هذا كتابي الأول, أروي فيه سيرة وزارية عشتها خلال ست سنوات من عمري ، وقد حرصت أن تكون هذه السيرة صريحة بعض الشيء؛ لأن الصراحة الكاملة ضرب من المستحيل؛ فللقَسَم مستلزمات ، وللمروءة لوازم! وقد عاهدت نفسي والقارئ الكريم على أن أورد الوقائع بصدق دون تجني ، ولا ذنب لي أن أغضب إيرادي غيري ، والمجال مفتوح لمن يريد التعقيب ، وفضاء الرأي أوسع من أن يضيق بأحد . وهذا الكتاب يعني الطبيب وجميع الممارسين في المجال الصحي ، ويفتح آفاقاً للنقاش مع الأكاديميين والمختصين بالتعليم الطبي ، وفيه لمحات مهمة لمن يخطط للقطاع الصحي ، وفوق ذلك يخاطب القارئ غير المتخصص ؛ فهو بوح لكل مواطن ، وشهادة لهذا الجيل وغيره من الأجيال. وفي هذه السيرة جهود ونقاشات وآراء ومواقف ورجال وأفكار وحكايات ، وأطالب من القارئ الحصيف أن يطالعها بذهن متوقد ، وفكر مستقل وأن يضع لها ما يشاء من أسئلة واحتمالات ، آملاً منه أن يثق أني قد سطرت ما سيراه : صادقاً في اعتقاده ، ناصحاً في إيراده ، غير متشبع بما لم أعط في تعداده !
وضع الدكتور غازي القصيبي سقفاً عالياً للسير الإدارية التي قد يكتبها مسؤولون سعوديون سابقون، في كتابه (حياة في الإدارة)، طبعاً لا يجب أن نقلق كثيراً، فالمسئولين السعوديين الذين ينوون الكتابة عن تجربتهم قلة، ومن يحولون النية إلى واقع ليسوا إلا عدة أسماء، رغم أهمية هذا النوع من السير الذاتية وما يفترض أن يحتويه من كشف البيئة العملية والإدارية والسياسية السعودية.
حمد المانع وزير الصحة السعودي الأسبق، خرج عن صمت الوزراء السعوديين العتيد، وكتب هذه السيرة القصيرة التي وصفها بأنها (سيرة وزارية صريحة)، وقد كتبها مدفوعاً بما يراه هجمة صحفية عليه أخرجته من منصبه – بناءً على طلبه طبعاً -، لهذا تأتي هذه السيرة بنغمة حزينة وبمواعظ طويلة، ولو قفزنا على هذا كله لوجدنا أن السيرة مهمة بما حوته من حديث عن رؤية الوزير وما حاول إنجازه في فترته الوزارية التي امتدت 6 أعوام.
تحدث المانع عما أنجزه وما حاول إنجازه، فتحدث عن افتتاح مدينة الملك فهد الطبية، وافتتاح كلية طب تابعة لوزارة الصحة، وإقرار كشف ما قبل الزواج، والقضاء على الملاريا، ومشروع الحزام الصحي، ومشروع طبيب الأسرة، وعدة مبادرات ومشاريع أخرى، حزن لأن سلفه نقضها ولم يأبه بها.
لم يتحدث الوزير عن أخطائه للأسف، ودافع عن بعض ما أوردته الصحف من هجوم عليه، وإن كان دفاعاً مهزوزاً، وغير مركز كما هو الحديث عن الإنجازات.
السيرة مهمة، وأتمنى لو تجرأ بقية الوزراء السعوديين وكتبوا بصراحة تقترب من صراحة المانع أو تفوقها، فالمانع كتب منتقداً أحياناً وبالأسماء الصريحة، وهذا ما يجب أن يكون، وليس في هذا تجني على أحد، فالوزير أو المسؤول المعني بالنقد يستطيع الدفاع عن نفسه وتوضيح ما يرى أن المانع قد تجني عليه فيه.
تحسب للدكتور الوزير حمد المانع كتابة سيرته الذاتية لندرة من يكتبها من الوزراء السعوديين ،، لكن يعيب عليها غلو الكاتب المفرط في تصفية الحسابات مع من اختلف معهم اثناء عمله في الوزارة أو حتى بعد تركها
حتى تشعر بأن الدكتور الربيعة "الوزير الذي خلف المانع" قد دمر الوزارة وانه أتى فقد ليدمر انجازات المانع !!
