجموعة شعرية نشرت في 2004 بعنوان نقوش عشق وارتحال

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (33%)
4 stars
9 (42%)
3 stars
3 (14%)
2 stars
2 (9%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 15 of 15 reviews
Profile Image for Ahmed Morsy.
1 review1 follower
June 18, 2024
كتب الروائي والأديب محمد توفيق في تقديمه لمنروڤيا: “نجحت هذه الرواية فيما يصبو إليه كل عمل أدبي، ولا يتحقق إلا فيما ندر.. أن يخلق العمل لنفسه مساحة تخصه على خريطة الأدب العربي، فيظل محطة مهمة في مسيرتنا الروائية، تفتح أمام القارئ آفاقا لم يطئها من قبل، وتحفز الأدباء الآخرين على الانطلاق منها”.

الأحداث مشوقة.. لكنه تشويق ملبد بالمعاني. تدور في مواقع حقيقية.. لكن خارج النطاق الجغرافي الذي اعتدنا عليه. تكشف تفاعلات جالياتنا المغتربة مع موطنها الجديد، ووطنها الأم، فضلا عن عمق تأثرها بالنظام العالمي

في قلبها قصة حب.. ليست كأي قصة حب، بل عملية استكشاف لماهية الحب وجذوره، أينبع من الروح أم الجسد، من العقل أم الخيال؟

رواية منروفيا تتميز بلغة خاصة جدا، تمزج بين الشاعرية والإيقاع السريع المتمشي مع تتابع الأحداث. شخصياتها نابضة بالحياة مع تنوعها، يشعر القارئ تجاهها بألفة تصل إلى التعاطف، وربما القلق مما قد يبطنه الحظ لها. هذه رواية تُقرأ على أكثر من مستوى، وتطرح السؤال تلو الآخر. نشكلها بخيالنا.. وتشكلنا بإنسانيتها.
1 review1 follower
Read
December 21, 2024
في روايته، يأخذنا الكاتب في رحلة استكشاف إلى بلد جديد في غرب إفريقيا، وهو ليبيريا، ويعرّفنا على عاصمتها الفريدة منروفيا، التي لم تحظَ بالكثير من الاهتمام العالمي على الرغم من مكانتها التاريخية والجغرافية. أطلق الكاتب على ليبيريا لقبًا لافتًا ومثيرًا للتفكير، وهو “سويسرا الغرب الإفريقي”، مشيرًا إلى تشابه تضاريسها الجغرافية مع سويسرا، حيث تتميز بجبالها الخضراء، وغاباتها الكثيفة، وأنهارها المتدفقة، إضافةً إلى طبيعتها الساحرة ومواردها الغنية التي كان من الممكن أن تجعلها واحدة من أكثر دول العالم ازدهارًا.
منروفيا، العاصمة التي تحمل اسمها تيمنًا بالرئيس الأمريكي جيمس مونرو، الذي دعم حركة تأسيس ليبيريا كموطن للعبيد المحررين من الولايات المتحدة، تمتلك خلفية تاريخية معقدة. الكاتب أظهر كيف أن هذه المدينة ليست مجرد عاصمة تقليدية، بل هي رمز لآمال وطموحات شعب بأكمله، وأيضًا لشقاء ومعاناة مستمرة بسبب الصراعات الداخلية التي طالت لعقود.
من خلال وصفه الدقيق، ألقى الكاتب الضوء على واحدة من أكثر الفترات المأساوية في تاريخ ليبيريا، وهي الحرب الأهلية التي اندلعت نتيجة للصراعات الطائفية والعرقية. بدأ الصراع في أواخر القرن العشرين، حيث انقسمت الدولة بين فصائل مختلفة تتصارع على السلطة والموارد. وبدلًا من أن تكون موارد البلاد، مثل الماس والذهب والأخشاب، مصدرًا للنهوض الاقتصادي، أصبحت وقودًا لهذه الحروب المدمرة.
الكاتب يبرز في روايته كيف أن الصراعات السياسية والاقتصادية تحولت إلى مأساة إنسانية كبيرة. الحرب الأهلية التي استمرت لسنوات طويلة، لم تكتفِ بتمزيق أوصال الدولة، بل أدت إلى مقتل الملايين ونزوح الملايين الآخرين. أظهرت الرواية كيف كانت المدن، بما فيها مونروفيا، ساحات حرب مفتوحة، وكيف عانى الشعب من المجاعة والدمار وانتشار الأمراض.
ما ميز الرواية هو تركيزها على الجانب الإنساني، وخاصة معاناة الأطفال الذين تحولوا إلى وقود لهذه الحرب. تم تجنيد الآلاف من الأطفال كجنود في الصراع، حيث فقدوا براءتهم وأصبحوا أدوات للقتل والدمار. هذا الجانب من الرواية كان بمثابة صرخة إنسانية تدعو إلى إنهاء هذه الحروب العبثية.
على الرغم من كل هذا الألم، حرص الكاتب على إبراز الجانب الجميل من ليبيريا، حيث استعرض تضاريسها الطبيعية التي تشبه إلى حد كبير تضاريس سويسرا. تحدث عن غاباتها الممطرة التي تحتضن أنواعًا نادرة من الحيوانات والنباتات، وعن شواطئها الجميلة التي تطل على المحيط الأطلسي. ولكن الجمال الطبيعي لم يكن كافيًا لإنقاذ البلد من مأساتها الداخلية.

تدور القصه عن

بدأت القصة بتقديم شخصية شاب إسكندراني عاش طفولة قاسية أثرت بعمق على حياته وشخصيته. نشأ هذا الشاب وسط بيئة صعبة مليئة بالصراعات العائلية؛ إذ وجد نفسه وحيدًا بين زوجات أبيه اللاتي لم يظهرن له الحنان، وبين أب قاسٍ يعامله بجفاء، ما جعله يشعر باليتم والحرمان على الرغم من وجود والده على قيد الحياة. كان لهذه الظروف القاسية أثر عميق على نفسيته، حيث نشأ وهو يحمل في داخله ألم الوحدة، وشعورًا دائمًا بالاغتراب حتى في وطنه وبين أفراد أسرته.
قادته ظروف الحياة والعمل إلى اتخاذ قرار بالسفر إلى ليبيريا، تلك الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، بحثًا عن فرصة جديدة وحياة مختلفة. كان السفر بالنسبة له محاولة للهروب من ماضيه القاسي، لكنه لم يكن يتوقع أن التجربة ستفتح أمامه نافذة على عالم مختلف تمامًا، مليء بالتناقضات بين جمال الطبيعة الخلابة والمآسي الإنسانية الناتجة عن الصراعات والحروب الأهلية.
عندما وصل الشاب إلى ليبيريا، اندهش من الطبيعة الساحرة التي تتميز بها البلاد، من غابات مطيرة كثيفة، وشواطئ ساحرة تمتد على المحيط الأطلسي، ومناظر جبلية خلابة تُبرز جمالها الفريد. بدت ليبيريا في البداية وكأنها واحة سلام وجمال. ومع ذلك، سرعان ما بدأ يكتشف الوجه الآخر لهذا البلد.
بينما كان يستقر في مجتمعه الجديد، عاش وسط عادات وتقاليد مختلفة تمامًا عن تلك التي عرفها في مصر. رأى كيف تعيش القبائل في تناغم ظاهري مع الطبيعة، لكنه أيضًا شهد عن قرب كيف أثرت الحروب الأهلية على كل جانب من جوانب الحياة. رأى بلدًا ممزقًا بين جمال الطبيعة وصراعات البشر، حيث كانت الثروات الطبيعية مثل الماس والذهب مصدرًا للنزاع بدلًا من أن تكون نعمة.
اعتمد الكاتب في الرواية على تقنية الانتقال بين الماضي والحاضر، حيث جعل الشاب يعيد استرجاع ذكريات طفولته القاسية في الإسكندرية أثناء تأمله في حياته الجديدة في ليبيريا. من خلال هذا الانتقال الزمني، أبرز الكاتب التباين الكبير بين معيشة الشاب في وطنه، حيث كان يعاني من قسوة الحياة الأسرية وشظف العيش، وبين الحياة في ليبيريا، التي كانت مليئة بالمفاجآت، سواء بجمال طبيعتها أو بحجم التحديات التي واجهها هناك.
كان الشاب يراقب الفوارق الكبيرة في الحياة اليومية: البساطة التي يعيش بها السكان المحليون وسط الطبيعة، مقابل الدمار الذي خلفته الحروب الأهلية، والتي كانت تنعكس على وجوه الناس وحياتهم. كما شعر بالتناقض بين ماضيه المليء بالصراعات العائلية، وحاضره الذي لا يخلو من الصراعات الإنسانية التي أصبحت جزءًا من واقع ليبيريا.

رحمه ومنى

في خضم الأحداث التي تدور حول البطل في غرب إفريقيا، لم يكن الصراع الخارجي والصراعات الأهلية في ليبيريا هي التحدي الوحيد الذي واجهه، بل كان هناك صراع داخلي أعمق وأشد تأثيرًا، وهو اختلاط مشاعره بين منى، خطيبته في مصر، التي كانت تربطه بها علاقة قديمة تحمل الكثير من الذكريات والأمل، وبين رحمة، تلك الشابة الغربية التي التقاها في ليبيريا، والتي فتحت أمامه آفاقًا جديدة من المشاعر لم يعهدها من قبل.
كان هذا الصراع يشكل محورًا رئيسيًا في القصة، حيث يعكس البطل من خلاله رحلة بحثه عن الهوية والانتماء. منى تمثل الوطن والجذور، بينما رحمة تمثل الحرية والانطلاق نحو حياة جديدة.
من خلال هذا التناقض العاطفي، نجح الكاتب في تسليط الضوء على الصراع الإنساني الأزلي بين الماضي والمستقبل، وبين الالتزام بالوعود والخضوع لمشاعر اللحظة. كما أبرز كيف أن الظروف الصعبة التي يمر بها الإنسان يمكن أن تدفعه لاتخاذ قرارات معقدة وغير متوقعة.

رسم الشخصيات بدقة

تميزت الرواية بعمق تفاصيلها ودقة رسم شخصياتها، حتى بدا للقارئ وكأنها شخصيات حقيقية نابضة بالحياة. استطاع الكاتب بحرفية فائقة أن يخلق لكل شخصية ملامحها المميزة، سواء من حيث الطباع أو الخلفية أو التفاعل مع الأحداث. لم تكن الشخصيات مجرد أدوات لتحريك الحبكة، بل كانت عوالم قائمة بذاتها، لكل منها دوافعها وصراعاتها، مما جعل القارئ يشعر وكأنه يعيش بين أبطال القصة ويشهد تفاصيل حياتهم.
من خلال أسلوبه السردي المتقن، منح الكاتب كل شخصية أبعادًا نفسية واجتماعية عميقة، مما جعلها قريبة من الواقع. البطل، على سبيل المثال، لم يكن مجرد شخصية نمطية، بل كان يحمل في داخله خليطًا معقدًا من المشاعر والصراعات بين طفولته القاسية، وحاضره في ليبيريا، ومستقبله المجهول. كذلك، برزت الشخصيات الثانوية، مثل منى ورحمة، بدقة ووضوح، حيث استطاع الكاتب أن يجعل لكل منهما حضورًا قويًا في القصة، وأن يعبر عن رؤيتهما ومواقفهما بصدق وتأثير.

أما الحبكة، فقد كانت محكمة وعظيمة، صاغها الكاتب ببراعة تجذب القارئ منذ الصفحة الأولى حتى النهاية. الأحداث كانت مترابطة بشكل سلس، حيث انتقلت الرواية بين الماضي والحاضر دون أي خلل أو انقطاع. استطاع الكاتب أن يمزج بين الصراعات الشخصية للبطل والصراعات الخارجية في ليبيريا، ليقدم رواية متكاملة الأبعاد، تعكس الواقع بكل تناقضاته وتعقيداته.

الصراعات الخارجية والداخلية

ركز الكاتب في الرواية على إبراز الصراعات على مستويين
الصراعات الخارجية: تجلى ذلك في الحروب الأهلية والمآسي التي شهدها البطل في ليبيريا، حيث عايش التناقضات بين جمال الطبيعة الخلابة والدمار الذي خلفته النزاعات المسلحة. كانت هذه الصراعات تعكس واقعًا إنسانيًا أوسع، حيث يتصارع الإنسان مع نفسه ومع الآخرين من أجل البقاء.
الصراعات الداخلية: ظهر ذلك في التمزق العاطفي للبطل بين حبه القديم لمنى في مصر، وحبه الجديد لرحمة في ليبيريا، وبين ماضيه المليء بالآلام وطموحه في حياة أفضل. هذا الصراع النفسي كان محور الرواية، حيث جعله الكاتب عميقًا ومؤثرًا، مما أضفى على القصة طابعًا إنسانيًا قويًا.

