"لقد أعطينا أنفسنا حق استحداث مهمات وأدوار للكاتب والقارئ، والقيام بتوزيعها، وهو عطاء في غاية السوء والاجحاف، لانه ليس من حقوقنا أن نعتدي على طبيعة المهمات والأدوار فلكل كاتب دور خاص به، وللقارئ كذلك ولا يمكن لهما أن يتسلطا بطريقة ما أحدهما على الآخر"
كتاب يبدو دستورًا في منتهى الشفافية والواقعية على كل من : دار النشر، الكاتب والقارئ الاطلاع عليه …
ليس دستورًا بذات المعنى ولكن الزمام قام بوضع النقاط على الحروف في كل ما يخص الكتابة والقراءة، من وجهة نظر قارئ محترف وكاتب كذلك مما بدا لي قلمه.
من أهم الموضوعات التي تطرق لها: انجراف دور النشر لطباعة "رغبات القارئ"، الكُتاب الذين يكتبون الكتب الجماهيرية، والقراء الذين يجهلون ما يريدون شراءه!
بعض مما تناوله الكاتب موضوع الذائقة، الجوائز الادبية، دوافع الكتابة والقراءة، مفهوم الأدب، ورشات الكتابة الابداعية والأفضل برأيي عندما طرح فكرة القيم الاخلاقية للكاتب، تساؤله عن مدى ارتباط الفضيلة بقلمه!
# ان الادب يعبر دائما بأزمات في ظل وجود مدارس متعددة لها آراؤها وتكوينها الذوقي في النهاية، والمدارس هذه لا يمكن لها ان تنفك عن ذائقة اصحابها مهما ادعو ذلك.
# الادب يمكن ان يكون مجردا من الافكار الفلسفية تحديدًا، وانتزاع الفلسفة من الادب لن يلغي قيمة احدهما، فليست المسألة علائقية الى هذا الحد كالكلمة التي لا تنفك عن اللغة
# ان فكرة العالمية بعيدة تمامًا عن محطة أولى للترجمة أو الرواح، العالمية هي نفسها الخلود الذي يحدثه العمل الإبداعي على مر العصور
محتوى الكتاب قيّم، لكن الافكار متراصة بشكل يحيجها بعض التنسيق، كي يسهل على قارئ عادي التقاط الافكار الغزيرة الهامة التي رصدها الزمام، مما سيرتبها ويقلل من بعض التكرار في اكثر من موضع