سيرة وزارية تتحدث بشكل سبيه بالمذكرات، بعيداً عن قالب السيرة الروائي، لم تدخل دهاليز شؤون الوزارة والحديث عنها لكنها لم تغفل الجانب العام لذلك، كانت لغة الدكتور جيدة للحقيقة، وهذا يزيد من قيمة العمل، كذلك الاقتباسات التي يضمنها عناوينه الفرعية تنم عن ثقافة وطلاع، أسلوبه أيضاً كان جيداً، وكأن شيئاً من كتب الأدب المحافظ وأشياء من كتب الدين قد أعملت فيه طابعها في الدلالة اللغوية التي يتحدث بها. لم يضع د. المانع كتابه هذا من أجل أن يتهم أحد، لكنه تبرم من البعض لا شك، ونحنُ لا نستطيع أن نتعاطف معه لمجرد أن قال ذلك، لأن طرفاً آخر في تلك الشكوى لم يزل بعيداً عن أن ينقل لنا صورته التي أخذها للحدث نفسه؛ لكن بوجهٍ عام ما أنجوه د. المانع يستحق الإشادة والاحترام بكل تأكيد؛فتشغيل مدينة الملك فهد الطبية بعد وقتٍ طويل، وإنشاء كلية صحية تابعة للمدينة، أمر يستحق الثناء، كذلك اهتمامه بفكرة الحزام الطبي والتوسع في إنشاء مستشفيات تخصصية في أغلب مناطق المللكة، وإنشاء ألفي مركز صحي، وإصدار قرارلا فحص ما قبل الزواج منعاً للأمراض الوراثية، كل ذلك يستحق الشكر ولا ريب، حتى دعمه لفكرة الربط الإلكتروني للملفات الطبية التي لم تكتمل تستحق الشكر وتوجيه السؤال إلى الوزير الحالي عن هذه الفكرة التي ما زالت حلم الواطن، لِمَ لم تكتمل إلى الآن، لِمَ لم تُدعم؟ ما هي المعوقات؟ كتاب الدكتور لا يفضي بأسرار بقدر ما بقدم بعض المعلومات التي قد تغيب عن المواطن العادي المهتم بمعرفو الوضع الصحي في بلده وإن كان لن يأخذ منه حد الكفاية.
لم يعجبني في هذه السيرة أن تحولت في أجزاء كبيرة منها إلى منصة للهجوم على الكثير... منهم كمثال: الدكتور عبدالله الربيعة وزير الصحة التالي له (الذي قد لايكون عهده في الوزارة بأفضل من الدكتور المانع). ماشدّ انتباهي مع القراءة أنه حتى في خصومته وهجومه لاشيء ليثير الاعجاب، لم يكن واثقاً أو مقنعاً أو حاسماً بل متردداً وخائفاً ويلمز بأسماء خصومه مابين السطور بطريقة ليس فيها شيء من شيم وأخلاق الفرسان. أضف إلى ذلك أنّ هذه السيرة الوزارية في أغلبها سلسلة من المشاريع المتعثرة التي أراد تحقيقها ولم تتحقق. ولم يتبين له أنّ الفشل في تحقيق مثل هذه المشاريع هي حصيلة عمله طيلة هذه السنوات.
شتّان مابين هذه السيرة ومابين سيرة غازي القصيبي في "حياة في الإدارة" و " الوزير المرافق"
هدف الكتاب كما ذكر الدكتور حمد هو الدفاع عن نفسه مما لصق به من إتهامات لذلك كان مرافعة أكثر منه سيرة ذاتية . تأثره بما كتب عنه واضح وشعوره بالظلم و الاستهداف كان جليا لكني أزعم أن ليس وحده من مسته الانتقادات القاسية أو حتى الإتهامات المغلوطة فمثله كان وزير التعليم آنذاك د.الرشيد الذي خُطب بإنتقاصه في المساجد ، كانت فترة بداية حرية صحافية و سطوة المنتديات ، و تجربة جديدة هي نقد المسئول و كأي تجربة جديدة لها ضحايا .