ما جعل الرواية عظيمة هو قدرة الكاتب على ربط كل هذه العناصر بطريقة رائعة وسلسة. لم تكن القصة مجرد استعراض للأحداث، بل كانت نسيجًا متكاملًا من العلاقات والصراعات والأحاسيس. كل تفصيل في الرواية كان يخدم الحبكة الرئيسية، وكل شخصية كان لها دور محدد يسهم في تطور الأحداث والوصول إلى ذروة القصة.

خلاصة

بفضل دقة رسم الشخصيات، والحبكة المحكمة، والربط المتقن بين الصراعات الداخلية والخارجية، استطاع الكاتب أن يقدم عملاً أدبيًا متكاملاً يجمع بين عمق الفكرة وجمال السرد. الرواية لم تكن مجرد قصة تُروى، بل كانت تجربة إنسانية عميقة تأخذ القارئ في رحلة مليئة بالمشاعر والأحداث، ليعيشها وكأنها واقع حقيقي.

عبر السرد، نجح الكاتب في تسليط الضوء على فكرة الاغتراب الداخلي الذي يشع�� به الإنسان في كل مكان، سواء داخل وطنه أو خارجه. الطفولة القاسية للشاب شكلت حجر الأساس لشخصيته، لكنها أيضًا منحته قدرة على التعاطف مع معاناة الآخرين. وفي ليبيريا، رأى كيف يمكن أن تكون الطبيعة ساحرة لكنها محاطة بالألم والصراعات.
القصة ليست مجرد رواية عن رحلة شاب إلى بلد جديد، بل هي استكشاف عميق للتناقضات التي يعيشها الإنسان، بين الماضي والحاضر، بين الجمال والمعاناة، وبين الأمل واليأس. بهذا السرد، استطاع الكاتب أن يقدم عملًا إنسانيًا عميقًا يعكس واقعًا مليئًا بالتناقضات.

في نهاية المطاف، لا يسعني إلا أن أقول إن هذه الرواية تركت أثرًا عميقًا في نفسي. بأسلوبها المميز وشخصياتها الواقعية، استطاع الكاتب أن ينسج قصة تمس القلب بصدق مشاعرها وعمق صراعاتها. الرواية ليست مجرد عمل أدبي، بل هي تجربة إنسانية تجعل القارئ يعيش تفاصيلها بكل ما فيها من ألم وجمال، تناقضات وأمل.
أعجبتني الرواية كثيرًا لما تحمله من عمق فكري وسردي، وكيف استطاع الكاتب أن يوازن بين الأحداث الداخلية والخارجية، مقدمًا عملًا أدبيًا متكاملًا. لذلك، أرشحها بقوة لكل من يبحث عن رواية تحمل رسالة إنسانية وتدعوه للتفكير والتأمل في تناقضات الحياة وجمالياتها. إنها واحدة من تلك الروايات التي تظل عالقة في الذاكرة طويلًا، وتأخذ القارئ في رحلة ممتعة ومؤثرة.
Profile Image for Alaa Al.
2 reviews1 follower
December 20, 2024
-_- المؤلف: أحمد فريد المرسي
-_- الرواية : منروفيا
-_- دار النشر: بيت الحكمة
-_- سنة النشر: 2023
-_-عدد الصفحات: 353

-------

🌹مقدمة:

"منروفيا" ليست مجرد رواية تحمل اسم عاصمة ليبيريا، بل هي عمل أدبي يغوص في أعماق النفس البشرية، مستعرضاً أبعاداً اجتماعية وسياسية ونفسية، أحمد فريد المرسي يأخذنا برحلته الأدبية إلى أعماق إفريقيا، لنعيش تفاصيل الح*رب الأهلية والتشرد والفقر، ونتأمل أثر ذلك على الذات الإنسانية. الرواية تعد مزيجاً فريداً بين السرد الأدبي والتوثيق الثقافي، تجمع بين الرومانسية والتاريخ وعلم النفس لتقدم تجربة غنية متعددة الأبعاد.


-_-_-_-_-_-_-_-_-

🌹حول القصة:

البداية – من الإسكندرية إلى منروفيا

تدور الرواية حول شاب مصري يعمل في شركة صينية لتجارة الأخشاب، تُكلفه بمهمة عمل في ليبيريا. البطل، الذي يحمل بداخله جراحاً عائلية عميقة ومشاعر اغتراب في وطنه، يرى في رحلته فرصة للهروب من ماضيه وبناء حياة جديدة.

طفولة البطل كانت قاسية ومليئة بالشعور باليُتم المعنوي، حيث عاش مع أب فاقد للحنان وزوجات أب ومربيات لم يستطعن تعويض غياب أمه التي كانت بدورها تعاني في زواجها. هذا المناخ الأسري الهش جعله يبحث عن الانتماء والدفء خارج حدود وطنه. قراره بالرحيل لم يكن مجرد خطوة مهنية، بل محاولة للعثور على "وطن بديل"، يحقق له الراحة النفسية والانتماء الذي افتقده.

منروفيا: مدينة الحرب والسلام

عند وصوله إلى منروفيا، يجد نفسه في بيئة مليئة بالتناقضات؛ مدينة تبدو ساحرة في طبيعتها وناسها، لكنها تئن تحت وطأة الحرب الأهلية والفقر المدقع. الرواية تسلط الضوء على الحياة اليومية في ليبيريا، حيث العادات والتقاليد والطقوس المحلية تمتزج مع ألم الحرب ومآسيها.
البطل يلتقي بشخصيات متعددة تعكس تنوع المجتمع في منروفيا، مثل الألماني "كلاوس"، المدير الصارم الذي يخفي خلف جديته مأساة شخصية، واللبناني "سمير البرجي"، التاجر الحالم بحياة مثالية، ورحِمة، المرأة الغامضة التي تأسر قلبه وتغير مسار حياته.

الحب في زمن الح*رب

بينما يتأقلم البطل مع حياته الجديدة، يجد نفسه واقعاً في حب "رحمة"، المرأة الإفريقية التي تمثل له الأمل والدفء. هذا الحب يعيد إليه الإحساس بالحياة، لكنه يضعه في مواجهة مشاعره تجاه "منى"، خطيبته في الإسكندرية. الصراع الداخلي للبطل بين الوفاء لخطيبته والانجذاب العاطفي لرحمة يمثل جزءاً كبيراً من الرواية، ويطرح أسئلة فلسفية حول طبيعة الحب والانتماء.

ذروة الأحداث – مشهد الإجلاء

تصاعد الأحداث يبلغ ذروته عندما تندلع الح*رب في ليبيريا بشكل أعن*ف، مما يجبر السفارة على تنظيم إجلاء للمواطنين الأجانب. مشهد الإجلاء مكتوب ببراعة، حيث يعكس قسوة الح*رب وما تخلفه من ألم وذل. هذا المشهد يجسد العبثية المطلقة للصراعات المسلحة، ويجعل القارئ يتعاطف مع البطل ومعاناة أهل ليبيريا على حد سواء.

النهاية – العودة والمواجهة

عند عودته إلى الإسكندرية، يواجه البطل حقيقة أنه لم ينجُ تماماً من غربته، وأنه يحمل داخله شظايا التجربة الإفريقية. يظل عالقاً بين مشاعر الحب والخيانة، وبين الوطن الحقيقي والوطن المتخيل. النهاية تفتح المجال لتأويلات متعددة، لكنها تؤكد أن الغربة ليست جغرافية فقط، بل هي حالة شعورية قد ترافق الإنسان أينما ذهب.

-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-


🌹الرؤية الأدبية والنقدية:

☀️العنوان والغلاف

اختيار "منروفيا" عنوانًا للرواية يُظهر جرأة فنية من الكاتب، حيث يبدو بعيدًا عن السياق المصري المعتاد، مما يعكس طبيعة الرواية التي تتجاوز الحدود الجغرافية والإنسانية. العنوان يضع القارئ أمام تساؤل أساسي: ما علاقة البطل بهذه المدينة؟ أما الغلاف، فيبدو بسيطًا ومعبّرًا، مستوحى من الطابع الإفريقي، مما يعكس البيئة التي تدور فيها الأحداث.

☀️السرد والأسلوب

السرد في الرواية يعتمد على راوٍ عليم يكشف التفاصيل بأسلوب غير مباشر، مما يعزز من تشويق القارئ. الكاتب يوازن بين السرد الوصفي والسرد النفسي. بينما يُبرز الأول معالم المكان والحياة اليومية في ليبيريا، يعمّق الثاني تجربة البطل مع غربته الداخلية والخارجية.

اللغة المستخدمة مزيج بين السهولة والعمق، حيث يتنقل الكاتب بين وصف الطبيعة الإفريقية الساحرة ومآسي الح*رب الأهلية، ما يضفي توازنًا على النص. لم يلجأ الكاتب إلى التراكيب المعقدة أو المبالغة، مما جعل النص قريبًا إلى القارئ دون أن يفقد عمقه الأدبي.

☀️الشخصيات

الرواية تميزت بشخصياتها الحية والمتناقضة التي عكست عمق التجربة الإنسانية:

البطل: شاب مصري يبحث عن ذاته وسط عالم غريب. تطوره النفسي واضح، حيث يبدأ بشخصية منغلقة تحمل ألم الماضي، لينتهي أكثر نضجًا ووعيًا بحقيقته.

رحمة: شخصية محورية تحمل في طياتها الأمل والبؤس معًا. من خلالها، يتعرف البطل على ليبيريا من الداخل، ليس فقط كمكان، بل كحياة مليئة بالصراعات والجمال.

منى: خطيبته في مصر، تمثل الرابط التقليدي بين الماضي والمستقبل. وجودها في الرواية يجعل القارئ يتأمل فكرة الالتزام والوفاء مقابل العاطفة والانجذاب اللحظي.

الشخصيات الثانوية: مثل "كلاوس" و"سمير البرجي"، أضافت أبعادًا ثقافية ودولية للرواية، مما عكس تعدد الهويات في مدينة منروفيا.


☀️الحبكة والبنية الزمنية

الحبكة محكمة، حيث تبدأ بتمهيد هادئ عن حياة البطل في مصر، ثم تتصاعد الأحداث تدريجيًا مع انتقاله إلى ليبيريا. الكاتب استخدم تقنية "التوازي الزمني"، حيث يظهر الماضي والحاضر في مشاهد متبادلة، مما يعمق فهم القارئ لدوافع الشخصيات. تصاعد الأحداث بلغ ذروته مع مشهد الإجلاء، الذي جسّد قسوة الحرب وتأثيرها على الجميع، لتنتهي الرواية بنهاية مفتوحة تدعو القارئ للتفكير.

🌹الفكرة والرسائل:

الرواية تسلط الضوء على موضوعات إنسانية واجتماعية متعددة:

1. الغربة والانتماء: تصوير البطل كشخص مغترب، ليس فقط عن وطنه، بل عن ذاته، جعل القصة أقرب إلى القارئ العربي الذي يعيش تجارب مشابهة.


2. الحب كملاذ وعبء: العلاقة بين البطل ورحمة لم تكن مجرد قصة حب عادية، بل صراع بين القلب والعقل، بين الواجب والرغبة.


3. الح*رب وتأثيرها: ليبيريا، بمآسيها وطبيعتها الساحرة، كانت مرآة تعكس تناقضات الحياة، مما جعل القارئ يتأمل أثر الحروب على الأفراد والمجتمعات

-_-_-_-_-_-_-_-_-

🌹نقاط القوة في الرواية:

الطابع الإنساني: الكاتب نجح في خلق تواصل عاطفي بين القارئ والشخصيات.

التشويق: رغم كونها رواية اجتماعية، إلا أن عناصر الصراع والمفاجأة كانت حاضرة بقوة.

الرسائل الضمنية: النص لم يلقّن القارئ الدروس مباشرة، بل استخدم أسلوبًا ذكيًا لطرح أسئلة عميقة عن الهوية والوجود.


🌹نقاط تحتاج إلى تحسين:

الشخصيات الثانوية: رغم دورها المهم، إلا أن بعضها لم يأخذ مساحة كافية للتطور.

