ما زالت الأساطير والحكايات المختلَقة حول حسن الصباح والإسماعيليين تتردد حتى اليوم، وقد رُسمت لهم صورة غامضة وأسطورية. وكان تاريخهم، الذي يُروى بين الواقع والأسطورة، موضوعاً للأفلام والروايات. ويمكن القول إن أغلب ما يُروى عن طائفة الحشَّاشين خيالي وبعيد عن الحقيقة التاريخية.وتأتي هذه الدراسة محاوَلةً لبيان حقيقة القصص الملفَّقة التي تعلَّمها وقرأها وصدَّقها كثير من الناس، إذ تكشف الباحثة والأكاديمية التركية عائشة أتيجي أرايانجان، المختصَّة في تاريخ الحركات الباطنية في الإمبراطورية السلجوقية، عن حقيقة الأساطير التي رُويت عن حسن الصباح، استناداً إلى الوثائق التاريخية. وتتطرق باستفاضة إلى شبكة حسن الصباح الدعائية وهياكلها الاستخباراتية والتنظيمية.
“الحشّاشون” كما ورد اسمهم في المراجع التاريخية، أو “الإسماعيليون النزاريون” كما كانوا يعرّفون أنفسهم.
يقدّم الكتاب عرضاً مختصراً لهذه الطائفة، ويستعرض أبرز الروايات المتداولة عنها، حيث يتناول نشأة التنظيم وجذوره الدينية والتاريخية، وحقيقة تعاطي أفراده للخشخاش، وهل كانوا قتلة مأجورين أم أفراداً مُدرَّبين لتنفيذ اغتيالات سياسية مدروسة.. وغيرها من الأسئلة التي بقيت مثار جدل.
كنت قد سمعت بعض المعلومات عنهم سابقاً، ووجدت في هذا الكتاب نفيها. وطبعاً، لا أحد يعرف الحقيقة كاملة؛ فالتاريخ لا يكتبه المنتصرون، ولا المنهزمون، بل يكتبه الجميع 🤷🏻♀️
من الحوادث التي اطلعت عليها للمرة الأولى: محاولتا اغتيال صلاح الدين الأيوبي ونجاته في كلتيهما، وكذلك محاولة اغتيال الرازي.
عموماً، كتاب لا بأس به للاطلاع السريع بعيداً عن الدراسات الأكاديمية.
الكتاب ممتع ومختصر مفيد لغير المختصين ويمكن انهائه في جلسة واحدة ورغم اختلافي مع المؤلفة في عدة نقاط لكن الكتاب من أفضل الكتب المحايدة عن تاريخ الإسماعيلية النزارية أو الحشاشين.
كل الشكر والتقدير للمترجمين على جهدهم في هذه الترجمة الاحترافية المميزة.