ألمانيا خرجت من حرب طاحنة مهزومة ممزقة مقسمة، لكنها خاضت رحلة نهضوية كبيرة جداً تقف بها اليوم بعد أن اتحد ماتمزق منها في مصاف الدول العظمى. تتميز هذه التجربة بتكامل أطرافها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية مما يتيح فرصة متكاملة للنظر والتقويم والمقارنة.
كنت متاكد ان اَي تجربة نهضوية لاتحتاج الى المعجزات تحتاج الى فهم الواقع والاخذ بعين الاعتبار التجارب الاخرى والاستفادة منها دون التقليد استفادة إنتاجية بعيداً عن الديماغوجية مع الأخذ بعين الاعتبار معالجة الأخطاء الموجودة وتفكيكها في مراحل متقدمة . اذا لخصنا التجربة الألمانية فيمكن ان نقول انها كانت نتاج عدة عوامل : * اليد العاملة الفائضة * مساعدات مرشال وايضاً برنامج التنمية الأوربية * شخصيات وطنية ( كونراد اديناور ) * التركيز على أساليب وطرق حداثية في التعاليم * الانفتاح على الاقتصاد العالمي ( الراسمالي ) وانتهاج العولمة * تبني مبادئ حقوق الانسان والفلسفة اليونانية والتعاليم الاخلاقية للمسيحية * الانضمام الى الاتحاد الأوربي وتوطيد العلاقات مع الجيران وخاصة فرنسا * الاستفادة مع حرب الكوريتين كوسيلة للصعود في الانتاج التكنولوجي لمنافسة امريكا * عدم تاثر المنشأت الاقتصادية الألمانية خلال الحرب العالمية ٢ * التدافع بين المعسكرين الذي جعل ألمانيا فضاء للنزاع الفكري والسياسي والعسكري * عودة المفكرين والمهندسين والأطباء والسياسيين الألمان لالمانيا الغربية .
كل هذه العوامل مجتمعة أدت لصعود ألمانيا خلال فترة ٢٠ عام على قائمة الدول التي اعادت موقعها الإقليمي خلال فترة وجيزة .
جمع الكتاب التحولات الاقتصادية والاجتماعية وبلا شك السياسية، بعد سقوط النازية وتدمير ألمانيا وتقسيمها بين الرأسمالية والشيوعية الصاعدة
افضل ما تم التركيز عليه الجانب الاقتصادي وهو فهم وقائع ما حصل ودراسة لتاريخية البلد ذاته وأبرز المقومات التي ستنهض بها الأمة الألمانية، فقد ركز الألمان على ما يتقنوه من تصنيع وتوريد، فأصبحت على ما هي عليه اليوم
كتاب رائع جداً، قام بتقييم التجربة النهضوية الألمانية من التعليم إلى الاقتصاد وإحاطة جميلة لعقلية التفكير الألماني، أضفت الكتاب لموقع وهو عكس كتاب التجربة اليابانية الذي غرق في العموميات وجرد كثير من أفكار بن نبي و طه عبد الرحمان.
كتاب سئ للغاية يستغل الكتاب عنوانه للهجوم في الداخل على العلمانية حيث ياخذك الكتاب بعيدا و لمدة أربعين صفحة للهجوم على العلمانية فيما لا علاقة له على الإطلاق بتجربة النهضة في ألمانيا كما أنه من الواضح أن الكتاب ما هو إلا مجموعة ترجمات قام الكاتب بوضعها في غلاف واحد ليؤلف منها كتاب يحمل اسمه
كتاب سيء جدا عبارة عن ترجمات متناثرة لمجموعة من المقالات عن جوانب عشوائية من التجربة الألمانية بدون وجود خيط ناظم لها أو رؤية للكاتب يريد تقديمها.. ومن الواضح أن الكاتب قام بتجميع مادة الكتاب على عجل لينشره رغم أهمية الموضوع.. إجمالا كتاب مخيب للآمال.