الإيقاع في المنتصف: هناك بطء طفيف في بعض الأجزاء الوسطى للرواية

-_-_-_-_-_-_-_-_-


🌹الاقتباسات :

❞ الكل تحت سلطان الموت تلقائيون في تشبثهم بأسباب الحياة، ❝

❞ «أشقى ما في الوحدة أن يفرضها عليك من تحب»، ❝

❞ الواقع الآني هو الحقيقة الوحيدة التي لا تقبل التأويل ما قبل ذلك ذكرى تُنتخب، وما بعد ذلك فرضية تُحتمل، ليس للذكرى أن تعود، ولا ضامن لتحقق فرضيات الغد. ❝

❞ ‫ الحقيقة كل الحقيقة في الوقت الحاضر بيننا الآن! ما قبل ذلك زال، وما بعد ذلك من يدري إن أتى، وإن أتى حتمًا سيزول. ❝

❞ ‫ الحب يعبرنا أو نعبره، يسايرنا حينًا لكنه لا بد يفارق! ❝

❞ ‫ إدراك وجه من الحقيقة وقبول تداعيتها بقدرية يضمن اتساقًا منطقيًّا واتزانًا عاطفيًّا ومن ثم سلامًا، فرِضًا، فسعادة! ❝

❞ استمتع بقدر ما تستطيع، لا تحمل همًّا لما مضى فلن يعود ولا يؤرقك غد فقد يأتي بما تريد، لن يهتم أحد لشجونك ولا لمعانتك، ألمك لك وحدك، الحياة لا تلين إلا للأقوياء، وما تملكه منها هو ما تمتعت به منها ❝

❞ ‫ كل منا يمتحنه الحزن في مناحي من الرحلة، يقسو في أحيان ويرق في أحيان، من البشر من يصاحب الحزن، ومنهم من يقاومه، وكل له ما يبرر مسلكه. ❝

❞ ‫ هذه الإنسانية؟ إلى أين؟ كيف لم يتعلم البشر وقد استهلوا ألفية أخرى تركت وراءها تاريخًا من دماء خضبت وجوه كل الأمم من أقصى الأرض لأدناها!
‫ الإنسان أقسى من وحوش الأحراش وأكبر نهمًا من ضواريها! ❝

‏اقرأ الكتاب على @abjjad عبر الرابط:‏https://www.abjjad.com/book/281536102...

#أبجد
#منروفيا
#أحمد_فريد_المرسي
#مسابقات_فنجان_قهوة_وكتاب
#مسابقة_منروفيا_في_فنجان_قهوة_وكتاب
Profile Image for Hesham Wahdan.
497 reviews41 followers
December 21, 2024
مقدمه

رواية سلكت طريق غير مألوف نسبياً في منطقة جغرافية بعيدة في محاولة لتقديم شيء مختلف يثير اهتمام القارىء

منروفيا - عاصمة ليبيريا - ابان الحرب الأهلية التي دارت رحاها وكان عنوانها البقاء للأقوى ولا عزاء للانسانية او الضمير الدولي

هيا بنا نسبر أغوار هذه الرواية ونحاول التعرف على الجديد الذي تقدمه.ط

-------------------------

* عنوان الرواية *

عندما يغالب الانسان احساسه باليتم ، بالغربة والوحدة عن طريق الوهم الى ان يصير واقعه شيئاً فشيئاً سراب لا نهاية له. هذا ما يمكننا ان نضعه كعنوان عريض لهذه الرواية

* عن الرواية *

الرواية تعكس قصة مؤثرة تعكس صراعات الإنسان مع الاغتراب الداخلي والخارجي، حيث نجد البطل يحمل أعباء ماضيه العائلي الهش الذي حرمه من أساسيات الدعم النفسي والعاطفي. يظهر النص رحلة الهروب ليس فقط من الجغرافيا ولكن أيضاً من الشعور باليتم المعنوي، حيث يسعى البطل لإعادة بناء هويته وانتمائه في وطن جديد

* اللغة *

النبرة العامة للرواية حزينة ومليئة بالشجن ، حيث تم استخدام لغة تتسم بالحساسية العالية لنقل الشعور بالخذلان والحرمان. المفردات المختارة تعبر عن ثِقل العاطفة التي يحملها البطل

اللغة في النص هي أحد أعمدته الأساسية ، حيث تمثل وسيلة دقيقة وفعالة لنقل المشاعر والأفكار. الأسلوب الأدبي والاختيار الدقيق للمفردات يجعل النص مليئاً بالشحنات العاطفية التي تأخذ القارىء في رحلة داخل عالم البطل المليء بالاغتراب والبحث عن الانتماء ، وان بدت تحمل نوعاً من التقعر اذ اعتمد الكاتب عليها كزخرفة تختبئ ورءاها بعض عناصر الضعف في العمل

* الحبكة *

قدم الكاتب خليط من الاحداث السياسية ممثلة في الحرب الأهلية في ليبيريا في اوائل الألفية والتى كانت بمثابة الخلفية او الركيزة الأساسية التى تم بناء العمل على اساسها ، قصة حب تبحث عن سبيل يكللها بالنجاح ، علاقات اجتماعية مشوهه سواء في طفولة البطل او خلال حياته بمنروفيا لاحقاً واخيرا صراع نفسي يمثل ذروة الحدث

قسم الكاتب العمل إلى أجزاء

- رحلة الماضي ( الجذور والهروب )

تمثل الجذور التي انبثق منها الألم والشعور بالاغتراب. من خلال هذه الرحلة ، يتمكن القارئ من التعرف على أسباب معاناة البطل ، مثل هشاشة الأسرة ، فقدان الأبوة ، وافتقاد الأم للدعم العاطفي. الرواية هنا مشحونة بالعاطفة والحزن ، منا يضفي عمقاً انسانياً ، يجعل القارئ يتعاطف مع البطل ويرى المعاناة كجزء من تكوينه الشخصي. هذه الرحلة تُسلط الضوء على تأثير الماضي على تشكيل الهوية وتؤسس للصراع الذي يدفع البطل إلى البحث عن حياة جديدة

- رحلة الحاضر ( المواجهة )

هي لحظة المواجهة مع الواقع ، حيث يقرر البطل مغادرة وطنه والسفر إلى منروفيا. هنا يظهر الصراع بين إرث الماضي ورغبة الحاضر في التحرر. النص في هذه المرحلة يجمع بين الأمل والخوف ، مما يعكس حالة الانتقال والبحث عن المجهول. الحاضر مليء بالتفاصيل الديناميكية التي تجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش اللحظة مع البطل

الرسالة: هذه الرحلة تعكس التحول والانتقال ، حيث يتخذ البطل قرارا جريئاً بمغادرة الماضي ومحاولة بناء حياة جديدة

- رحلة المستقبل ( الحلم )

تمثل البعد الحلمي ، حيث ينقلنا النص إلى آمال البطل في العثور على الدفء والانتماء في الوطن الجديد. هنا تبرز الرغبة في التعويض عن الغربة المزدوجة: غربة الوطن وغربة النفس. النص في هذه المرحلة مليء بالرمزية، مثل " الدفء العاطفي " و " الرحابة " منا يضفي ابعاداً جمالية على الحلم والطموح

الرسالة: المستقبل هنا هو مساحة الاحتمالات والآمال المفتوحة ، مما يعكس الجانب الإيجابي في رحلة البطل. تقسيم النص يعكس تدرجاً منطقياً للأحداث والمشاعر. كل رحلة تكمل الأخرى ، مما يمنح النص وحدة فنية. كما ساعد التقسيم القارئ على متابعة تطور القصة بسهولة ، مما يعزز التفاعل مع النص. يعبر هذا التقسيم عن البنية النفسية للبطل ، حيث يرتبط الماضي بالمعاناة ، الحاضر بالمواجهة ، والمستقبل بالأمل. منح التقسيم ايقاعا متوازنا للنص ، حيث ينتقل بين حالات شعورية مختلفة، مما يثري تجربة القراءة.ط

* السرد *

جاءت هذه النقطة بشكل متناغم بين الواقع اليومي الذي يخوضه البطل وبين مشاهد من الذاكرة تلقي الضوء على خلفيات لها من التأثير الواضح على قادم الأحداث

* الشخصيات *

البطل: شاب يحمل داخله جروح الطفولة نتيجة غياب الاحتواء الأسري والتواصل العاطفي ، ما جعله يشعر بالاغتراب حتى داخل وطنه. هذا الحرمان جعله يبحث عن فرصة جديدة تمنحه معنى للحياة والارتباط الحقيقي

الأب: شخصية باردة وغير متواصلة ، لعبت دوراً اساسياً في تشكيل شعور العزلة لدى البطل. الأب يمثل النموذج الذي يفتقر إلى مفاهيم الأبوة والرعاية

الأم: امرأة عانت من زواجها ، حيث فقدت استقرارها العاطفي والأسري وحتى طموحاتها الأكاديمية ، مما جعلها غير قادرة على توفير الدعم النفسي لابنها

المجتمع الليبيري: مجتمع سحقته الحرب الأهلية وجعلته يغتنم اللحظة فقد لا يأتي الغد والامس أصبح ذكرى يحاول نسيانها

شخصيات مساعدة: تمثلت في خليط من الجنسيات الغربية والعربية انتهى بها الحال فى وطن جديد هرباً من ماضي أليم أو رغبةً في مستقبل كان يبدو مشرقاً

البحث عن الوطن الجديد

تظهر رحلة البطل الى ليبيريا سعياً للشفاء وإعادة تعريف مفهوم "الوطن". فهو يحاول الانصهار في بيئة مختلفة تمنحه الأمل في أن يجد ما يفتقده: العاطفة ، الانتماء، والراحة النفسية. تمثل " منروفيا " بالنسبة له محطة للبحث عن بداية جديدة تعيد التوازن لحياته، وربما تتيح له فرصة للسلام الداخلي

التحديات والآمال

تتركز القصة حول مواجهة الغربة الجديدة ومدى قدرة البطل على تجاوز أعباء الماضي والاندماج في
مجتمعه الجديد. فالسؤال المركزي: هل يستطيع البطل التخلص من إحساس الاغتراب الداخلي ليبني حياة مليئة بالدفء والانتماء؟ كما يقدم أرضية غنية لاستكشاف موضوعات مثل الأسرة ، الهوية ، والبحث عن الذات في عالم متغير، مع لمسة إنسانية تجعل القارئ يتعاطف مع رحلة البطل ومشاعره. ويعكس قصة مؤثرة تعكس صراعات الإنسان مع الاغتراب الداخلي والخارجي ، حيث نجد البطل يحمل أعباء ماضيه العائلي الهش الذي حرمه من أساسيات الدعم النفسي والعاطفي. يظهر النص رحلة الهروب ليس فقط من الجغرافيا ولكن أيضاً من الشعور باليتم المعنوي ، حيث يسعى البطل لإعادة بناء هويته وانتمائه في وطن جديد. يعج النص أيضاً بالوصف العاطفي الذي يعكس الأحاسيس العميقة للبطل

* النهاية *

ذروة الصراع تصل لنهايتها بشكل دراماتيكي يحمل من المفاجآت ما يخدعك نوعاً ما ويأخذك كقارىء لطريق مختلف عن ما يمكن توقعه بشكل عام

* ملاحظاتي ونقاط الضعف من وجهة نظري الشخصية *

- هناك تكرار لبعض الأفكار مثل الشعور بالغربة والافتقاد للاحتواء

- يمكن تقليص النص ليصبح اكثر تركيزاً

- غياب الحبكة في بعض الأجزاء وخروجها عن سيطرة الكاتب

- القصة اكليشيه في الكثير من تفاصيلها ولم تقدم بطريقة مختلفة

- لم يتم رسم الشخصيات الثانوية بدقة أو بما يعبر عن ميولهم ودوافعهم بشكل كاف

ختام

رواية قدمت مزيج من الدراما النفسية والاجتماعية في اجواء قاسية مليئة بالصراعات التي تأكل الأخضر واليابس ولا تعطي مجال لأي اعتبارات انسانية حيث البقاء لشريعة الغاب ، هي ما تحكم وهي ما تقرر المصير
Profile Image for Hadeer.
297 reviews101 followers
December 31, 2024
#فنجان_قهوة_وكتاب
#مع_حب_الكتب
#مسابقة_منروفيا_في_فنجان_قهوة_وكتاب

◾اسم الرواية : منروفيا
◾اسم الكاتب : أحمد فريد المرسي
◾نوع الرواية : دراما اجتماعية نفسية
◾اصدار عن دار بيت الحكمة للثقافة
◾عدد الصفحات : ٤٥٣ صفحة على أبجد
◾التقييم : ⭐⭐⭐⭐

(... وفررت خوفاً على حياة لا تساوي شيئاً بدونها، حياة ستظل كأطلال خلفتها الحرب بمنروفيا، صامتة، باردة، مظلمة، مخيفة.)

