أفكار الكتاب لا غبار عليها, لكن نصفه الأول يكاد يكون غير قابل للقراءة! قد تكمن المشكلة في تنظيم الأفكار أو أسلوب الكاتب في السرد أو في النقل إلى العربية, لكن مجموع الأفكار المفهومة في النصف الأول يعد على أصابع اليد الواحدة! أنصح بقراءته ابتداء بالفصل المتعلق بالاسكندر الأكبر, فالكاتب يقدم نظرة جديدة وأكثر واقعية ومنطقية للكثير من الأحداث التاريخية التي زور تاريخها الغرب الاستعماري لخدمة مصالحه وإرضاء غروره.
لا يمكنني القول أني قرأت كتابا تمت صياغته بطريقة علمية، فالكاتب أقرب لمن يُحدث نفسه لا إلى عالم يطرح أفكاره أمام قرائه بشكل منظم ومتسلسل، إضافة إلى أن الترجمة أشبه للترجمة الحرفية التي لا تنتبه لروح المعنى.
بامكان القارئ أن يوافق بسهولة على الرأي القائل بالتأثر المتبادل بين مختلف الشعوب والدول، لكن رأي الكاتب في أن اﻷصل واحد ففيه اسراف لا يقبله عقل
الجميل في الكتاب هو بقعة الضوء التي ينيرها على التاريخ الفلسطيني المسكوت عنه بين ثنايا اﻵلاف من كتب التاريخ التي اعتمدت أو تأثرت بقصص التوراة
يؤكد بيير روسي .. من جملة نقاط عدة يؤكدها تثير التفكير .. ان لفظة العبرانيين لا اساس لها من الصحة فلا العمارة ولا الكتابات المنقوشة على الآثار ولا القوانين والدساتير تكشف اثرا قليلا للعبرانيين فعلى آلاف النصوص المستشارية او المصرية التي تؤلف المكتبة المصرية او مكتبة رأس شمرا او نينوى وحتى في الروايات الآرامية في ذلك كله لا تذكر كلمة (( عبرية)) واشهر ملوك التوراة وهما سليمان وداوود لم يصبحا موضوع وقائع تاريخية * إضافة إلى ان العبرانيين مجهولون في الاناجيل وكذلك هم في القرآن الذي يتحدث عن اليهود والاسرائليين وبني اسرائيل
* ثم دعنا نتأمل في هذا النص ان اللغة العربية قد اعطت دون انقطاع منذ اصولها الاولى حتى يومنا هذا وفي جميع اشكالها وصورها دون استثناء اعطت تدينا صاغ منه مجتمعنا جميع التاملات والفلسفات والجماليات والعلوم الخفية والعامة فلقد كان كاهن بعل يتكلم العربية وبها كذلك يتعبد التقي المؤمن بإيزيس او موسى المصري وبالعربية يتكلم من ثم عيسى المسيح عندما يتحادث مع قياما او مع الشعب الفلسطيني ولعلها بديهة ان نسجل هنا ان محمدا بشر بالعربية
ربما تكون اهم عباره في هذا الكتاب هي ان جميع الحضارات الانسانيه هي بنات للحضاره العربيه قبل وبعد الاسلام الكتاب يحتاج الى ترتيب اكتر في مجال الافكار التي يطرحها مع ذالك يعتبر ذو قيمة كبيرة
كتاب غريب ومثير ومهم يقلب الثوابت التاريخية رأسا على عقب، ثم إنه ينتصر للعرب وحضاراتهم القديمة أيما انتصار، رغم ذلك لم يكتب الكاتب كتابه بشكل علمي سلس فالكاتب هنا كأنما يحدث نفسه رغم إمتلاكه نظريته الخاصة المثيرة للجدل، الترجمة فقيرة جدا، احتاجت مجهود بحثي أكبر، الكتاب موجه للقارئ الغربي عموما إذ يفترض فيه الكاتب إلمام مسبق بالديانة المسيحية والتاريخ المسيحي والهلليني والأوروبي وهو ما لن تجده لدى القارئ العربي العادي، وعليه فأنا لا أنصح به القارئ العربي العادي رغم أهميته، فقط أنصح الباحثين به .. أغلب الظن سأبسطه وأستخدمه كأحد المراجع المهمة في كتابي القادم بإذن الله.
This entire review has been hidden because of spoilers.
مشاعري وآرائي مختلطة حول الكتاب،لا انكر ان للسان العربي حظاً وافر ولكن المؤلف بالغ في اظهار العرب بشكل حتمي كطبقة عليا على باقي البشر، وان كل نبع من العرب ..واحتمال كبير ان يكون الامر صحيح نوعاً ما لكن منطقياً لا استطيع الأخذ بهذه الفكرة بشكل عام، اللسان العربي قد انتشر واسعاً في ايام سابقة ولكن لفظ العربي واحتكار افكار البشرية عنده هي نفس الطريقة التي يعانيها العرب المعاصرون اليوم اثناء التفكير بالتطور الغربي… هذه الفكرة تعبتر تطرف ، واستصغار للعقول، الفكرة والعلم تنبع من جميع البشر وليست محدودة في شعب معين. اما بالنسبة لباقي المعلومات فهي قيد البحث (بالنسبة لي).. رغم ان المؤلف يعترف بزيف التاريخ الرسمي الا انه نسج الغالبية من نظرياته عليه. السرد كان سريع جداً وغير متزامن كما لو كنت أقرأ من مسودة او مذكرة المؤلف قبل ان ينشر الكتاب؛انتقاله السريع بين المواضيع كان يصعب علي فهم ما يريد ايضاحه.
يدعو المؤلف إلى تدوين تاريخ بديل "حقيقي" للشرق الأوسط مبني على فهم جديد للماضي بعيداً عمّا دوّنه مؤرخو الغرب الاستعماري، ولا شك أنَّ بعضاً مما عرضه يثير الاهتمام ويدعو للتفكّر، لكنه لا يمت للبحث التاريخي الأكاديمي بصلة، بل ادعاءات وتكهنات مبالغ فيها بدون إسنادها إلى المراجع اللازمة أو تدعيمها بأدلة كافية. وهكذا بدا لي أقرب لمن يكتب خواطره واعتقاداته دون الاكتراث بقواعد التوثيق والإثبات. لعلّ هذا ما حال دون وجود ترجمات بلغات أخرى رغم مضي نصف قرن تقريباً على نشره ورغم وجود كثرة من الباحثين المحتفين بالثقافة العربية وإرث حضارة شرق المتوسط، الذين ما كانوا—من وجهة نظري—ليُهملوا كتاباً يتناول موضوعاً كهذا. فلم أجد للأصل الفرنسي سوى ترجمتين عربيتين هذه إحداهما، والتي قد زادت لرداءتها نفوري من السردية واستخفافي بالمحتوى.