سيطرت مقارنة الادب العربي بالغربي على اتجاهات الباحثين العرب دهرا طويلا، هذا على الرغم من البدايات التي ركزت غلى مقارنة الادب العربي بالادب الشرقي و تحديدا الفارسي و التركي. و في وسط هذا الاتجاه الاحادي من قبل الباحثين العرب، فانه قلما نحت المقارنه ناحية الادب الافريقي. لقج توجه الباحثون العرب الافارقة صوب ادب الشمال و اهملوا ادب الجنوب الافريقي و هو اهمال يعكس نظرة فيها قدر من التعالي و لعل اللافت للنظر ان العرب القدماء كانوا اكثر اهتماما بافريقيا ادبا و تأريخا على نحو ما نجد في كتابة المؤرخين ابن خلدون و البكري و المسعودي و الرحالة من امثال ابن بطوطة. فلقد كان المصدر الاهم الذي اعتمد عليه الغرب في الكتابة عن افريقيا متمثلا في كتب الرحلة العربية الى افريقيا بل مثلت هذه الرحلة دليلا لهم.