من شرق القارة الافريقية إلى غربها، وبين هدوء والبحر وعواصف المحيط ينسج الكاتب قصته.. قصة شاب مصري تاه في دوَّامة الحياة سعياً للرزق وطلباً ليُسر الحال، لتُكلِّفه الشركة التي يعمل بها بمهمة عمل في ليبيريا في غرب القارة الأفريقية على سواحل المحيط، وهناك يجد البطل نفسه في عالم مختلف تماماً عن العالم الذي عرفه، عالم مليء بالاختلافات والتناقضات التي قلَّما تلمسها في مكان واحد، وقد كانت (منروفيا) أحد هذه الأماكن التي جمعت كل معنى وعكسه في نفس المكان.
منروفيا.. عاصمة ليبيريا وأكبر مدنها، المدينة الواقعة على ساحل المحيط، الساحرة في جغرافيتها ومقوماتها الطبيعية، ولكنها تنزف تحت وطأة الفقر والحرب الأهلية التي استنزفتها واستنزفت كل جميل بها.
لقد انتقل الكاتب إلى عالم مختلف عن عالمه، وطن آخر وبلد آخر، فوجد نفسه يغوص بين أهلها، يتأثر بهم ويؤثر فيهم، رأى الجمال المخفي في الدولة المنسية التي دنّستها آثار الحرب والخراب، ليجد نفسه في صراعات متعددة، صراعات داخلية وخارجية، داخلياً حيث شعر البطل انه في وطنه رغم غربته وفي نفس الوقت كان يتنازعه الحنين إلى بلده وموطنه حيث الإسكندرية عروس البحر المتوسط، وجد نفسه مُحاطاً بالأصدقاء والاعداء، وجد الحب رغم قسوة الظروف وفي نفس الوقت ترك هو حباً في بلاده ينتظر عودته، أصبح يتنازعه شعورين وهو مُمزّق بينهما، لتزداد عليه أعباء صراعاته النفسية وآلام طفولته التي تركت أثراً لن يُمحى في نفسه رغم مرور الايام، وخارجياً كانت ذروة الحرب الأهلية تشتد والبلاد من سيء إلى أسوأ، لا أحد ينظر إلى مصلحة البلاد، الجميع يقاتل من أجل إنجاح وجهة نظره الخاصة، والنتيجة هي استنزاف دولة وانهيار اقتصاد وتفشِّي الفقر والمعاناة في شعب مُسالم غدرت به الحر*ب الأهلية وزادت من آلامه، لذا فقد استحقت منروفيا لقب (بلد الحب والحرب).

◾رأيي في الرواية :
جذبني عنوان الرواية بشدة، فلم أفهم معناه ولا ماهيته، حتى الغلاف لم أفهم دلالته، مما جعلني حريصة على معرفة ماذا تكون (منروفيا) هذه، لأُفاجأ أنها عاصمة جمهورية ليبيريا الأفريقية، وانه لجهل منِّي ألا أعلم شيء عن هذه الدولة وعلى حتى موقعها الجغرافي؛ لذا قررت أن أقرأ الرواية لمعرفة المزيد عنها.
الرواية تسير بوتيرة هادئة تماماً حتب بعد المنتصف تقريباً، حيث يستفيض الكاتب في وصف حياة البطل بين (الإسكندرية) و(منروفيا)، وهو بذلك يُرسي أُسس فكرته الأساسية، حيث يتحدث الكاتب عن طبيعة البلد، الاختلافات العقائدية والمذهبية، تفاوت السُكان واختلافهم بين سكان أصليين ومهاجرين وعاملين، كما يغوص داخل العادات والتقاليد في منروفيا ملقياً الضوء على بعض الطقوس التي يمتاز بها سكان البلد سواء كانت طقوس دينية أو وطنية من أعراف البلد.
وبذلك يُعتبر البطل الأساسي في الرواية هو المكان بلا منازع، المكان الذي كان حاضراً بقوة من بداية الأحداث وحتى نهايتها، المكان أو الوطن هو فكرة الكاتب الأساسية، الوطن الذي أعيته الصراعات والحروب الداخلية والاختلافات السياسية، ومع ذلك لم يفقد جماله او طبيعته الساحرة رغم تدنيس كل هذه الصراعات لها، وبذلك يؤكد الكاتب أن الوطن باقٍ وما غير ذلك إلى زوال.
الكاتب أيضا يلقى الضوء على أضرار الحرب الأهلية والآثار السلبية لها من قـ*تل وتدمير وتفشي الفقر والمعاناة، بالإضافة إلى استنزاف الثروات والطبيعة وتدميرها دون استفادة فعلية منها، كما أشار الكاتب الي انتشار البلطجة والعصابات كتبعات لهذه الحروب، واستغلال هذه العصابات للأطفال والضعفاء وجعلهم وقود للحرب، بالإضافة إلى العنصرية والتمييز والوصم.. كل ذلك يحدث كتبعات للحروب، فالحرب لا يوجد بها فائز وخاسر، بل على العكس الجميع خاسر في الحروب على أي حال.
كما تشير الرواية إلى صراعات الإنسان الداخلية والمتمثلة في شخصية البطل، هذا البطل الذي كان وحيداً رغم وجوده في وطنه، ووطنياً رغم بعده عنه، هو الذي عانى من طفولة غير مستقرة بين أب غير أهلٍ للأبوة وأم كانت مُشتتة أكثر منه، وهو كطفل عانى بينهما التيه والازدواجية وعدم الانتماء، فأصبح انساناً غير مستقر تتنازعه صراعات الطفولة البعيدة ومشكلات الشباب الحالية.
اعجبني كثيراً الخط الخاص بقصة الحب الثلاثية بين البطل ورحمة ومُنى؛ لتكتمل رحلة التيه والتشتُّت التي يعانيها البطل، مبرزة كم الصراعات التي يعانيها سواء كانت صراعات نفسية او صراعات خارجية من واقع الحروب والغربة التي يحياها.
رواية مميزة جداً ومختلفة ربما شعرت بالملل والفتور في النصف الأول منها خاصة لعدم وجود نقطة صراع اساسية يرتكز عليها الكاتب، لنبدأ بعد ذلك وتيرة الأحداث في التصاعد التداخل فيما بينها حتى تصل إلى الذروة في الفصول الأخيرة حيث النهاية.

◾النهاية :
جاءت النهاية مفاجئة قوية ومنطقية، تتماشى مع الأحداث وتسلسلها، وتُعتبر أقوى أجزاء الرواية إذ تداخلت الخيوط واجتمعت ببعضها وارتكزت على فكرة اساسية تربط باقي أحداث الرواية ببعضها.

◾الغلاف :
جاء غلاف الرواية مميزاً يحمل دلال ورموزاً داخل الرواية، ربما يصعب فهمه في البداية ولكن بعد قراءتها رأيته خير مُعبِّر عنها.

◾الحبكة :
حبكة جيدة جداً مترابطة التفاصيل ومسلسلة الأحداث.

◾الأسلوب :
اعتمد الكاتب أسلوباً بسيطاً سلساً يعتمد على الوصف الدقيق للأحداث والانتقال بين الأزمنة والأماكن بسلاسة ودون تشتيت، فالاسلوب جاء مُتأنياً دون اغفال لأي تفاصيل او افكار، مما جعل كل الأحداث بنفس الأهمية وكلها تُكمل بعضها في النهاية.

◾اللغة :
في رأيي وتُعتبر اللغة هي أكثر ما ميّز العمل وأحد أهم أسباب قوته، حيث اعتمد الكاتب اللغة العربية الفصحى سرداً وحواراً، وقد امتازت اللغة بقوتها وشاعريتها النابعة من حسن توظيفها وتنوع الألفاظ والعبارات واستخدام الصور البيانية بصورة مميزة وتطويعها لخدمة الرواية دون تكلُّف أو مغالاة.

◾الشخصيات :
تنوعت شخصيات الرواية واختلفت نظراً لاختلاف زمن الرواية واختلاف أماكن الأحداث، ولكنه تنوع مقبول لا يصيب بالتشتُّت أو الملل خلال القراءة، إذ أن لكل شخصية حتى لو كانت ثانوية دورها الفعال والمؤثر في الأحداث، وما ترمز إليه من صفات، حيث كانت شخصية البطل رمزاً للغربة والوحدة والتيه، وشخصية رحمة كانت مثالاً للحب والعطاء وسط قسوة الظروف، ووالد البطل كان مثالاً لازدواج الانتماء والتخبُّط، وسمير البرجي كان رمزاً للتفاؤل والأمل في غد أفضل... وهكذا.
لقد نجح الكاتب في رسم الشخصيات ببراعة والربط بينها وبين بعضها بسلاسة من خلال الأحداث.

◾اقتباسات من الرواية :
📌"هو يعشق القراءة والكتب، ولا هواية لديه أفضل من المطالعة وارتياد المكتبات."
📌‏"فالألم يجعل الإنسان يتقبل ما لا يتقبله في المعتاد، والحاجة ترغم أنف صاحبها."
📌"الكل تحت سلطان الموت تلقائيون في تشبثهم بأسباب الحياة."
📌"أشقى ما في الوحدة أن يفرضها عليك من تحب."
📌"الإنسان أقسى من وحوش الأحراش وأكبر نهمًا من ضواريها."
📌"لن يهتم أحد لشجونك ولا لمعانتك، ألمك لك وحدك، الحياة لا تلين إلا للأقوياء، وما تملكه منها هو ما تمتعت به منها."
📌"كل منا يمتحنه الحزن في مناحي من الرحلة، يقسو في أحيان ويرق في أحيان، من البشر من يصاحب الحزن، ومنهم من يقاومه، وكل له ما يبرر مسلكه."

#منروفيا #أحمد_فريد_المرسي
#بيت_الحكمة_للثقافة
#مراجعات_هدير #قراءات_2024
Profile Image for Heba elzahhar.
197 reviews7 followers
June 16, 2024
اسم الرواية : منروفيا
القراءة : أبجد
المؤلف : أحمد فريد المرسي
دار النشر: بيت الحكمة
سنة النشر : ٢٠٢٣
عدد الصفحات: ٣٥٣
التقييم: ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️
#مسابقة_أفضل_ريفيو_لرواية_منروفيا
#مسابقات_مكتبة_وهبان

🔹️رواية تبدو عادية رتيبة للوهلة الأولى تسير بخطى هادئة عادية كأنها يوميات تظن أنها ستستمر هكذا للنهاية،
حتى النصف الثاني ثم الثلث الأخير حيث يتصاعد الصراع والأحداث، فتتسارع الأنفاس وتلهث فلم أستطع إلا أن أنهيها في جلسة واحدة.
أحبس أنفاسي فلا أطلق سراحها إلا بعد النهاية، صدمات ومفاجآت، فالكاتب أوحى بأن الرواية هادئة تماما كصفحة نهر ثم فاجئنا بشلال جارف.

🔹️"منروفيا"عنوان غامض غريب لمن يسمع الاسم للمرة الأولى مثل بطل الرواية، نعرف بعدها أننا بصدد عمل بطله المكان الذي نزوره للمرة الأولى.

لم أتوقع أن أحب رواية عن الحرب الأهلية في أفريقيا، لكن الكاتب نجح في جعل حب منروفيا المكان والسكان تتسرب رويدا إلى القلب.
فمن المحيط وجماله وساحله، إلى شروق وغروب الشمس فيها، الغابات، إلى بساطة أهلها وجمال نسائها وعفوية وطيبة السكان الأصليين
مشاهد منقولة بزوايا مختلفة بكاميرا محب للمكان نجح في جعلنا نتعاطف ونخاف ونحب ونحِن إلى الحياة البسيطة.

🔹️تمر الرواية عبر ثلاث رحلات نتعرف فيها على الوضع السياسي التاريخي والحالي لمنروفيا، كيف يرى السكان البسطاء الحرب وكيف لايلقون لها بالا بفلسفتهم،

❞ البقاء هنا للفقراء الزاهدين! ❝

❞ متابعته الدقيقة لوقائع الحياة، رسخت في عقله أن الكل هنا يتضافر لدفع البؤس ولو خطوات معدودة! ❝

❞ جائعون ضجرون لكن متهافتون متكافلون، لا تحمل النفوس كبرًا إلا فيما ندر، تواءم وتضامن مشاركة حقيقية للعيش أوجبها الفقر والخطر. ❝

كيف يخاف الوافدون على مصالحهم؟ كيف تتعامل الدولة ذات اليد الطولى وصاحبة الفضل والسيادة؟ كيف يراها السكان؟ وكيف تعاملت السفارة معهم في مشهدٍ قاسٍ في النهاية،
وكيف يرى الإفريقي نفسه في تحليل اجتماعي ونفسي في شخص لاعبي كرة القدم الأفارقة.

