يُعدُّ «محمد علي باشا» مؤسِّس الدولة المصريَّة الحديثة في بداية القرن التاسع عشر الميلادي، حيث يؤرَّخ لتاريخ مصر الحديث بدءًا من توليه حكم البلاد عام ١٨٠٥م، بناء على اختيار الشعب المصريِّ له بعدما أطاح بسلفه «خورشيد باشا». فالرجل القويُّ رابط الجأش القادم من مقدونيا وطن «الإسكندر الأكبر» إلى مصر مهد الحضارة، استطاع أن يؤسِّس في أرض النيل لمشروع نهضة شاملة في كافة المجالات السياسيَّة والعسكريَّة والاقتصاديَّة والتعليميَّة، حيث دعَّم أركان حكمه بالتخلُّص من أعدائه السياسيين، وتوسَّع فضمَّ إليه السودان، وتمكَّن من الاستقلال عن الدولة العثمانيَّة محتفظًا لأبنائه بوراثة عرش مصر، وتابع تحديث الجيش المصريِّ وتدريبه على أعلى المستويات، حتى غدا أقوى جيشٍ في الش
ولد إلياس الأيوبي في عكا سنة ١٨٧٤م، وتعلم فيها، ثم انتقل إلى مصر ليأخذ عن المدارس الفرنسية والإيطالية الموجودة بها آنذاك، اشتغل الأيوبي مدة بالتدريس، وما لبث أثناءها أن انكب على دراسة التاريخ فبرز في هذا المجال، وقد ألَّف الأيوبي عدة مؤلفات تاريخية منها: كتاب تاريخ مصر في عهد الخديوي إسماعيل باشا من سنة ١٨٦٣م إلى ١٨٧٩م، وطبع بدار الكتب المصرية سنة ١٩٣٢م، في مجلدين كبيرين، وكتاب قطف الأزهار في أهم حوادث الأمصار، طُبع منه الجزء الأول بالإسكندرية، وتوفي إلياس الأيوبي بمصر سنة ١٩٢٧م
كتاب ( محمد على ) لألياس الايوبى وهو فلسطينى من موالد عكا سنة 1874 م و مات فى مصر سنة 1927م و عمره 54 سنة ...عدد صفحات الكتاب 107 صفحة طبعة مؤسسة هنداوى ... الياس منحاز جداً لمحمد على ويمكن دا بسبب ان الكتاب ظهر الى الوجود فى عصر الملك فؤاد حفيد محمد على فواضح جداً محاباة المؤلف للباشا ومحاولة اظهاره بمظهر البطل ..ودا ظاهر جداً فى فى تشبيهه احياناً بمشاهير التاريخ كالاسكندر و بطليموس و غيرهم من القادة .. لكن هذه التشبيهات تصبح معيبة جداً لما يشبهه بالرسول صل الله عليه و سلم فى مسألة يتمه و موت والديه ثم فى ان زوجته كانت طالع سعد عليه كما كانت خديجة فى حياة الرسول... وده شىء قبيح جداً من الايوبى ..مجرد التشبيه نفسه قبيح جداً وسوء أدب ..... اهم ما فى الكتاب فى رأيى هو حديث الكاتب عن دور فرنسا المؤثر فى الدفاع عن محمد على ومساعدته فى الوصول الى حكم مصر و ترجيح جانبه لدى الباب العالى فى الاستانة لتقليده الامارة ثم تثبيته عليها مرة بعد مرة بشتى الطرق .. و ان العلاقة بين الباشا و فرنسا كانت مبكرة جداً من يوم أن كان مجرد قائد لاحد الفيالق العسكرية الموجودة فى القاهرة وفيه نص مهم جداً اورده الايوبى على لسان محمد على بعد هزيمة الاسطول المصرى فى موقعه نافارين على سواحل اليونان يدل دلالة بينة جداً على علاقته بفرنسا ...يورد الكاتب على لسان محمد على حينما وصلته الانباء عن غرق الاسطول المصرى فى اليونان على يد الاسطول الفرنسى انه قال ( انى لا ادرى كيف صوب الفرنسيون النار على سفنهم ) ؟.!...لا يعتبر محمد على نفسه فقط صديق لفرنسا ..بل يعتبر نفسه واحداً منهم و جيشه جزء من الجيوش الفرنسية ( ولكن بطلنا سرعان ما ادرك أن البسالة و الاقدام قد ينفعان , و اما التقدم السريع فلا يُدرك الا بالتقرب من الرؤساء ) ..