ليس عندي معلومات وفيره عن وزارة الصحة و لكن كما قال غازي القصيبي رحمه الله انها محرقة الوزراء .. الكتاب اعطاني فكره عن حمد المانع و لكن لم يعجبني تحامله على الصحافه و الدكتور عبدالله الربيعد.. ليس دفاعا عن الربيعة و لكن كونه وزير سابق لا أتفق معه في همز و لمز الاخرين
ببغض النظر عن مصادقية السير الذاتية و لكن وجدت في هذا الطرح خطوة ارجو للكثير ان يتبعها فتسطير التاريخ الوزاري مهم خاصة أن الأعلام في بلادنا لا يملك الكثير من المصداقية و يبحث عن السقطات غالبا ، فلو ان كل وزير سطر سيرته لاستفادت الاجيال القادمة من اخطائه و ميزاته في بناء شخصياتها القيادية
كتاب لابأس به استفدت منه من الناحية المعلوماتية ومعرفة تفاصيل بعض القضايا القديمة المتعلقة بوزارة الصحة ،،،، ولكن الذي لم يعجبني هو شعوري بمدح الكاتب لنفسه في بعض الجزئيات وتمثيل دور المظلوم أكثر من اللازم والهجوم المبالغ فيه على الوزير السابق عبدالله الربيعة
صدر هذا الكتاب عام 2014، ولكن ما بين يدي، طبعة حديثة منه صدرت بعد ذلك بتسعة أعوام (2023)، مع وصف ناشرها لها بأنها "مزيدة ومنقحة"، ورغم ما اتضح لي من أن بها "المزيد" من الأخطاء المطبعية بشكل فج، وما علمته لاحقا من أن "التنقيح" يتمثل في حذف أحد الفصول التي وردت في الطبعة الأولى منه، وهو فصل بعنوان "منهجية لا مزاجية"- إلا أن الكتاب في نظري يبقى ثميناً وفريداً، حيث أنه يقدم معلومات قد تغيب عن المهتمين بالممارسات الإدارية التي كانت في المملكة العربية السعودية، من بعض بعض كبار الموظفين قبل حوالي عقديْن، إبان تولي المؤلف منصب وزير الصحة، لمدة ستة أعوام، من إبريل (2003) إلى فبراير (2009)*، وورد ذلك في الكتاب بأسلوب تغلب عليه الجرأة والصراحة "الزائدة؟"، وذلك مع إيراد بعض الأسماء والتفاصيل، لدرجة أنه قد شاع بأن الكتاب تصفية حسابات للمؤلف مع من لم يتفقون معه أو يتعاونون مع سياساته في تسيير تلك الوزارة. ............................................................ . وفيما يلي اقتباسات اخترتها من الكتاب لإعطاء الإحساس بنكهته:-
* أن ذلكم الشاب الذي رفض مخالفة النظام، فأُهين تبعاً لذلك على يد أحد الوجهاء، على مرأى ومسمع من مديره المباشر المسؤول عن أدائه، وذهب يطلب الحماية من الوزير - كان ينشد الحماية لخدمة الوطن.
* ومن أجل تنفيذ خطة مكثفة للوقاية من مرض السكري، فقد رأيتُ أنه من الأسهل تمريرها عن طريق مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي.
* "وعملت بدوري -خلافاً لنهج غيري الهادم!- على تطوير هذه الفكرة وتوسيعها".
* وعلمت أنه منذ انتقال شركة التصنيع الدوائي، من مصر إلى عمّان، أي قبل خمس وعشرين عاما: يرأس مجلس إدارتها رجل أردني اسمه "جرجس"، وهو يتصرف وكأن الشركة ملك له وليس للدول العربية التي أنشأتها، وأنه لم يتطور في عهده أداء الشركة، ولم يتغير أعضاء مجلس إدارتها؛ وصحيح أنه لم تكن لي سلطة مباشرة على هذه الشركة، ولكنني... ... ...، وتبعا لذلك فقد تم تغيير الرئيس وجميع الأعضاء.