🔹️ما بين المحيط والبحر تأتي أحداث الرواية🔹️
يأتى البطل مرتحلا من الإسكندرية فيفتقد البحر وشاطئه وكل ما فيها ، ويعود إليها فيفتقد المحيط بأفلاطونيته وهدوء الحياة الإفريقية.
يفتقد منى التي ألفها وارتبط بها ويغيب عنها فيحب رحمة، ثم يعذبه الإحساس بالخيانة بين الاثنتين
غريب أمر هذا الإنسان ذكرني وقتها برباعية جاهين:

" لا تجبر الإنسان ولا تخيره
يكفيه مافيه من عقل بيحيره
اللي النهارده بيطلبه ويشتهيه
هو اللي بكره بيشتهي يغيره "

يعرفنا البطل ب منى فيما نسميه ( حلاوة البدايات ) ثم ينقل لنا مافى نفسه من صراع
❞ ‫ لو أنه الحب، فكيف يخون! ❝
❞ ‫ كيف لم يصمد! هل أراد أن يصمد! ❝

كيف بدأت وكيف انتهت ككل القصص المعتادة.
نتعرف على رحمة وعلاقته بها وكيف تطورت العلاقة.
شخصية منى ورحمة، والدة منى ووالدة رحمة في مقارنه بين ما يتمناه وما وجد نفسه فيه وكيف اختار
❞ ‫ هل رحمة مجرد واحة لمسافر في قفر ترحال؟! أم أن منى هي من كانت قشة لغريق؟! ❝

❞ هل الحب قيمة تدوم أم هو مجرد عابر في زمن، هل الحب هش لدرجة التلاشي؟
‫ إذا هو يتلاشى لماذا يترك كل هذا الألم! ❝

🔹️في الرواية كل شخص لديه قصة يخبئها بطريقته فتأتي قصة المدير كلاوس والتي يخفيها تحت قناع الجد والصرامة والعصبية لنجد أن الصدمات النفسية تظل هي المحرك وإن بعدت المسافات وتغيرت الظروف لتطل بتأثيراتها على تصرفات الشخص وإن طال الزمن.

🔹️أحببت حلم التاجر اللبناني أبو عبدالله سمير البرجي ولكنته ولغته اللبنانية التي أضفت روحا لحديثه وجعلته شخصية حية أسمع فيها صوته.
شخصية جميلة ❞ لولا أنه تاجر بالسليقة لكان زاهدًا بالفطرة ❝
أعجبني أكثر تحليل المؤلف للشخصية حين ذكر أن البرجي هو المعادل لدون كيشوت وهو ذكاء وبراعة تحسب له.
❞ حلم البرجي لم يكن الثراء فقط بقدر ما كان تحقيق الحياة المثالية كما يراها ❝
وأحزنني إحباطه في النهاية ❞ ‫ أبو عبد الله العنيد المتفائل المثابر الخبير الواثق يحس بالإحباط لأول مرة! ❝.

🔹️ لاتكتفي الرواية بالواقع والماضي القريب،
( يا ابن أسماء ) ذكرى تعاود البطل فنعود معه إلى نشأته وما قبل نشأته
نعود إلى الأم ومولدها والأب وحياته الأولى وتأثير الأسرة في حياة البطل.
كيف عاش وكيف أراد الهروب ، كيف وجد نفسه وكيف بدأ من جديد.نظرته لنفسه وكيف يراه الناس وكيف يتمنى أن يراه الناس بين البلدتين.

🔹️طوال الرواية يتناول المؤلف مشاعر انسانية ليصيغها بلغة وفلسفة مميزة :
الحزن، الحب ، الغربة، الصداقة، الفقر، الهوية، الغرور، الكبر والتواضع

🔹️حتى مشاهد النهاية جاءت لتقلب الموازين وتعيد صياغة الرواية من جديد وتجعل القارئ متفاعلا معها يعيد سرد المواقف في عقله ليتأكد من حبكة المواقف تماشيا مع المستجدات وتجعلنا نتعاطف مع البطل.
فنحن ضحايا النشأة والأسرة والبيئة، من يتحدى ماضيه؟ من يرغب في التخطي؟ من يستعذب الألم؟

🔹️اللغة في الرواية تحتاج أن أتوقف عندها كثيرا، وكثيرا جدا
فالكاتب متمكن من أدواته، متمكن جدا من اللغة دون تكلف.
فاللغة والمترادفات والكلمات طيعة جدا في يده يكتبها بسلاسة دون تكلف أو تعالي على القارئ
مباراة لفظية وجمل أعيد قرائتها لاستمتع بالكتابة وجمال النص.

الاقتباسات كثيرة اختار منها:

🔹️❞ الواقع الآني هو الحقيقة الوحيدة التي لا تقبل التأويل ما قبل ذلك ذكرى تُنتخب، وما بعد ذلك فرضية تُحتمل، ليس للذكرى أن تعود، ولا ضامن لتحقق فرضيات الغد. ❝

🔹️❞ «أشقى ما في الوحدة أن يفرضها علي�� من تحب»، ❝

🔹️❞ ‫ الحقيقة كل الحقيقة في الوقت الحاضر بيننا الآن! ما قبل ذلك زال، وما بعد ذلك من يدري إن أتى، وإن أتى حتمًا سيزول. ❝

🔹️❞ ‫ الحب يعبرنا أو نعبره، يسايرنا حينًا لكنه لا بد يفارق! ❝

🔹️❞ ‫ إدراك وجه من الحقيقة وقبول تداعيتها بقدرية يضمن اتساقًا منطقيًّا واتزانًا عاطفيًّا ومن ثم سلامًا، فرِضًا، فسعادة! ❝

🔹️❞ استمتع بقدر ما تستطيع، لا تحمل همًّا لما مضى فلن يعود ولا يؤرقك غد فقد يأتي بما تريد، لن يهتم أحد لشجونك ولا لمعانتك، ألمك لك وحدك، الحياة لا تلين إلا للأقوياء، وما تملكه منها هو ما تمتعت به منها ❝

🔹️❞ ‫ كل منا يمتحنه الحزن في مناحي من الرحلة، يقسو في أحيان ويرق في أحيان، من البشر من يصاحب الحزن، ومنهم من يقاومه، وكل له ما يبرر مسلكه. ❝

🔹️❞ ‫ هذه الإنسانية؟ إلى أين؟ كيف لم يتعلم البشر وقد استهلوا ألفية أخرى تركت وراءها تاريخًا من دماء خضبت وجوه كل الأمم من أقصى الأرض لأدناها!
‫ الإنسان أقسى من وحوش الأحراش وأكبر نهمًا من ضواريها! ❝

🔹️❞ الكل تحت سلطان الموت تلقائيون في تشبثهم بأسباب الحياة، ❝

‏اقرأ الكتاب على @abjjad عبر الرابط:‏https://www.abjjad.com/book/281536102...

#أبجد
#منروفيا
#أحمد_فريد_المرسي
Profile Image for Yasmin.
20 reviews
December 23, 2024
مراجعة رواية “منروفيا”
للكاتب أحمد فريد المرسي
دار النشر : بيت الحكمة
عدد الصفحات: ٤٥٠ علي أبجد

رواية “منروفيا” للكاتب أحمد فريد المرسي تأخذنا في رحلة إلى مدينة منروفيا في ليبيريا، حيث يروي بطل الرواية تجربته في بلد مليء بالصراعات السياسية والاجتماعية. تنطلق الرواية من حكاية رجل مغترب في مكان غريب، ما يعكس مشاعر الغربة والصراع الداخلي في البحث عن الذات. ورغم أن بداية الرواية قد تبدو مربكة بعض الشيء إلا أن السرد يتحول سريعًا ليكشف عمق الصراعات النفسية التي يخوضها البطل.
في ظاهرها، هي رواية اجتماعية تسلط الضوء على حياة المغترب في بلد يختلف تمامًا عن وطنه، وعلى ما يواجهه من تحديات في الانتماء والتأقلم مع بيئة جديدة. ولكن في عمقها، هي رواية نفسية تتوغل في مشاعر الإنسان وغربته عن ذاته، ورحلته في اكتشاف نفسه بعيدًا عن قيود المجتمع الذي نشأ فيه.

-تحليل الشخصيات

البطل: كان البطل نموذجًا واضحًا للاغتراب الذاتي الذي يعانيه الكثيرون في حياتهم. نشأته في بيئة قاسية خلت من المشاعر الطبيعية كالحب والرعاية، جعلته شخصًا ضائعًا لا يعرف ماذا يريد أو ما هو الحب والاهتمام. في غربته عن وطنه، اكتشف غربة أكبر داخل نفسه. كذئب يبحث عن شيء ليشبع جوعه، لكن لم يكن جوعه جسديًا بقدر ما كان جوعًا عاطفيًا لم يُلَبَّ في طفولته. شخصيته تمثل الصراع النفسي بين الحقيقة والوهم، فكانت الأسئلة التي يطرحها على نفسه بين تعسيفه لها وبين عدم محبته لما يفعل يعكس عدم حبه وايمانه بذاته، ولكن دائرة تلك الاجابات والاسئلة كان بمثابة الانفتاح على نور جديد اكتشف به ذاته الحقيقية.

رحمة: ظهرت طوال الرواية كشخص له مواصفات وأفكار، ولكنها كانت الرحمة التي لف بها جسده وتقبل بها ذاته وعيوبه. بها اكتشف ماذا يحب، وماذا يريد، وكيف يعبر عن مشاعره بصدق دون خوف. تلك الرحمة التي تقبع في عقل البائس والمحروم وتكون كالنور في ظلمات أفكاره، وتنتشله من غربته داخل ذاته.

منى: هي الخطيبة السابقة للبطل في مصر، والتي تمثل الماضي الذي كان يظن البطل أنه كان يعيش فيه، لكنها كانت تمثل جزءًا من حياته المفقودة، وتحولت في النهاية إلى مصدر لتساؤلاته. فخيانته لها كانت مجرد مسعى للهروب من الفراغ العاطفي في حياته، لكنها كانت تمثل في النهاية الرابط بينه وبين الذات التي حاول اكتشافها.

أبو عبدالله: التاجر الشجاع الذي تعرّف عليه البطل في منروفيا، كان صورة للأب الحكيم. رغم نفوذه وقوته، كان ينشر الطمأنينة بين الناس حتى في أحلك الظروف. شخصيته كانت رمزًا للأمان والتفاؤل، لكنه في النهاية يخضع للخوف ويهاجر ، مما يبرز هشاشة الإنسان أمام المصاعب الكبرى.

الأسلوب الأدبي
أحمد فريد المرسي يبرع في استخدام أسلوب سردي متقن يجعل من الرواية مزيجًا من الإثارة النفسية والدرامية. بداية الرواية قد تكون مربكة بسبب المفردات الثقيلة والوصف المكثف للمشاعر والأحداث. ولكن مع تقدم السرد، يتضح أن هذه الأساليب كانت تهدف إلى بناء الجسر بين القارئ وعالم البطل الداخلي. تم توظيف الأسلوب بشكل مميز ليعكس الصراع النفسي الداخلي والتغييرات التي يمر بها البطل. كما أن التصوير الدقيق لمحيط منروفيا من الطبيعة إلى الظروف الاقتصادية، وكذلك الأحداث السياسية، أضاف عنصرًا واقعيًا إلى الرواية، مما جعلنا نعيش الأجواء بشكل حي

الحبكة :
على الرغم من أن الرواية تتحدث عن غربة بطلها في بلد بعيدة، إلا أن العمق الأكبر يكمن في غربة الشخص عن ذاته. تطرقت الرواية إلى أزمة الهوية التي يعاني منها البطل نتيجة للتنشئة غير المتوازنة، ما يجعله يواجه صراعًا داخليًا مستمرًا حول معاني الحب، والنجاح، والزواج، والاستقرار. وعندما ينغمس في علاقة مع رحمة، تكتشف الرواية بذكاء كيف أن هذا الصراع العاطفي يتفاعل مع الأحداث الخارجية من حوله، حتى لو كانت رحمة هي مجرد شخصية خيالية تمثل رحلة البطل النفسية لاكتشاف ذاته.

رايي الشخصي:
منروفيا هي أكثر من مجرد رواية عن الحرب والدمار، هي قصة عن البحث المستمر عن الذات في عالم مليء بالأسئلة التي لا تنتهي. كل شخصية في الرواية تمثل جزءًا من رحلة الإنسان الداخلية نحو الفهم والقبول. وفي النهاية، نجد أن البطل لم يكن في حاجة إلى رحمة كإنسانة، بل كان في حاجة إلى قبوله لذاته وتقديره لها.
وكما قال سيمون دوبوفوار “الإنسان لغز ينبغي أن يُحَل. ولكن لا يمكن للمرء أن يحل لغز نفسه، سوى بأن يواجهه”. هذا الاقتباس ينطبق تمامًا على شخصية بطل منروفيا،

-أوصي بقراءة منروفيا لكل من يسعى لاكتشاف ذاته، والذين يعانون من صراعات داخلية أو يبحثون عن معنى لحياتهم. الرواية تحمل في طياتها الكثير من المشاعر العميقة والأفكار التي ستثير العديد من الأسئلة حول الحب، الحياة، والوجود. كما أن الأسلوب الأدبي المميز والقدرة على رسم صور حية للبيئة المحيطة تضيف إليها قيمة أدبية وفكرية كبيرة

.
الاقتباسات :
❞ الإنسان كائن مثل كل الكائنات، غريزي إن غاب عقله وكفرت نفسه ضميره، يبحث دائمًا عن إشباع شهواته، يتحرك دائمًا للبحث عن الأمن والراحة والمتعة أيما كانت. ❝

❞ لم يكن يعلم خلال عام مضى ما يعلمه اليوم عن نفسه، ❝

❞ كل من تخلّق بشرًا راشدًا لا بد أن يقوده قدر إلى دوامات المحنة والامتحان، فتنتهك كيانه وتدفعه في غياهب من الشك والضعف ولا سبيل للنجاة إلا بأمل، فخلف كل محنة حالكة يوجد سبيل آخر، وبعد قنديل ينطفئ لا بد قنديل آخر ينير أقداراً اخري.

