آدم، ذلك الشابُّ المُفعم بالنشاط، والحيوية، والحماسة، والذي تحيط به هالة من التفاؤل والابتهاج، فنراه ينشر الابتسامة على الوجوه، ويبعث الأمل في النفوس، لكن للأسف لا شيء يبقى على حاله طويلاً، فقد تبدَّلت أحواله فجأة، وتغيَّرت ملامح حياته حين تلقَّى أوَّل صفعةٍ لقلبه من جُمان، الفتاة التي أحبَّها. لم يكن ذنبه سوى أنَّ جُمان أحبَّته، ولأسبابٍ تعنيها هي وحدها تركته، وما بين آدم وجُمان كانت سلام، سلام التي حاولت أخذ دور بطوليٍّ في حياة آدم، إلا أنَّها ظلَّت عالقةً بين آدم، وماضيه، ومزاجه المتقلِّب. رحلت جُمان، ومضى آدم، ولم يبق من قصَّتهما إلا كسيراتٍ متناثرة هنا وهناك، لكنَّها كفيلة لزعزعة استقرار آدم، وزرع الألم في قلب سلام، وانتزاع السكينة من حياتهما. لكن، هل يقبل آدم بأن يكون سبباً في تدمير حياة فتاةٍ لا ذنب لها سوى أنَّها صبرت عليه وتحمَّلته؟!