العبارة دى اوردها الايوبى فى صفحة 20 من الكتاب وهى مهمة جداً لفهم طريقة تفكير محمد على النفعية و المتملقة حتى يصل الى مراده من الاستيلاء على سدة الحكم فى مصر ... ( فرض محمد على ضريبة جسيمة على باقى أطيان القطر المصرى فأثار ذلك ثائرة ملتزميها و مالكيها , فأمرهم محمد على بابراز حجج مليكاتهم تطبيقها على ما يمتلكون , فأبرزوها , فضبط محمد على تلك الحجج و أعدمها , ووضع يده على باقى أطيان القطر مقابل ترتيب ايراد سنوى يوازى ايرادها السنوى المعتاد , صبح هو حراً فى دفعه أنى يشاء وفى عدم دفعه متى شاء , و هكذا كان هو الغالب ثم لم يكتف بذلك حكر الزراعة و التجارة , فأصبح هو مزارع البلاد و تاجرها الوحيد ) ... نص مهم فى صفحة 74 من الكتاب بيوضح الطريقة الخسيسة اللى اتبعها محمد على للاستيلاء على اراضى المصريين عن طريق خداعهم و الاستيلاء على حجج و اوراق الملكية ثم اعدامها حتى لا يبقى معهم دليل على ملكيتهم للارض برضه من الامور المهمة جداً حديث الكاتب عن الخلاف اللى كان بين محمد على و السيد عمر مكرم نقيب الاشراف و اللى له دور عظيم فى مقاومة الحملة الفرنسية ثم تولية محمد على حكم مصر بعد ذلك ... و ان الخلاف كان بسبب رغبة محمد على فى الاستيلاء على اراضى الاوقاف و المساجد و ضمها للدولة و نهب اموالها ... و ان انتصار محمد على على عمر مكرم تم بفضل مجموعة من المشايخ اللى باعوا ضميرهم لمحمد على حقداً و حسداً على عمر مكرم فنفاه محمد على الى دمياط ... الكاتب منحاز بدرجة ضخمة جداً لمحمد على حتى كاد أن يرفع الرجل الى مقام الانبياء ....و الحقيقة أن الباشا لم يكن الا سفاحاً أفاقاً بارعاً فى سفك دماء الناس و نهب اموالهم وارهاق الخلافة العثمانية و هدمها و فتح البلاد امام صعاليك اوروبا للاثراء على حساب المصريين البائسين الذين لم يستفيدوا اى شىء من الانجازات الضخمة التى يتحدث عنها الايوبى فى كتابه هذا ....بالنسبة للمصريين = اموالهم ضاعت و دماء اولادهم سُفكت فى حروب الباشا و مغامراته لتثبيت حكم اولاده من بعده ..و اكثر هذه الدماء كانت دماء مسلمين فى حروبه مع الجيوش العثمانية المسلمة .
سيرة محمد علي ... ما كل هذه الدماء التي تراق وفي سبيل ماذا ... نهضه بلد وامه ام مجد شخصي.... حروب وخيانات بين الجميع بغض النظر عن جنس او دين... الخلافه العثمانيه تحارب الوهابيين بمحمد علي ... محمد علي يحارب الدوله العثمانيه تحالف الدوله العثمانيه مع الروس ضد محمد علي مذبحة القلعه ضد المماليك ... تحالف فرنسا مع محمد علي ثم الانقلاب عليه ما كل هذه الحروب والدماء والخيانات والانقلابات والتحالفات ما كل هذا الجبروت من محمد علي ضد الشعب المصري خاصه الفقراء .... وبعد كل هذا السرد ... يمجد الكاتب في دولة محمد علي ونهضته برغم كل المظالم والدماء والحروب .....
محمد علي باشا اليتم الذي لايملك شروى نقير ولا علم عنده ولا صنعة لديه جاهد لتحقيق حلمه في تأسيس مصر الحديثة ركز الكتاب على مواجهته مع المماليك والانجليز والاتراك وذكر مواجهته مع الوهابيين وكيف أنقذ ولده منهم في الطائف وذكر بعض انجازته في مصر بنى المدارس للمراحل الابتدائية والمتوسطة والعليا في شتى المجالات من طب بشري وبيطري الي الموسيقى وادخل الكتاتيب في جدة تعلم القراءة وهو في الأربعين من عمره وقد نلاحظ مدح إلياس لشخصية محمد علي باشا وتعظيمها فقد شبهه بالنبي صلى الله عليه وسلم الاولى في اليتم والثانيه في ان زوجته كانت طالع سعد كخديجه رضي الله عنها كانت طالع سعد لنبينا صلى الله عليه وسلم ذكر بعض مساؤه وهي العصبية ولكنه طيب القلب!! انهال على بستاني بالضرب لانه ظن انه قتل الزهرة متعمدا وانهال ايضا على بستاني بالضرب لانه لم يحافظ على شجره البرقوق وقد اكل محمد علي منه ولكن لم يعلم الكتاب لابأس به