❞ أنت مازلت صغيرًا والعمر يمر بأسرع مما تظن، قليل التفكير مثل كثيره، استمتع بقدر ما تستطيع، لا تحمل همًّا لما مضى فلن يعود ولا يؤرقك غد فقد يأتي بما تريد، لن يهتم أحد لشجونك ولا لمعانتك، ألمك لك وحدك، الحياة لا تلين إلا للأقوياء،وما تملكه منها هو ما تمتعت به منها ، لا تكن غبياً وتضيعها! اغتنمها مادامت في يديك .

❞ تهبط الأرواح إلى أرحام النساء في لحظات يصدق فيها العشق، فنتخلق كالسحر بشرًا، نبزغ بالحب أجسادًا من أديم هذه الأرض الطيبة ونحيا لنحب ونعشق وتستمر دورة الحياة. ❝
128 reviews7 followers
December 21, 2024
أن تتغرب وتترك روحك في بلدك ما هو إلا أسوأ امتحان من الدنيا لك، ألم الفقر لم يوجعه كألم تركه لحبيبته الأولى، التي صارع لأجلها وحصاده هو أن يترك وطنه ليُقابل شتى المتاعب في بلاد أخرى لا يعلم عنها شيء سوى اسمُها.
دخل "منروفيا" وحيد بقلب مكسور لترك حبيبته، لكن وحشه الداخلي لم يصمد كصمده الخارجي الذي يجاهد ليظهره، التقى ب"رحمة" التي كانت كالرحمة الوحيدة عليه من الدنيا، مقابلتهم الأولى كانت في المكتبة كالقارئة التي تحلم بلقاء فارسها الذي تقرأ عنه في الكتب، حاول الصمود تجاه إغوائها له ولكن الإنسان أن اتبع غريزته لُغي عقله وقلبه معًا فما داعٍ لهما.
الشيء الأفضل في علاقته ب"رحمة" أنها ساعدته على رؤية الدنيا بشكل أوسع لا كالذي يحكم على الظاهر للخارج فقط! وما هو أفضل من قدرة الإنسان على أن يفرق بين السيء وسط كل الجيدين الذين يحيطون به.
مثلما في الحياة أيام تذهب بسرعة لخفتها على قلوبنا وتسرع الأيام عليه كفهد وراء فريسة يومه، يحاول معايشة أهل بلدة الحرب هذه والذي وصفها الكاتب بأنها مدينة معذبة!.
يتعرف على عاداتهم الغريبة، يكتشف أن نساء "منروفيا" جريئات وقويات بالفطرة لما يفرض عليهم واقع معيشتهم من مسؤوليات وسعي لإيجاد الرزق نتيجة لترك ازواجهم لهم والخوض في الحروب.

اسم العمل: منروفيا
اسم الكاتب/ة: أحمد فريد المرسي
صدر عن: بيت الحكمة - Bookstore
عدد الصفحات: 353 أبجد

1-تحليل البنية العامة:
هيكل الرواية منظم بشكل خطي والذي يضفي وضوحًا وترتيبًا للرواية، تتقسم الرواية إلى 43 فصل يسمح للقارئ للتركيز على أدق التفاصيل في الأحداث، ومن ثم نهاية البنية الهيكلية بالخاتمة لتعزز الشعور بالانتهاء.

2-تحليل الشخصيات:
أ-الشخصية الرئيسية:
غاص الكاتب في نفسية البشر ليصورها كأنه القارئ نفسه وتطورها ومدى تأثرها بما حولها وأنها رقيقة تتأثر بسرعة لتصبح كالاشلاء أو كالصخرة في مواجهة مِحن الحياة، ووضعه في موقف تساؤل حول أنه هل سيخالف مبادئه إذا اتبع غريزته وشهوته الإنسانية أمام إغواء المرأة الفاتنة حسنة المظهر؟
ضياع الإنسان في حياته حينما يفقد نفسه والبيئة التي ترعرع بها مهزوزة البنية.

ب-الشخصية الرئيسية الأخرى وهي "سيدة منروفيا": تلك التي تواجه كل مشقات الحياة بمفردها وتضع في منحنيات وعقبات تكسر الكبير قبل الصغير ولكنها بقيت صامدة رغم تعطشها وتفقدها للعاطفة والرفاهية الواسعة أو حتى الطبيعية لأي سيدة! وبرغم كل هذا ترى ابتسامتهم على وجوههم.
من سيدات منروفيا الصامدة أمام تحديات وعقبات الحروب الأهلية "رحمة" المجتهدة المحبة والحنونة، والمثابرة والتي سنكتشف أنها حققت مرادها في الذهاب إلى "نورث كارولينا"! فهذه المرأة إن أرادت حققت.

ج-الشخصية الثانوية:
أبو عبدالله رجل الكفاح الأصيل، الذي لم يترك "منروفيا" حتى بعد اندلاع الحروب بها وصمد وحقق ما يريد بها، طور مهنته وأحب شعب البلدة موطنه ويمكن أكثر منه كذلك.

3-تحليل الحبكة:
تتسلسل أحداث يبدأ رتيب والتطور إلى الغوص في السرد والأحداث السريعة الشيقة، وعلاقة الحب التي تنشأ في "منروفيا" تعطي للعمل نكهة ومذاق ألذ وأكثر إثارة.
حبكة أحداث يملؤهم الغموض والإثارة، الحبكة المتماسكة تعكس مهارة الكاتب.

4--تحليل اللغة والسرد:
تميزت اللغة التي استخدمها الكاتب بغنى مفرداتها والقوة في السرد، الكثير من البلاغيات التي تضفي للمعنى جمالًا وتعمقًا، وصف للأحداث بأدق الكلمات يعزز من تجربة القارئ ويجعله منغمس بل ويجعله إذ وجد صعوبة في فهم معنى شيء يبحث، وهكذا يصبح قارئ باحث مستفيد.
على الرغم من قوة المفردات واللغة إلى أن الرواية سلسة في الفهم وستقوي من حصيلتك اللغوية كثيرًا.
سرد فصحى غني، كان يتغلب على الحوار، استخدم الكاتب السارد بطل الرواية ليوضح لك الرواية من وجهة نظره هو وكيف ينظر للأشياء واهتمامه بأدق التفاصيل، استخدام شخصية في السرد خاصةً في هذا العمل كان يضعني في موقف "عن من تتكلم أنت ؟" لقد واجهت صعوبة في معرفة عن من يتكلم الراوي ولكنني حاولت التأقلم

5-ما ناقشه الكاتب:
الكثير من السطحيين سيرون الرواية كرواية رومانسية لشاب هاجر من بلاده وأعجب بأخرى تعوضه عن التي كان سيتزوجها، ولكن دعني أطرح لك بعض القضايا التي وردت وتم تسليط قلم الكاتب عليها:

أ-الحرب الأهلية، وهنا لا يقصد بالحرب كأحداث وقعت حينها ولكن ما آل على الشعب من مجاعة وفقر وتعطش لكل ما هو في حق ويد الإنسان الطبيعي، ودعني أخبرك بأن أحداث الحرب الأهلية وقعت بالفعل على الواقع في "منروفيا" عاصمة ليبيريا، تحملت النساء العديد من المسؤوليات التي كانت من شأن الرجل ولكن لانشغاله بالحرب وما سيُجرى ترك كل شيء.

ب-الغريزة التي تُعمي من يسلم نفسه لها، بطلنا الرئيسي الذي تعدد علاقاته وكان يبرر لنفسه انسياقه وراء الشهوة، برر خيانته ل "منى" بأنها لم تعد تحبه ولو كانت تفعل لما كانت تعيشه في عذاب الغربة، رأى "مارسيلا" أم لشاب في مثل عمره ولم يصرف نظر ��نها بل وخان "رحمة" و"منى" أيضًا، فقط للشهوة واتباع الغريزة يمكن أن يصل الإنسان إلى تبرير الخيانة برمي الخطأ على شريكه، وضعت الحياة الإنسان في مأزق وللأسف استسلم.

التقييم النهائي: ⭐⭐⭐✨/5
----------------------------------------------------------------------
أنصح لمحبي التاريخ والرومانسي بقراءة العمل ستجدنونه دافئ يناسب أجواء الشتاء.
عمل ممتع ورائع ويستحق المزيد.

#فنجان_قهوة_وكتاب
#مع_حب_الكتب
#مسابقة_منروفيا_في_فنجان_قهوة_وكتاب
3 reviews1 follower
December 23, 2024
اسم الكتاب : منروفيا
اسم الكتاب : احمد فريد المرسي
عدد الصفحات : 353
النوع : سياسي ـ واقعي ـ اجتماعي

منروفيا عند قراءتي لهذا الاسم اول مرة لم أكن أعرف معناه لا عندما قرأت الرواية وعرفت أن منروفيا هي عاصمة ليبيريا التي تقع في جنوب إفريقيا ، في الحقيقة معلوماتي عن الدول الأخرى تكاد تكون منعدمة ، لذلك سعدت كثيراً بالتعرف على منروفيا خاصة أننا في نفس القارة و البعد الافريقي

تبدأ الرواية مع البطل شاب سكندري سافر الي ليبيريا خاصة منروفيا من أجل توفير طلبات زواجه من خطيبته منى مثله مثل أي شاب في مصر يجد أن اسهل و اسرع حل من أجل تكوين مستقبله هو السفر و ترك الوطن ومن منا يلومه ، ولكن ما مفهوم الوطن بالنسبة لبطلنا ، هل هو الأمن ، الاستقرار ، الراحه، أم ماذا؟
لعل ما جذبني لهذا العمل كثيراً هو بدايته
بدأ البطل الرحلة الأولى بالتفكير في منى ويستعيد ذكرياتهم معا و ذكريات اول لقاء بينهم و كيف شعر أنه يحبها وتقدم لخطبتها
ولكن مهلا لحظة لم يكن يشعر بالشوق و السعادة إنما كان يشعر بالاسى والذنب و تأنيب الضمير .
تساءل إن كان يحبها حقاً !
لو أنه الحب ، فكيف يخون كيف لم يصمد ، هل حبهم ضعيف ، ام كان هو بحد ذاته ضعيف ،
ضعيف أمام من كانت ملجأه من وحدة الايام
رحمة لها نصيب من اسمها ، فكانت رحيمه به و بقلبه التي قامت بمحو ضغوطه و قلقه و وحدته
تلك البدائية التلقائية ، الباسمة ، المتفائلة
تل الفتاة المختلفه التي تحتل كيانه ، فقط تجتاحه بنزق ، حاول تجاهلها و تحاشاها ولكنه فشل في ذلك ، فشل أمام إصرارها و إلحاحها الجامح ، لم يصمد أمام إقبال أنوثتها المتاججه على كيانه المكبوت .
لقد وجد في رحمة وطنا ، نعم من الممكن أن يكون الوطن امرأة بالطبع فهي أن كانت تستطيع احتضانك و تجعلك تشعر بالأمان و الراحه والانتماء لها فهي بالطبع وطن
مر البطل بثلاثة مراحل ، بالنسبة لي كانت المرحلة الأولى تتمثل في التعرف على منروفيا وعلى ثقافتها ، معالمها ، شعبها ، صناعاتها ، أصناف الطعام بها و انطباعات هذا المجتمع الجديد ، الرحلة الثانية شعرت أن البطل يعاني من أزمة هويه و صراع نفسي ، لكنه بعد ذلك تأقلم كثيرا مع هذا المجتمع الجديد ، أما المرحلة الثالثة هي التي قامت بها الحرب الأهلية التي حدثت في ليبيريا ، في الحقيقة في البداية لم افهم افعال البطل و لكن مع الوقت وعندما اكتشفت نشأته الصعبة وأنه غير سوي نفسياً لكني بالفعل لم أجد مبررات لأفعاله بعد خيانته لمنى و رحمه كلاهما لم اتقبل ذلك
في هذه الرواية الرائعة تجد أنها رحلة بحث عن الذات المفقود ، تلقي الضوء أيضاً على الهرب الأهلية وكيف كان شعبها يتعامل معها في ظل هذه الظروف الصعبة والتعايش و التأقلم مع الموت ، شعب يقوم باستغلال كل لحظة لا يفكر في الغد ، يكفي أن تعيش اليوم
حقاً كانت النهاية مفاجأة لي
جاء الغلاف رائع جدا و واقعي خاصة فكره السلاح و الدماء و غيرهم شعرت فعلا بمدى معاناه الأشخاص المعرضون للحروب

