الطفل في العادة ، هو طفلٌ كثير الأسئلة قد يحاصرك بأسئلتته المحرجة ، فإما تنهره أو تحيله إلى غيرك أو تغير موضوع السؤال أو غير ذلك من طرق التهرب من الإجابة مما يؤدي لتوقف الطفل عن السؤال والتفكير وربما القراءة .
لكن مع هذا الكتاب فلن تهرب بعد اليوم من أسئلته المحرجة.
يتطرق الكتاب بشكل عملي للإجابة على 65 سؤالاً محرجاً يسألها أطفالنا .
قليلة هي 5/5 لكتب مثله . الكتاب يتحدّث عن مشكلة يواجهها كثير من الآباء وكذلك بعض المعرمين ، وهي كثرة أسئلة الأطفال .. في الفصل الأول بيّن أهمية الاستماع إلى أسئلتهم ، وعدم الهرب منها
أعجبني كثرة جمعه للهدي النبي المختص بالأسئلة ..
الكتاب يقنع الشخص بأهمية الأسئلة و العناية بها و ربما صنع الأحداث التي تحث الطالب للسؤال ..
في الفصل الثاني : أجاب عن 65 سؤالاً اختارها من خلال ندوات و محاضرات قدّمها للآباء تميّز في إجابته أنه أضاف لها بعض الأنشطة التي تمارس و تساعد الطفل على الإستيعاب الكامل للجواب ..
كتاب جيد على الجملة لا غنى عنه لكل مربي ومُعلم .. أسلوبه سلس جدا أعجبني الطرح المستشهد بالسنة النبوية في أغلب النصوص والموضوعات، وأعجبني الاهتمام بدوافع الاسئلة لدى الطفل فالذي يسأل ليشعر بالأمان ليس كالطفل الذي يسأل عن الاجابة فعلاً، وأعجبتني بعض الأجزاء العملية في الكتاب كسؤال الأبوين وترك نقاط لهم للإجابة ولفت انتباههم لمراجعة إجاباتهم بعد الانتهاء من قراءة الكتاب.. فهو ليس مجرد كتاب يُقرأ ولكنه كتاب يُقرأ ليُطبق ما فيه عمليا .. أعجبني أيضا الفصل الأخير الخاص بأسئلة الأطفال وطرق للإجابة عنها واستفدت كثيرا من الاجابات، هناك بعض الأسئلة لم تخطر لي على بال مثل مسألة خلق السماوات والأرض في ستة أيام .. ولكن لا عجب فالأطفال يتوقفون عند أشياء ربما تمر علينا مرور الكرام لاعتيادنا لها.. لكن فقط لم أفهم مسألة الكلب وغسل الإناء بالتراب وما الدليل على وجود ديدان معينة في أمعاء الكلب وأن هذا هو سبب غسلنا الاناء بالتراب ، وما الدليل على أن بويضات هذه الديدان تزول بالتراب فعلاً لم أفهم ولكن على أي حال لا بأس إن أخذنا في الاعتبار الفترة الزمنية التي تم طبع الكتاب بها فقد اتسمت بمحاولات إثبات علمية السنة النبوية والإعجاز العلمي وخلافه وبأن الأحاديث التي تبدو غريبة لنا أو غير مفهومة بعض الشيء قد توصلنا إلى إثبات صحتها علميًا مع أننا كمسلمين لسنا بحاجة لهذا الإثبات.. الكتاب أمدني بالأدوات ومهارات التفكير التي تساعدني في الإجابة عن اسئلة الأطفال حتى لو لم أكن سألتزم بالإجابة المكتوبة فعلياً.. أرجع وأقول لا غنى عنه لكل مربي متمسك بالقيم والمبادئ الإسلامية في التربية ..