* قالوا لي: إن مستأجر أرض الوزارة في جدة بثمن زهيد، وبدون أخذ موافقة وزير الصحة الأسبق، يرفض الخروج منها، وأنه لم يثبت أن تكلفة ذلك الأجار تورد ضمن إيرادات الوزارة، وزادوني من الشعر بيتاً، أنه يقوم بتأجيرها مواقف سيارات للسوق، ويتقاضى على السيارة مبلغ عشرة ريالات، وأن الذي يتولى تحصيل تلك الرسوم أحد العمال "الآسيويين!".
* وقبل أن أُصدر قراراً بأن يكون يوم الخميس إجازة رسمية في جميع مشافي وزارة الصحة ومراكزها، أسوة ببقية موظفي الدولة- فقد جاءني بعض الزملاء يحذرونني من أن هذه مجازفة خطيرة، وقالوا: "كيف تُقدم على هذا العمل دون استئذان الملك"؟، فقلت لهم: (ما نقوم به الآن هو الذي يجب أن يُستأذن فيه؛ لأننا مخالفون للنظام، وأصدرتُ القرار).
* قيامي ب "إعفاء المشرف العام على مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون من منصبه، من دون الرجوع إلى الملك، مع العلم أن التعيين كان بأمر من الملك، فحين رجعت إلى اللوائح المنظمة لعمل المستشفى وجدت أن قرار التعيين والإعفاء من صلاحيات الوزير". ......................................................................
تعليقي على الكتاب:-
1) بالكتاب اقتباسات أدبية تدل على ثقافة واسعة وحسن اطلاع وتذوق للأدب العربي، ويُحسب للمؤلف كتابة سيرته الوزارية بشكل يندر بين الوزراء السعوديين، إن لم يكن غير مسبوق، بما في ذلك فصل عنوانه "الأيام الأخيرة"، تحدث فيه عن تجربته يوم خروجه من منصبه، وكيف غادر الوزارة دون أن يودعه خَلَفُه، وعن المكان الذي: (اندفعتْ فيه من بين أحداقه دمعة حزينة لم يستطع لردها سبيلاً).
2) بالكتاب فصليْن أوصي بقراءتهما بروية وتمعن، ففيهما الكثير مما ينبغى ألا يفوت الباحث المهتم بالإدارة أوبالصحافة أوبعلم الاجتماع، وهما: فصل عنوانه، (أقلام وقراطيس .. صحافة المنحدرات)؛ وفصل عنوانه (مواقف وحكايات).
3) صياغة الكتاب توحي بأنه موجه لفئة محدودة وهي تلك المهتمة بمعرفة موقف المؤلف خلال تسنمه لمنصبه الوظيفي وإنجازاته في تلك الفترة، وليس مرجعاً للأجيال؛ وقد تمنيت لو احتوت هوامشه على توضيحات يحتاجها من لم يعاصر تلك الفترة، أو لم يسمع بأسماء الأشخاص المذكورين فيه، فضلا عن أهمية تلك المعلومات للباحث العلمي المهتم بالتاريخ الصحي السعودي، أو بالصحافة السعودية، أوببعض الممارسات الإدارية العليا في تلك الفترة؛ كما تمنيت لو احتوى الكتاب على تواريخ بعض الأحداث لمعرفة الزمن الذي كانت فيه؛ وأخيرا فليت الكتاب قد احتوى أيضا على "مسرد"، أي فهرس للأعلام الواردة أسماؤهم فيه، وأن الكتاب لم يتضمن الخطأ في غلافه الخلفي عن السنوات الميلادية لعمل المؤلف في منصبه الوزاري! ................................................................. . *المؤلف: حمد بن عبدالله المانع، طبيب سعودي من مواليد سكاكا بمنطقة الجوف بالمملكة العربية السعودية عام 1955، شغل منصب وزير الصحة السعودي ستة أعوام، اعتباراً من مساء يوم الأربعاء، 28 صفر 1424 هجري، الموافق 30 إبريل 2003، وحتى يوم الجمعة، 18 صفر 1430 هجري، الموافق 13 فبراير 2009؛
آملا ملاحظة أن سنوات التاريخ الميلادي الواردة على الغلاف الخلفي لهذه الطبعة الخاصة من الكتاب: خطأ ولا تتفق مع التواريخ الهجرية المذكورة معها جنباً إلى جنب!