تحليل الشخصيات :

شخصية البطل : نجد البطل هنا يعاني من تفكك أسري نشأ في بيئة غير متوازنة حيث نشأ مع اب و ام غير سوين نتج عن ذلك شخص قلوق ، خائف دائما من المجهول جعله ذلك يحب العزلة و التواري عن الأنظار

رحمة : تلك الفتاة الطموحه ، قوية ، متفائلة ، مندفعه ، جريئة ، تسعى الي ما تريده و تحصل عليه ، لكني شعرت أن داخلها ضعيف هش تنتظر الي من يحبها بصدق و تتمنى انتهاء الحرب

ام البطل : كانت تعاني من أزمة هويه هي أيضاً تلك الأم التي ولدت في الولايات المتحدة من اب مصري و ام ميكسيكية وعانت أيضا من اضطراب

اب البطل : كان اب البطل يعاني من ازدواجية حيث كان يظهر التقوى نتيجه الصبغة الدينية التي نشأ فيها مع أبيه لكنه كان يجد نفسه في الشعر والغناء والسهر

التاجر اللبناني ابو عبدالله سمير البرجي : ذلك التاجر الصامد القوي الذي اتخذ ليبيريا وطنا حقيقيا له ، دائماً ما يشعر بالتفاؤل و يتمنى الحرية والحياة المثالية

الحبكة :

تبدأ الأحداث بطريقة عادية يعتقد من يقرأ الرواية أنها رواية عاديه لشاب قام بخيانة حبيبته في الغربه ، ولكن تبدأ الأحداث في الاشتعال و تزدهر لاحقاً و تطورت كثيرا ، حبكة مليئة بالإثارة و التشويق و اظن انك تستطيع إنهائها في جلسة واحده

الاسلوب الأدبي :

اتخذ الكاتب اسلوب سردي وكتابة ذاتيه رائعة ، كما ذكر العديد من الجوانب السيكولوجية العميقة التي احببتها كثيرا ، استماع أن يضيف جانب غموض أحيانا ، جانب حزن ، جعلني أشعر بجميع مشاعر الشخصيات كأنما اكون هي
بها جانب تحليل اجتماعي و تنوع في شخصيات الرواية و جنسياتهم ، لم يكونوا فقط ليبيريين إنما اوروبيين و عرب أيضا ذوو ثقافات مختلفه

اقتباسات

" الإنسان اقسى من وحوش الاحراش واكبر نهما من ضواريها "

" فاللموت حرمة و رهبة لا تعرفها الحروب "

" الحياة طالت أو قصرت لحظات تنتزع انتزاعا من قبضة الموت الرابض فوق اعمارنا "

" ولد الإنسان للموت ، العيش للفناء و الارض الي زوال ، الموت هو الحقيقه الوحيده الساطعة منذ الأزل "
Profile Image for عاشور الناجي.
685 reviews24 followers
June 19, 2025
في بلد الشياطين هذه البقاء ليس للأقوي ، البقاء هنا للضعفاء الزاهدين ، كل من يفتتن بالمال والسلطة تأخذه الشياطين ، أما نحن الفقراء فنبقي ، قد تحصد الرصاصات أرواح بعضنا لكن الشياطين تأتي خلف أرواح المحاربين والأغنياء وزعماء الحرب ، عندما تهب العاصفة تقتلع الجذوع العظيمة أما الحشائش فتبقي في الأرض ، هم ذهبوا وأنا ما زلت هنا ، أنا لا أملك شيئا ولا أريد شيئا ، أنا أنام لا أخشي علي شيئ فليس لدي ما تطمع فيه الشياطين ، هكذا نجوت ، لكن علي أي حال احذر أن تصادفك الشياطين!

الرواية دي علي ما وصلت نصها كده مش عارف ليه افتكرت فيلم جوبا بتاع مصطفي شعبان ، الفيلم اللي محدش فاكره ليه أصلا ولا حد حبه ولا بيتعرض ولو صدفة ع الفضائيات زي باقي أفلامه ، قصة براقة من بره عن قناص مصري كان في قوات حفظ السلام وسافر فلسطين عشان يساعد المقاومة اللي هي في الفيلم مش عارف ليه كانت ممثلة في شخص واحد بس وبنته علي طريقة المقاومة الإسكندرانية ضد الاحتلال الانجليزي في مسلسلات أسامة أنور عكاشه وده مش حقيقي ومحصلش ومش واقعي ومش منطقي ، فظاهريا عندنا قصة بتدور في حتة محدش لعب فيها قبل كده خالص من أيام فيلم أصحاب ولا بيزنس - اللي برضه كان بعيييييد قوي عن واقع الفلسطينيين أيام الانتفاضة - لكن الفعلي بقي عندك صورة لطيفة وأحداث وشخصيات بتقول إنه المؤلف عمره ما قرأ كتاب واحد ولا شاف حتي فيلم عن أوضاع الفلسطينيين لا في غزة ولا في الضفة ، واللي بينطبق ع الفيلم بينطبق ع الرواية ، الوصف هو هو الموجود لأي بلد أفريقي بيزورها البطل الأبيض في أي فيلم أمريكي هوليوودي والأحداث هي هي ، الرواية حتي مقربتش من واقعية فيلم متوسط عملته نتفلكس مؤخرا عن رواية Beasts of No Nation

المؤلف كان بيقول إنه الأحداث كانت بناء علي تجربة شخصية ليه ومشاهدات شافها بنفسه خلال الحرب الأهلية في ليبريا اللي عاشها كاملة هناك عندهم ، والصراحة يعني هو لو كتبها كشهادة حية ونشرها ككتاب تاريخ عن ليبريا عموما مش رواية كانت هتبقي أوقع وأقوي بكتير من اللي اتكتب هنا ده ، هي رواية أنا مش معترض وهو حر يكتب ما يشاء ، بس يعني الرواية تحمل كل سوءات وبلايا الرواية العربية آخر كام سنة ، عندك موضوع مهم بتكتب عنه فانت قررت مش هتفتح ويكيبديا حتي وتديني أي تفاصيل تاريخية علي لسان الشخصيات عشان تعيشني معاك وسط الأحداث ، ماشي قرار يحترم ، اعمل بقي اسقاط علي الواقع الحالي دين فيه الأمريكان مثلا ودين واقع القارة وسيب الأحداث تتكلم عن نفسها وخلي القارئ يرجع يدور ع التفاصيل التاريخية المتعلقة بمذبحة ما أو بحدث ضخم ما اتناقش في الرواية والبطل جزء منه أو شاهد عليه أو اتأثر بيه ، المؤلف لا عمل ده ولا عمل ده والحرب الأهلية لما بييجي ذكرها في الرواية بتبقي مجرد خلفية بتزق الأحداث وبيتحرك فيها البطل عشان يحكي خيالات جنسية مع شخصية ملهاش وجود علي طريقة رواية أبوعمر المصري اللي برضه بعد ما نفخنا أوصاف جنسية طول الرواية طلعت البطلة مش موجودة وهو تعبان نفسيا ودي خيالاته هو وعقله الباطن

الرواية فكرتها جيدة وموضوعها كمان تقريبا محدش تطرق ليه قبل كده في رواية مصري أصلية مش مترجمة في حدود علمي يعني وفي حدود ما قرأت لكن التنفيذ كان سئ للغاية وكان عنده ألف فرصة يحكي حاجات كتيرة قوي غير إنه نفضل نلف حوالين البطل وقصص حبه وخيباته
Profile Image for Ghada Labib.
181 reviews5 followers
Read
September 25, 2025
رواية { منروفيا } للكاتب أحمد فريد المرسي ، الصادرة عن دار الحكمة 2023
تدور أحداث الرواية فى منروفيا المدينة الجميلة فى ليبريا على الساحل الغربى لأفريقيا ، فى فترة شديدة الإضطراب فى بدايات الألفية ، حيث تدور حرب قاسية بين فصائل من المتمردين و القوات الحكومية .
البطل مصرى سكندرى ، اضطرته الظروف للسفر و العمل بمنروفيا طلبا للرزق ، و هربا من ماض يلاحقه نفسيا ، و أملا فى حياة أفضل وعد بها حبيبته .
وحيدا يتعرف على البلدة و يتلمس طريقه للحياة فيها وسط ناس غريبة عنه ، ترمقه بإستغراب ، توجس ، نفور و أحيانا طيبة و مودة .
يتعرف على تجار لبنانيين ، موظف بالسفارة المصرية ، مديره فى العمل الألمانى المنعجرف ، و غيرهم ممن شكلوا عالمه الجديد .
و لكن من بين الجميع تسطع الفتاة الليبيرية الجميلة { رحمة } لتضئ حياته المظلمة ، تمنحه الحب ، الدفئ و الأمان ، تجعله يشاهد البلد بعيونها ، تفتح أمام عقله مسالك جديدة لأفكار و مشاعر جديدة ، تبهره ، تصدمه و أخيرا تقنعه بمنطقها الآنى المتحيز للحياة .
و لكن تأتى الرياح بما لا تشنهى السفن ، و تبدأ شياطين الأنس فى قرع طبول الحرب ، و هنا يعرفنا الكاتب أحمد فريد الذى عاش فترة الحرب هناك فى منروفيا أثناء عمله كدبلوماسي فى السفارة المصرية هناك ، يعرفنا بعض الحقائق عن الفرق المتناحرة من ناحية ، و من ناحية أخرى على الحكومة و الرئيس ، و البدايات التى أدت إلى الإنفجار الذى راح ضحيته آلاف الأبرياء .
يعرفنا كيف عاش البسطاء و الفقراء فى هذه الفترة العصيبة ، كيف تحايلوا على قلة المؤن و السلع الأساسية ، كيف كانوا يقضون كل يوم بأقل القليل أملا فى غدا قد يجلب ما هو أفضل .
كيف عاش هؤلاء الأفارقة المنكوبين الخوف و واجهوا الموت ، بلا معين و تحت أبصار العالم المتقدم الذى تركهم فريسة للموت كما تركهم من قبل فريسة للجهل و الفقر و المرض ، و كما استعبدهم لقرون بصكوك عبودية رسمية مقننة ، ما أن إنتهت من العالم الحديث بقوانين وضعية ، حتى بدأت عبودية من نوع آخر ، و كأنما هذا هو مصيرهم المحتوم .
السرد بالفصحى و الحوار بالفصحى أو العامية المصرية أو اللبنانية حسب المتكلم
تبدأ الأحداث هادئة مع تقدمة طويلة لشخصية البطل ، ثم تتسارع الأحداث فى الثلث الأخير المشوق جدا ، و النهاية مفاجأة .
رسم الشخصيات و أبعادها النفسية موفق جداخاصة شخصية كلاوس الألمانى مدير البطل فى العمل ، و كذلك شخصية أبو عبد الله التاجر اللبنانى المغامر .
بعض الأجزاء فى الرواية كان من الممكن إختصارها فى رأيي ، و لكن ذلك لا يقلل من جمالها و قيمتها المعرفية و الأدبية .
إخترت لكم منها هذه الإقتباسات :
أشقى ما فى الوحدة أن يفرضها عليك من تحب
الحب يخضع لمنطق تغير الأحوال ، فلا يمكن أن تسكن الحياة بنا إلى ما نحب أن نستكين إليه ، فالزمن بعنفوانه و إنطلاقه الدائم لايقف عند ما نبغى أو ينصاع لإرادتنا فى ديمومة ما نروم .
إدراك وجه من الحقيقة و قبول تداعيتها بقدرية يضمن اتساقا منطقيا و اتزانا عاطفيا و من ثم سلاما ، فرضا ، فسعادة .
كل منا يمتحنه الحزن فى مناحى من الرحلة ، يقسو فى أحيان و يرق فى أحيان ، من البشر من يصاحب الحزن ، و منهم من يقاومه ، و كل له ما يبرر مسلكه .
غادة لبيب
Profile Image for احمد محمد.
25 reviews2 followers
December 25, 2024
البداية من منروفيا بلدة صغيرة من ليبيريا هذا البلد الصغير على الشاطئ الغربي لأفريقيا
بطل الرواية شاب من إسكندرية يعمل فى شركة شحن ويكون أمامه فرصة للعمل بالخارج من أجل تحسين مستوى معيشته ويسافر ويتعرف على زميله الألماني كلاوس
ونجد الشاب ابو عبد الله البرجي الذى يهرب من ويلات الحرب فى لبنان ويسافر إلى أبيدجان ويعمل بالتجارة مع ابن عمه وتمر شهور لكنه لا يريد أن يظل يعمل عند أحد بل يريد أن يعمل تجارته الخاصة به ونصحه أصدقائه بالسفر إلى ليبيريا ومنها إلى منروفيا ولكنه يجد أيضا بعض الحروب والصراعات على السلطة ويحاول أن يحقق حلمه في الثراء ويعمل فى عدة مجالات منها السيارات والأثاث ومواد البناء حتى يعرف بين الناس بأخلاقه وتتوسع تجارته ويبداء فى جمع ثروته ويبني بيت لأهله فى لبنان ويتزوج من أقاربه وينجب منها ثلاثة أبناء ولكن الدنيا لا تستقر على حال بسبب الصراعات السياسية ترجع زوجته إلى لبنان ويبقى هو وحيد ويظل يخسر أمواله الا القليل وياجر شقق من مباني قام بنائها فى وسط البلد وفتح محل للادوات المنزلية ويظل يطارد حلمه إلى الثراء مرة اخرى
عودة مرة أخرى للشاب الاسكندراني فى أول وصوله إلى منروفيا كان يسكن فى فندق واقترح صديقه كلاوس عليه السكن فى شقق وسط البلد لأنها ارخص سعرا ويقابل عبد الله البرجي ويسكن عنده فى شقة
وما الذى دفع كلاوس إلى ترك المانيا والذهاب إلى منروفيا
والظروف التى صنعت هذا الشاب بعد وفاة والده وحبه لخطيبته منى وذكرياته معها وتركها بح ة أنه يريد أن يسافرر من أجل توفير المال للزواج واعجابه ب رحمة التى تعمل فى متجر ابو عبد الله وحواره مع نفسه هل حقا يحب منى ام رحمة ومعارفه واصدقائه فى منروفيا وعلاقته معهم والصراعات السياسية والاقتصادية فى تلك البلد
الرواية مليئة بالمشاعر والأحاسيس وكيف أن الظروف تغير طباع الشخص


