لدينا إشكالية تاريخية في التدوين نستبدلها بثقافة القيل والقال سابقا ووسائل التواصل الاجتماعي حاليا ، تضيع معها القصص الأصلية ما بين إضافة ونقصان وبلا عودة ، ربما يكون تدني نسبة القراءة عند «أمة إقرأ» سببا رئيسا، حيث أن من لا يقرأ لا يهتم بالتدوين ظنًا منه أن بقية العالم مثله لا يقرأ ، هذا الكتاب ليس دليلا سياحيا ولا مذكرات ولا أدب رحلات، هنا أقدم ما استطعت جمعه من مشاهد وتجارب عملية وشخصية، وقد مررت مرورا سريعا على نقاط ربما تراها مهمة وجديرة بمزيد من الإسهاب والتفصيل، وذلك لمحاذير قانونية وذوقية ومهنية متبعا المثل القائل «ما كل ما يعرف يقال»، فإن وفقت فالحمد لله وحده وإلا فاللوم على تركي الدخيل لنشره الكتاب
نقل الكاتب الصحفي السعودي تجربته في النمسا على الورق، فيينا التي عاش بها سنوات معدودة بعد قبوله في وظيفة جديدة بمنظمة أوبك عام 2008..
نفس الكاتب المقالي كان واضحاً.. ولم يستطيع ان يمتدد به نفسه لسرد روائي.. وان كانت المحاولات واضحة.. ويمكن تصنيف الكتاب كمذكرات شخصية أكثر من أن يصنف كأدب الرحلات..
نقاط القوة:
- مهارة الكاتب واسلوبه الشيق هو أقوى عوامل التشويق في الكتاب.. - الحس الفكاهي للكتاب منذ المقدمة وحتى الغلاف.. - عدم التكلف..
نقاط الضعف:
- التسلسل الزمني مفقود تماماً مما يسبب الربكه وعدم الوضوح.. فحتى بعد الانتهاء من الكتاب لا تستطيع ان تعرف كم المدة التي قضاها في النمسا.. - التسلسل القصصي في الأحداث مفقود أيضاً.. وهو ما ادعى الكاتب في مقدمته بأنه استند للتسلسل المنطقي لا الزماني!! ويبدو بأنه فقد الاثنان معاً.. - توثيق الكاتب لرحلات شخصية خارج أوروبا.. وان كانت ممتعة بعض الشيء.. - لا يوجد أي عمق روائي بلاغي في النص.. - لم يراع الكاتب الفرق بين الحديث في المجالس والتدوين في الكتب في ذكره لبعض المواقف والأحداث (خصوصاً ما يخص النساء والغزل)..
في الختام: لو لم يكن لي تجربة شخصية في العيش في فيينا ومعرفة تامة بما ذكر الكتاب من أماكن وشوارع ومقاه مما أثار بعض الشجون لدي، لما أتممت الكتاب أو فكرت حتى في اقتنائه من العنوان..
✅ النمس في النمسا.. للكاتب الراقي #نبيل_فهد_المعجل .. كتاب ( يوميات كما اقترحه : #تركي-الدخيل ) أشبه بدليل سياحي ملآن بروح المرح و المزح و المدح احياناً.. وجدتني أرتب حقيبتي إستعداداً لزيارة النمسا حاملة تذكرتي التي استقطعها من بين صفحات الكتاب،، ودعت الدمام و ( العدامة) بعد أن ملأت رئيتيّ براحة خبز التنور!! واصلت التحليق بين سطوره .. مرورا بمدن ألمانية و قرى،، مقاهي .، مسارح .. ومتحف بيكاسو ذو ( الشخابيط) .. ابتسمت كثيرا ضحكت اكثر مع مواقفه ( الشقية ) مسكين ذلك الحلاق اليهودي ( شكله أكلها) في رأيي : الكتاب مناسب جداً أن يتبناه احد المنتجين الكفؤ و المخرجين المبدعين حتى يخرج لنا مسلسل( يوميات نمسية ) سعيدة جداً برحلتي التي انتهت في الدمام كما بدأت تحية لقلمك أستاذ نبيل
النمس في النمسا للكاتب نبيل المعجل ، الكتاب عبارة عن سيرة ذاتية شخصية للكاتب خلال وجوده في فينا ورحلاته كل يوم سبت من غير معرفة وتحديد إلى أين تكون الرحلة ، من خلال قرأتي للكتاب وبما أني لم تكن لي زيارة واحدة لدول أوروبا ، أستطعت العيش هناك ولمدة قصيرة ،في شوارع فينا ، بودابست امام نهر الدانوب الى معسكر الأبادة ، ومدينة كان وجمالها الفاتن والعديد من مدن أوروبا الساحرة ، أحببت كثيراً الشرح والوصف للأماكن ، وأتمنى أن تكون لي زيارة هناك قريباً ، وسوف أستعين بهذا الكتاب .
الكتاب من فئة كتب السفر الخفيفة الجميلة .. نبيل القادم من اكبر شركات النفط في بلده في مهمة المنظمة العالمية (أوبك) .. لم يتحدث عن اوبك كثيرا .. بل تحدث عن تجربته في النمسا ومغامراته وأيامه هناك ..