بشكل عام الكتاب يروي على لسان وزير الصحة السابق د. حمد المانع سيرته الذاتية في وزارة الصحة ومراحل تدرجه بدء من طبيب انف واذن وحنجرة وانتهاء بتوليه حقيبة الوزارة ، الكتاب يستعرض عدد من انجازات د. المانع التي غيبها الإعلام عمدا او نسبها الى غيره كما يوضح الكتاب وجهة النظر الأخرى في عدد من القضايا التي أصبحت قضايا رأي عام خلال فترة توليه الوزارة.
لغة الكتاب جيدة ولو لاحظت أن فيها تكرار لانجازات الوزير بين بعض الفصول ، انصح به للمهتمين بالمجال الصحي وايضا من أراد أن يتعرف على تاريخ الوزارة ( تقريباً حمد المانع هو افضل من تولى الوزارة بعد غازي القصيبي بالبطع من ناحية الإنجازات) أما ككونه كتاب سيرة ذاتية فأرى أنه عادي جداً ولا يستحق اكثر من ٣ نجوم.
من الجميل وجود توثيق لتجارب النخبة السعوديين وخصوصاً الوزراء. هنا وضع الدكتور المانع تجربته اثناء توليه الوزارة فقط ولم يتجاوز ما يجري خارج نطاق وزارة الصحة. كان السياق يدور حول الحالة النفسية لدى الوزير تجاه ما لاقاه من صعوبات في ادارة العلاقات والجوانب الإعلامية وما صوره من تحامل وتآمر ضده.
كان د. المانع الوزير المحبوب أثناء وبعد تولّيه الوزارة. تتويجًا لجهوده في وزارة الصحة فقد كتب هذا الكتاب للدفاع عن نفسه أولًا ثم لتوثيق مرحلة مهمّة في حياته وكانت مهمة أيضًا للوزارة. كان لديه انجازات ذكرها، ومشاريع أخرى يتحسّر على أنه لم يكملها من أتى بعده.
السؤال (لمن يقولون أنه يتحامل على د. الربيعة): بماذا سيفاخر الربيعة من إنجازات؟ أو على ماذا سيتحسّر؟
كتابة السيرة الذاتية للوزراء والمسؤلين مهمة وفكرة رائعة، بدأها د. القصيبي رحمه الله، ولحقه د. المانع ود. محمد الرشيد رحمه الله وأتمنى أن يحذو حذوهم الجميع، لكنها تحتاج شجاعة!
لا أعرف كيف أقيّم هذه السيرة الوزارية! أُعجبت باللغة ودار في بالي إن كانت من قلم الكاتب نفسه أم هناك من أعانه في صياغتها. النجوم الأربعة للمعلومات الموجودة وإن استغربت جداً ما ورد على لسان غازي القصيبي رحمه الله!
أما فيما عدا ذلك، فكان من الممل التكرار المبالغ فيه في قضية تآمر الصحافة عليه وعيش دور الضحية والتبرم منهم بين كل موضوع وآخر واللمز والهمز بين .سطر وآخر، لا أرى هذا من النضج. يكفي ذكر وجهة النظر مرة واحدة دون تكرار
بعض المواضع في الكتاب جيدة كموقفه مع الدكتور عبدالله الربيعة بعد علمه باقالته من منصبه في وقت متأخر من الليل، ليتفاجأ ان خلفه الدكتور عبدالله الربيعة قد جاء لمكتب الوزير في وقت مبكر من الصباح، ليرسل للوزير رسالةً مفادها انه ليس لك مكان هنا، بالاضافة الى الاستقبال البارد من الربيعة.. ما عدا ذلك الكتاب ضعيف وضعيف جدا
للأسف لا يمكن اعتبار الكتاب سيرة ذاتية بالمعنى الحرفي، فهو يعرض بعض تجارب الوزير و صدى قراراته. لم ينفك الوزير من عقدة النقد الإعلاني و محاربة أعداء النجاح له كما يزعم مما أدخله في دائرة التكرار في لومهم و الإشارة إليهم.