❞ المحيط هو القوة والعظمة والمجهول والخيال والمحال، هو السلطان ذو الرهبة والمليك ذو السطوة، المعلم بالحكمة حينًا وبالقسوة في آن، هو الجيد بلا منع والقابض بلا رحمة، هو ذلك القريب البعيد هو الجلي الغامض ❝

❞ لكل إنسان درب ومسلك بعقله والعقل غايته الرشد ومحدود بقدرته على إدراك ما تنقله الحواس وربط هذه المدركات بالأفكار للوصول إلى تفسيرات تجعله يعي! ❝

❞ الحياة طالت أو قصرت لحظات تنتزع انتزاعًا من قبضة الموت الرابض فوق أعمارنا! نعيش يغالب صدقنا زيفنا، نتجلى إن انتصر في قلوبنا الحب والحق وتنسحق أرواحنا تحت وطأة الزور والكراهية ❝

❞ الملائكة لا يكذبون أو يخدعون أو يقتلون نحن فقط لنا الخيار إما أن نكون صادقين فتتحرر أرواحنا أو نظل نكذب فنكابد ونشقى، بقدر الغي نتدنى وبقدر الصدق نسمو ❝



#منروفيا
#أحمد_فريد_المرسي
#في_حب_الكتب
#فنجان_قهوة_وكتاب
#مسابقة_منروفيا_في_فنجان_قهوة_وكتاب



210 reviews39 followers
December 9, 2024
رواية درامية نفسية تحكي عن منروفيا وقت الحرب الأهلية، رواية جميلة وإن أصابني الكثير من الملل في بدايتها، وبتشجيع من الأصدقاء استكملتها حتى بدأت اندمج فيها، لغة مميزة ذات تعابير فريدة وأسلوب ممتع على الرغم من ثقله..
ذات نهاية مفاجأة على الرغم من إنه قد سبق حرقها في اللايف مع المؤلف ولكني لم انتبه لهذا الحرق سوى في آخر بضع صفحات، مما جعلنا استمتع أشد الاستمتاع بنهايتها..

ما أكثرها السجون التي يسجن بها الإنسان نفسه، هربًا من طفولة مزرية لا تخلو من الصدمات النفسية التي لا تتحملها ذاته الضعيفة في عمره القصير ذاك..
نهرب من الحقيقة بأن نسجن ذواتنا في سجون من خيالاتنا، نتخيلها كيفما نشاء، بالشكل الذي يرضي احتياجتنا ويعوضنا عما فقدناه، كما فعل البطل وسجن ذاته في رحمة ، التي وجد فيها الجنان والحب والاطمئنان والسكينة وجد فيها ما غاب عن ذاته سنوات، عاش في ظل وجودها مستقرًا هانئًا أو هكذا ظن كذبًا على ذاته كوسيلة دفاع يستخدمها لمحاولة الهرب من الحقيقة النكراء التي تغدو حياته..

تمتلئ الرواية بالكثير من الفلسفة التي تذيب شغاف القلوب، وتجعلنا نسرح بعقولنا تفكيرًا ، ما هو الحب؟ ما هي ذاته؟ هل يدوم ؟ وان دام على يبقى كما هو بتأثيره الجميل على حامله، أم إن دوام أثره الطيب مرتبط ببقاء المحبوب فإن غاب فلا لوم ولا عتاب على الحب الذي قد يذهب عقل حامله ؟..

رواية بطعم أدب الرحلات ولا أخفى عليكم سرًا أنه ربما كان من أسباب مللي منها في بدايتها عدم حبي لأدب الرحلات ولعلها تصبح السبيل للمحاولة الانغماس فيه مرة أخرى..

شخصيات بديعة حسنة النسج والسرد، تتطرق لأغلب جوانبها الحياتية فتصبح كل صفة يمتاز بها إحداهم هي نتيجة لسلسلة متتابعة من مواقف حياته السابقة، أو نتيجة تفاعل بعض الشخصيات الأخرى التي كان لها بعض الأثر فيها..

الحرب ومآسيها التي لا يخلو منها تاريخ أي دولة سواء كانت قوية أم ضعيفة، ليبيريا مثلها مثل باقي الدول لم تسلم من أضرار الحرب الأهلية التي نشبت في الكثير من أنحائها، يسردها الكاتب في سياقات جذابة لا تخلو من جمال التعبير فكأنك تشهد الحرب وتراها رؤي العين من حولك..

اقتباسات
❞ منذ زمن، وقر في يقينه أن خطاه ستقوده حتمًا إلى حيث ينتظره مصيره، فيمشي ليحرك أقداره أو هكذا ظن. يبعثر الخطى في كل الدروب لإغراء الحياة كي تلتفت إليه، فلربما تتبدل وجهتها لتلقاه بعد أن أفنى عمرًا على هامش الأيام يسري سرابًا في مجهول..❝

تقييم الرواية 4/5
16/6/2024
Profile Image for Amel Muhammed.
269 reviews3 followers
June 27, 2024
مُنروفيا
رواية للكاتب أحمد فريد المرسي
صادرة عن مجموعة بيت الحكمة للصناعات الثقافية

منروفيا هي عاصمة ليبيريا دولة أفريقية تقع في غرب أفريقيا على ساحل الأطلسي تأسست كمحاولة من الولايات المتحدة لإعادة توطين الأمريكيين ذوي البشرة السوداء في قارتهم الأم في دولة جديدة وكالعادة على حساب أصحاب الأرض الاصليين مما أدى إلى نشوب الحروب الأهلية بين الوافدين الجدد وأصحاب الأرض.
تنتقل الرواية من الإسكندرية حيث نشأ بطل الرواية الهارب من وطنه إلى وطن جديد يبحث فيه عن هويته وعن حلمه وعن نفسه ليشهد بداية حرب أهلية بين المتمردين وأنصار الرئيس الليبيري وبداية قصة حب لرحمة الملاك المنروفي الحارس. الحرب هي الحرب، تجرد الإنسان من إنسانيته فيتحول إلى كائن بدائي يبحث عن أبسط مقومات الحياة، أو وحش شرس شعاره إن لم تقتل تُقتل، كل حسب موقعه من تلك الحرب.
شخصيات الرواية متباينة ومرسومة بدقة تجمعهم كلهم تقريباً أزمة هوية، فمنهم هارب من وطن فقد فيه من أحب، ومنهم من هرب من براثن حرب أهلية إلى أخرى ولكنه لازال يحلم بغد سعيد يقاتل من أجل حلمه، ومنهم أهل الأرض الزاهدين تنحصر أحلامهم في أكل ونوم وأمان مؤقت، وأجملهم رحمة الملائكية.

لا تتعجل الحكم على الرواية في منتصفها أو حتى قرب نهايتها، فالنهاية تفسر كل الأحداث وتجعلها تبدو منطقية ومترابطة.
كعمل روائي أول للكاتب أجده موفق جداً، وبالتأكيد في انتظار الرواية القادمة.
أقتبس من الرواية...
" يتعجب كثيراً لما يرى من نحو أهل هذه البلدة، هم يفرحون ويضحكون لأي شيء بقدر مايستطيعون لأطول وقت ممكن، ويبكون بحرقة وعمق، ولكن لأقصر وقت ممكن!
يتلقون الحياة ببِشر والموت بتسليم!"

" الحرب تعيد النفس الإنسانية إلى غرائزها المجردة، لا فرق بين إنسان يعيش في هذا الزمن أو أزمان خلت، الكل تحت سلطان الموت تلقائيون في تشبثهم بأسباب الحياة، تختفي كل المشاغل إلا الإنشغال بالبقاء، الحرب تضع المسلمات محل شك تمتحن الإرادة وتختبر خيرية النفوس.تمحو كل خطوط التحضر من الذاكرة البشرية."

و يظل تساؤل الكاتب قائماً لدينا جميعاً
" هذه الإنسانية إلى أين؟ كيف لم يتعلم البشر وقد استهلوا ألفية أخرى تركت وراءها تاريخاً من دماء خضبت وجوه كل الأمم من أقصى الأرض لأدناها!
الإنسان أقسى من وحوش الأحراش وأكبر نهماً من ضواريها!"
Profile Image for Maria Sherine.
247 reviews19 followers
September 2, 2024
منروفيا
على ابجد : 361 ص
نفسية
الكاتب :أحمد فريد المرسي

● في منروفيا في أفريقيا أرض الاحراش والجوع والحرب عيشنا مغامرة جديده مع شاب طوال الرحلة يتيهى لنا انه متخبط في كل شي
●والسبب هو فراق امه وابوه وما عاشه من قسوة العالم منذ صغر فجعلته متخبط لا يعلم ماذا يريد كأنه طفل صغير يبحث عن من يتشبث به فكان متخبط بين منروفيا والاسكندرية فهرب من الاسكندريه لينسى منى الى الفقر والحرب ليتشبث برحمة قلبه ولكن ما مصير الرحمة
●في البدايه كنت متخبطة ايضا مع الشخصية الرواية وحكايته عن بقية الاشخاص والأفراد في حياته
وكل شخصية كانت مؤثرة
●لا استطيع تخيل الحرب ولكني شعرت وكأني في حرب فلسطين لما يحدث في منروفيا اجاد الكاتب وصف الحرب وما يتخخلل داخل الناس من قلق وخوف وزعر والموت يساورهم من جميع الانحاء
●استطاع الكاتب ان يوصل ليه تخبط الشخصية الرئيسية الراوية
أتقن اللغة العربية الفصحى بجدية
أجاد الوصف كأني داخل منروفيا
ولكني في اول الرواية كنت متخبطة قليلا لم أكن استطيع التمييز بين الشخصيات.
بعض الاقتباسات
❞ ‫ يا لهذا الإنسان الكائن الباحث عن الراحة والسعادة التي تغيبه عن حقيقته تلك الحقيقة التي تنجلي فقط في الألم! ❝

‏❞ فالألم يجعل الإنسان يتقبل ما لا يتقبله في المعتاد، والحاجة ترغم أنف صاحبها. ❝

‏❞ ‫ الحب يخضع لمنطق تغير الأحوال، فلا يمكن أن تسكن الحياة بنا إلى ما نحب أن نستكين إليه، فالزمن بعنفوانه وانطلاقه الدائم لا يقف عندما نبغي أو ينصاع لإرادتنا في ديمومة ما نروم!

‫ الحال للتحول وإن قبل العقل ❝

Displaying 1 - 15 of 15 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.