يقدم لنا الكتاب نموذج بحثي يتحدث عن كيف اجتازت ألمانيا الصعاب فى تاريخها وقامت بنهضتها ولكن مع الأسف لإإن الكتاب يميل إلى النزعة الرومانتيكية التى لا احاجة لها على الاطلاق ربما فى كتاب مثل هذا .. أنا فى الحقيقة لا اعلم مالداعي لذلك ؟! مما يعاب ايضا على الكتاب هو انه افرد إلى الجانب التربوي اكثر مما افرد إلى اى جانب اخر فى طبيعة البحث .. انا لا اعتقد مطلقا أن الكتاب قد وفى حق دراسة التجربة فى البحث .. بل ربما من وجهة نظري أنه من الافضل اختيار جانب واحد والتحدث عنه باستفاضة فى مثل ذلك النوع من البحوث ثم التخطي الى الذي يليه .. ثم فى النهاية ان لزم الامر من اخضاع عملية النهضة لتكوينية كاملة فلنقدم شرحا مختصرا .. الحديث فى الكتاب عن برنامج مثل برنامج مارشال مثلا لم يستوف الحق اطلاقا ولم يبرز له اي نوع من الاثار الاثنية او الاثار الاجتماعية التى ادي اليها البرنامج .. هذا على سبيل المثال لا الحصر .. كما انه فى ختام الكتاب مثلا قدم الكاتب ربطا مباشرا بين التجربة الالمانية والتجربة العربية ومحاولة استلهام الدروس والعبر مع عملية تشريحية لاستجلاب ماهو نافع ورفض ماهو معيق .. وربما يكون هذا النجاح الذي حققه الكتاب ولو على مستوى صغير .. فتفسيريته لمحورية واشكالية الدين - السياسة كانت الى حد جيد جدا موفقة
-نعم صحيح ان التجارب التنموية تتمتع بالخصوصية و مبنية على فلسفة اَهلها و رؤيتهم للحياة فما تزال النهضة عملية مركبة تنبنى بالأساس على فهم مكنون امتك بدون تعصب و الانفتاح على الاخر بدون تقليد اعمى،،،
-لكن لا بد من الفهم احيانا ماذا حدث لغيرنا و النموذج الألماني لا بد من دراسته بكل تفصيلاته ،لانه نموذج كالعنقاء خرج من الرماد بعد شمولية النازية و الحرب العالمية الثانية،،،
-هذا البحث قدم لي نوعا ما محو أمية و زاد أسئلتي و لكن لم اره كافيا للإجابة على جميع أسئلتي ،،شعرت انه تجميع مقالات و ليس جهود بحثية لمعرفة دقائق هذه النهضة،،،
-لم اقتنع جزء (( الدين و العلمانية )) كان ركيكا جداً و لا اتفق معه في مسلمة المواطنة،،
-لا ارى ان مسلماته قدمت شيء يذكر و الدراسة بشكل عام اقل من المتوسط ،،،فقط فصل التطور الاقتصادي رأيته جيدا،،،
-و هنا لا بد من تعليق على ضعف حركة الترجمة من الألمانية للعربية على الأقل لكي نسمع من الألمان كيف طوروا بلدهم،،،و خرجوا من هذا الركام،،،
هذا الكتاب بالإضافة للتجربة التركية من أروع إصدارات دار نماء , من شدة إعجابي بالكتاب وإندماجي معه قرأته كله في جلسة واحدة ..
أهم ما لفت إنتباهي في الكتاب هو المرأة الألمانية التي كانت اللبنة الأساسية في نهضة ألمانيا بعد الحرب . فعندما غيب الموت رجال الألمان في سيبيريا وفرنسا في الحرب العالمية الثانية كان لنساء الألمان صوت وقدرة على تجاوز الكبوة والعودة لألمانيا للصدارة ..
كما لفت نظري كذلك التوزيع العادل للقدرة الصناعية في ألمانيا , فمدن الشمال زاخرة بالمصانع كما مدن الجنوب أي ان كل ألمانيا تصنع وكل ألمانيا تنتج , وكل الحق للألمان أن يفخروا بعبارة " صنع في ألمانيا " ..
على الرغم من أهمية الموضوع الذي يتناوله الكتاب، والإحصائيات المدرجة به إلا أن أسلوب الكاتب والطريقة المنهجية التي إتبعها لم تكن أكاديمة بالمرة، فأسلوب الكاتب أشبه بالأسلوب الشعري حيث إستخدم العديد من الكلمات والعبارات الشعرية في تناوله لمعلومات تاريخية سياسية وإقتصادية وإجتماعية وهو ما عاب الكتاب واضر بمحتواه علي الرغم من أهميته الشديدة.
الأسلوب والطرح جميل، عابه أنه مختصر بشكل كبير.. كنت أبحث عن نظرة أكثر تفصيًلا حول التعليم في ألمانيا ولم يكن الجزء المخصص لها غير عدد قليل من الصفحات.. الحال نفسه مع الاقتصاد والسياسة الخارجية الألمانية.. الجزء الأكبر كان حول الأصول الفلسفية للنهضة الألمانية.. لكن بشكل عام أجاد الكاتب في طرحه..