هذا كتاب في الذود عن الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه، اجتهد فيه كاتبه -بدقة علمية وموضوعية وسعة اطلاع- في رد تهمة الضعف في العربية التي رويت في ترجمة الإمام، وهي تهمة لا تليق بمكانته الفقهية العظمى، ولا تتسق مع إمامته الكبرى التي أقرتها الأمة جيلا بعد جيل، ولولا أن هناك إحياء لها من بعض الجهال ما بذل الكاتب الوسع في ردها لتهافتها، وقد أثبت الكتاب أن ما روي عن الإمام من مسائل لغوية إنما هو دال على معرفته باللغة، وأن القراءة المنسوبة إليه لا ترفضها قوانين العربية. وبين أن الروايات الطاعنة في صلاح عربية الإمام الأعظم لم تلق قبولا عند جماهير أهل العلم، وما جاء عن الإمامين الجويني أو الغزالي فمتراجع عنه غالبًا، فقد أقرا له بالإمامة والرتبة العلية. ولقد تصدى الحذاق من أهل العلم لبيان بطلان تلك الروايات أو أولوها بما يستقيم وقوانين العربية على مذهب الكوفيين، وهو ما تؤيده دلائل هذا الكتاب تتبعا لبيئة تلك الشواهد اللغوية.