صدرت كتب متعددة وحررت مقالات كثيرة عن سيرة وأعمال محمد ناجي ، لكنها في غالبيتها انطبعت بالطابع العاطفى الشرقى الذى عيل دائما إلى إبراز الجوانب الايجابية دون غيرها على أنها الحقيقة كاملة.
تناولنا فى هذا الكتاب سيرته - بعد مرور نصف قرن من تاريخ وفاته معتمدين في الأساس على ما خلفه الفنان الراحل من مراسلات وأوراق ومستندات وحرصنا أن نعرض لسيرته كإنسان ..... حملت شخصيته في طياتها الكثير من المتناقضات، مثلها في ذلك مثل سائر أفراد البشر .
تضمنت سيرة محمد ناجى قصة درامية ذات نهاية محزنة تصارعت فيها الأحاسيس الفنية المرهفة ، مع الاحتياجات المادية الملحة ، وتصاعدت أحداثها لتنتهى ببطلنا الفنان الرائد متفردا ووحيدا . لم يخلف من بعده تلاميذ أو مريدين لقد خانته الظروف، ولم يجانبه الحظ والتوفيق في المرحلة الأخيرة من حياته ، لكنه خلد اسمه فى الحركة الفنية الحديثة بمصر كرائد لفن التصوير بلا نزاع .