ريفيو متأخر سنين ، طبعًا شهادتي مجروحة و لكن لا أبالي و هعبّر عن رأيي بكل الأحوال .. قعدت كتير اوي مأجلة الكتاب عشان حاسة إنه بيكلم فئة عمرية انا لسة موصلتلهاش ، و إني لسة أصغر من إني أقرأ عن هذه المواضيع ، و الحقيقة الأسباب دي خلتني أنبهر أضعاف بأسلوب الكتاب ، مرة لإنه مبهر فعلاً ، و مرة تانية لإني كنت متصوراه معقد كتير عن كده .. طول ما كنت بقرأ كنت ببقى مستغربة ازاي نقاشات و مواضيع الكتاب و الأمثلة اللي عليها صعبة و قوية فعلاً و في نفس الوقت الأسلوب اللي الحاجات دي مطروحة بيه سهل و بسيط كده .. صفتين متناقضتين تمامًا ، حرفيًا جمعت بين القوة و الصعوبة من ناحية و البساطة و السهولة من ناحية تانية ، السهل الممتنع كما يُسمون الأمر . كتاب دافي زي ما وصفته صديقتي ، أشبه بحوار هادي بين شخصين و هم بيفطروا الصبح بدري و بيشربوا حاجة دافية ، أو بين أم و ابنها/بنتها في وقفة من وقفات المطبخ ، جميل و بسيط و مُقسَّم بشكل منظم للغاية و جامع لكل ما يمكن أن يجول بذهن المرء من تساؤلات حول شريكه أو حول كيفية بحثه عنه .
في الآخر لا يسعُني إلا أن أقول كما قال د. محمد جبريل في حديثه عن الكتاب : "إن كانَ هذا العملُ أولَ أعمالِ الكاتبةِ فنسألُ اللهَ من فضلهِ ألَّا يكونَ آخِرَها" .