1934-سعدي يوسف ، شاعر عراقي ( Saadi Youssef ) ولد في ابي الخصيب، بالبصرة (العراق اكمل دراسته الثانوية في البصرة ليسانس شرف في آداب العربية عمل في التدريس والصحافة الثقافية تنقّل بين بلدان شتّى، عربية وغربية شهد حروباً، وحروباً اهلية، وعرف واقع الخطر، والسجن، والمنفى نال جوائز في الشعر: جائزة سلطان العويس، والجائزة الايطالية العالمية، وجائزة (كافافي) من الجمعية الهلّينية وفي العام 2005 نال جائزة فيرونيا الإيطالية لأفضل مؤلفٍ أجنبيّ عضو هيئة تحرير "الثقافة الجديدة" عضو الهيئة الإستشارية لمجلة نادي القلم الدولي PEN International Magazine عضو هيئة تحرير مساهم في مجلة بانيبال Banipalللأدب العربي الحديث مقيم في المملكة المتحدة منذ 1999
حينَ قال "انتهينا ولم نبتدئْ" سقطتْ في فراغِ المعاني يداهُ يومَها، كنتُ منتظرًا أن أراهُ أن أرى العشبَ في صوته والجبلْ أن أرى ما يراهُ غير أنّا انتهينا ولم نبتدئْ وامتهنّا ولم نبتدئْ واتّركْنا بذاكرةِ العشبِ كلَّ مراقي الجبلْ * هل تكون النهايةُ أن نشتري ورقًا للسقوفِ التي تسترُ الخاتمةْ؟ هل تكون النهايةُ أن نحذقَ الكلماتِ التي لا تغادرُ بسمتَنا الدائمةْ؟ هل تكون النهايةُ فينا؟ هل تكون المراثي أغاني المهودِ التي ترتضينا؟ * كم أقول: انتظرتُكَ ها انتذا جئتَ... قلتَ انتهينا ولم نبتدئْ - حسنًا، فلنغادر معًا... غير أني سأبحثُ في حانتي عنكَ، أو عن سواكْ في الليالي التي لا تراكْ والليالي التي طعمُها أولُ.
قلنا لسعف النخيل وللسنبل الرطب: هذا أوان الدموع التي تضحك الشمس فيها، وهذا أوان الرحيل إلى المدن المقبلة.
في المقطع الشعري تعبير حسي عميق ومفارقة كبيرة حيث يمتزج الامل مع الألم. ويجلس الموت امام الحياة وفي طريق معبد بالواقع المرير والخذلان بينما يعيش الانسان مع وهم اليوتوبيا التي يلهث وراءها و رغم هشاشة الرؤية يسقط في دوامة عبثية لا جدوى منها
يقول المقاول: نرجع بعد الغروب تقول الحمامة: أهجع بعد الغروب يقول المغني: لماذا يظلّ الغروب؟ - يقولُ المقاول: جئنا لنبقى تقول الحمامة: هل قال حقًا؟ يقول النقابيُّ: إن السواعد أبقى - يقول المناضلُ: إنّا سنبني المدينة تقول الحمامة: لكنني في المدينة. تقولُ المسيرة: دربي إلى شرفات المدينة.
«هل تكون النهاية أن نشتري ورقًا للسقوف التي تستر الخاتمة؟ هل تكون الخاتمة أن نحذق الكلمات التي لا تغادر بسمتنا الدائمة؟ هل تكون النهاية فينا؟ هل تكون المراثي أغاني المهود التي ترتضينا؟»