الكتاب رغم صفحاته القليله الا انه قدر يذكر و بالتفاصيل حياه محمد علي مؤسس مصر الحديثه , محمد على قدر انه يثبت نفسه على عرش مصر و كسب معركه الوجود اللى مكنتش سهله لانه كان بيحارب اكبر 3 قوى المماليك و الانجليز و الاتراك بصرف النظر عن الوسائل المستخدمه اللى منها مشروعه او غير مشروعه (مذبحه القلعه ) لكن نقدر نقول انه كسب المعركه و تفرغ لعرش مصر طبعا انجازات محمد على لا تحصر بدءا من انه اول من انشئ جيش لمصر من ابناء المصريين , و نهايته فى مجهوداته فى التعليم و انشاء دائر المعارف ,و كان بيحضر المدرسيين الاجانب و كان بيعلم الطلب رغن انفم بعد ما كان التعليم فى مصر مقتصر على الكتاتيب فقط الى اخر الكتاب قدر يذكر انجازاته و لكن لم يتطرق الى عيوبه
الكتاب عن اهم و اخطر و اروع شخصيات التاريخ الحديث.....محمد على ...... شخصيتى التاريخية المفضلة .... و بعده معاوية بن ابى سفيان و عمرو بن العاص...القعقاع بن عمرو التميمى....الحجاج بن يوسف الثقفى و عدة شخصيات اخرى
اى نعم يعيب الكتاب انحياز الكاتب التام له مما يخل بعرض الشخصية ب صورة حيادية ..الرجل فى اخر الكتاب يدافع عن استحواذ محمد على على زراعة و صناعة مصر لنفسه فكان الزارع الوحيد و التاجر الوحيد....اى نعم عمل على تنميتها و لكن بعد سرقتها كلها و هو ما لا يصح
احزننى ان مصر فى تلك الفترة كان شعبها اما فلاحين او اصحاب حرف او اثرياء او علماء دين....و لكنهم لا تعدوا ابدا تلك الرتب لم يكن منهم القائد او المحارب او العسكرى النظامى ..... مجر شعب جاهل عامل زارع و احيانا نادرة ثرى و متعلم.....
اى اجنبى غريب مار ب القطر المصرى يعرض عليه الباب العالى ..السلطان العثمانى حكم مصر....افزعتنى قصة الرجل الذى اراد السلطان العثمانى توليته و هو اللى قبضو عليه يفعل الفاحشة ب غلامه فى حرم الكعبة !! لدرج الدرجة كان حكم مصر لاى تافه سافل منحط لمجرد انه اجنبى ؟
اى نعم شخصية محمد على كان بها نقائص شان كل شخصية انسانية فهو بشر فى النهاية و لكن علىا لرغم من نواقصه الا انه عرف كيف يستغل كل مهاراته و ذكائه للوصول لهدفه و ادارة مصر للافضل.....
الرجل دان له حكم مصر عدة مرات فى بداية طريقة كان يستطيع الاستيلاء عليه و لكنه كان كل مرة يقدم شخص اقل منه للحكم ... ليكون حائط لتلقى اللوم و التقريع حتى تستتب الامور له فى مرة ما ف يمسك ب زمام الحكم .....
لم يكن الباب العالى يولى احد حكم مصر اكثر من سنة ..و لكنه عرف كيف يستمر... احزننى النغمة السائدة فى تلك الفترة...كان الخليفة العثمانى ياخذ جباية او خراج من كل قطر....لم تكن بمصر زراعة او تجارة او صناعة نظامية فكان كل من يحكم ليدفع اجور جنوده و ليدفع للباب العالى كان ببساطة يفرض الضرائب و يرهق الشعب....
معجب جدا جدا ....جدا..ب ذكاء محمد على ....هناك قصة غير مذكورة فى هذا الكتاب انه سمع عن كتاب الامير ل مكيافيللى فى السياسة...فأمر ب ان تتم ترجمته له لكى يقرا ما فيه و بعد فترة انصرف عن اكمال الكتاب فسالوه عن ذلك فقال اكتشفت ان ما يذكره ميكافيللى فى الكتاب انا اقوم بفعل اكثر منه فى الحياة اليومية فلياتى ليتعلم منى......
يقول عنه د احمد خالد توفيق....كان حرامى ذكى وجد البقرة ضعيفة ف اطعمها و سقاها ليسرق منها لبنا و زبدا .....بينما الاخرون ذبحوها و اكلو لحمها و انتهت.....
كتاب "محمد علي" .... كم كان توقي لكتاب مثل هذا من زمن ! والسبب أني كنت أشعر بأن هناك جزء من اللاشعور الجماعي في عقلي الباطن مفقود مني , وأنا أتواصل مع - لاشعوري الجماعي وهويتي -بمساعدة أمثال هذه الكتب التي تجعلني أعرف .. من أنا؟ وكيف كنت ؟ وكيف سأكون؟
هل تعرفون ماذا ؟ انا مؤمن ب "تناسخ الأرواح " ولكن روحي تنتقل من مصري للآخر كما أتتني من أجدادي الفلاحين المعجونين بالطين , نحن أبناء الارض السوداء .. عاشت "كِمت" أبية صامدة دائماً .
صنع محمد علي مصر قوية، و مصريين ضعفاء. كان هو الصانع الوحيد و التاجر الوحيد و الزارع الوحيد. لكن أحداً لا يستطيع أن ينكر التقدم الصوري الذي كانت عليه مصر .